اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - (باب فرث ما يؤكل لحمه يصيب الثوب) إلى (باب بدء التيمم) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - (باب فرث ما يؤكل لحمه يصيب الثوب) إلى (باب بدء التيمم) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
الأعيان منها ما هو طاهر ومنها ما هو نجس، والأصل في الأشياء الطهارة، ومن هذه الأعيان الطاهرة: بول وروث ما يؤكل لحمه، والبصاق.ومن الخصائص لهذه الأمة أن شرع لهم التيمم بالصعيد عند فقد الماء أو عدم القدرة على استعماله، وكانت بداية مشروعيته في غزوة بني المصطلق في قصة العقد الذي فقد من عائشة، فكان من بركة تلك الحادثة أن نزلت آية التيمم.
فرث ما يؤكل لحمه يصيب الثوب

 تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود في فرث ما يؤكل لحمه إذا أصاب الثوب
قوله: [أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم].وهو الأودي الكوفي، وهو ثقة، خرج حديثه البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه ، يعني: صاحبا الصحيح، واثنان من أصحاب السنن الأربعة، وهما النسائي، وابن ماجه .[حدثنا خالد يعني: ابن مخلد].وهو القطواني، وهو صدوق، يتشيع، وقد خرج حديثه البخاري، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة في سننهم إلا أبا داود، فإنما أخرج له في كتابه مسند مالك، ولم يخرج له في كتاب السنن.[حدثنا علي وهو ابن صالح].كلمة: وهو ابن صالح هذه كما عرفنا مراراًوتكراراً يقولها من دون التلميذ الراوي عنه، فيريد من وراء ذلك أن يبين من هو ذلك الشخص الذي سمي ولم ينسب، فيذكر نسبته بعبارة تدل عليه، ولا يكون ذلك من تلميذه، وإنما هو ممن هو دون تلميذه، وعلي بن صالح هذا هو ابن صالح بن حي، وهو ثقة عابد، خرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة، وهو أخو الحسن بن صالح؛ لأن علي بن صالح والحسن بن صالح هما ابنا صالح بن حي وهما حيان وأخوان.[عن أبي إسحاق].وهو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، والسبيعي بطن من همدان، وهم جزء من همدان، وهو مشهور بنسبته الخاصة وهي السبيعي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عمرو بن ميمون].وهو عمرو بن ميمون الأودي، وهو مخضرم، ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا عبد الله].وهو ابن مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد الفقهاء المشهورين من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وقد كانت وفاته سنة 32هـ، وإذا أطلق العبادلة فليس فيهم عبد الله بن مسعود؛ لأن عبد الله بن مسعود متقدم الوفاة، أما العبادلة الأربعة فهم من صغار الصحابة الذين كانوا في سن متقارب، وتأخرت وفاتهم، واشتهروا بوصف العبادلة، وهم: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو.
البزاق يصيب الثوب

 تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في بزق النبي في ثوبه وهو يصلي
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].وهو الملقب بندار، وهو ثقة، من صغار شيوخ البخاري؛ لأنه توفي قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، أي: في سنة 252هـ، وقد وافقه في الوفاة في تلك السنة اثنان من شيوخ أصحاب الكتب الستة، وهم: محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، فإن هؤلاء الثلاثة ماتوا في سنة واحدة، وهي سنة 252هـ، أي: قبل وفاة البخاري رحمه الله بأربع سنوات، ومحمد بن بشار هذا لقبه بندار، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة جميعاً.[حدثنا محمد].ومحمد هذا غير منسوب، ولكنه محمد بن جعفر الملقب غندر، فإنه إذا جاء يروي عن شعبة وهو غير منسوب، فإنه يحمل على محمد بن جعفر الملقب غندر، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن شعبة].وهو شعبة بن الحجاج أحد الثقات الأثبات، الموصوف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، أي: أنه ممن ظفر بهذا اللقب الرفيع، وهذا الوصف العالي، وهو التلقيب بأمير المؤمنين في الحديث، الذي حصل لعدد قليل من المحدثين، الذين برزوا واشتهروا وصاروا قمة في الثقة والعدالة، وهم عدد قليل منهم شعبة بن الحجاج وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[سمعت القاسم بن مهران].وهو القيسي، وهو خال هشيم بن بشير، وهو صدوق، خرج له مسلم، والنسائي، وابن ماجه ، أي: واحد من صاحبي الصحيح، واثنان من أصحاب السنن الأربعة.[عن أبي رافع].وهو نفيع الصائغ المدني، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي هريرة].أبو هريرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أكثر الصحابة على الإطلاق حديثاً، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وقد مر ذكره كثيراً.
بدء التيمم

 تراجم رجال إسناد حديث عائشة في بدء مشروعية التيمم
قوله: [أخبرنا قتيبة].وهو ابن سعيد الذي يأتي ذكره كثيراً في سنن النسائي، وهو من شيوخ النسائي الذين أكثر الرواية عنهم، وأول حديث في سنن النسائي من رواية النسائي عن شيخه قتيبة هذا، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، وهو من الثقات الأثبات.[عن مالك].وهو ابن أنس إمام دار الهجرة، المحدث الفقيه، صاحب المذهب المشهور، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن عبد الرحمن].وهوعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وهو ثقة فاضل، قال عنه ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن أبيه].وهو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة المشهورين في عصر التابعين، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن عائشة].يعني والقاسم بن محمد يروي عن عمته عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وهي الصديقة بنت الصديق المنزلة براءتها من عند الله عز وجل في آيات تتلى من كتاب الله عز وجل، وهي الصحابية التي عرفت بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أحد السبعة المكثرين من رواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ستة من الرجال وواحدة من النساء هي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها.
الأسئلة

 حكم الكلام في المشايخ الذين عرفوا بالخير والصلاح
السؤال: يا شيخ! ما رأيكم فيمن يتكلم في أعراض المشايخ، والذين عرفوا بالخير والصلاح والدعوة إلى الله، واتهامهم بأنهم خوارج، وبأنهم أهل بدع؟الجواب: الكلام في أعراض المسلمين مطلقاً هو مذموم بلا شك، وهو من الغيبة، وآحاد الناس إذا تكلم في أعراضهم بغير حق، فإن هذا إيذاء لهم، وهو داخل تحت الغيبة المذمومة، وإذا كان هذا في حق آحاد الناس فكيف يكون في حق من يكون له اشتغال بالعلم وله عناية بالعلم، ولا شك أن هذا داخل تحت هذا الذم من باب أولى، فالإنسان سيحاسب عليها، وسيسأل عنها، فإن الكلام في المشايخ لا شك أنه من باب أولى أشد ضرراً، والواجب هو العدل والإنصاف، ومعرفة الحق لأهل الحق، ومن عرف من أحد منهم خطأ، فإنه يبين له خطأه، وأيضاً ينبه على الخطأ حتى لا يغتر به، إذا كان الأمر واضحاً، أما إذا لم يكن شيء من ذلك، فإن هذا كما هو معلوم مما يسعى الإنسان فيه إلى ضرر نفسه، ولا يضر غيره شيئاً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - (باب فرث ما يؤكل لحمه يصيب الثوب) إلى (باب بدء التيمم) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net