اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب حجب الجنب من قراءة القرآن - باب مماسة الجنب ومجالسته للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب حجب الجنب من قراءة القرآن - باب مماسة الجنب ومجالسته - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
يمنع الجنب من قراءة القرآن ومس المصحف، أما مجالسته ومماسته فجائزة، لأن المسلم لا ينجس.
حجب الجنب من قراءة القرآن

 تراجم رجال إسناد حديث علي في منع الجنب من قراءة القرآن من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا محمد بن أحمد أبو يوسف الصيدلاني الرقي].هو محمد بن أحمد أبو يوسف الصيدلاني الرقي، وهو ثقة، خرج حديثه النسائي وابن ماجه ، ولم يخرج له البخاري ومسلم ولا أبو داود ولا الترمذي.[حدثنا عيسى بن يونس].هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وجده أبو إسحاق، وهو أخو إسرائيل بن يونس، وهو ثقة ثبت، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، وقد مر ذكره مراراً.[حدثنا الأعمش].هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي ولقبه الأعمش وهو مشهور به، وكثيراً ما يأتي ذكره باللقب كما هنا، وأحياناً يأتي ذكره باسمه ونسبه، وأحياناً باسمه فقط، وقد ذكرت فيما مضى أن معرفة ألقاب المحدثين من الأمور المهمة في علم مصطلح الحديث؛ وذلك أن معرفة الألقاب يؤمن بها أن يظن الشخص الواحد شخصين؛ وذلك فيما إذا ذكر مرة باسمه ومرة بلقبه؛ لأنه من لا يعرف أن هذا اللقب لهذا الشخص فإنه يظن أنهما شخصان، فمثلاً إذا وجد سليمان بن مهران في إسناد، ثم وجد الأعمش في إسناد آخر، فإنه يظن أن الأعمش ليس سليمان بن مهران، ولكن الذي يعرف أن سليمان بن مهران يلقب بـالأعمش فلن يلتبس عليه هذا، ولن يظن الشخص الواحد شخصين، وإنما يعرف أنه شخص واحد، ولكن ذكر مرة باسمه ونسبه ومرة بلقبه، ومثل هذا كثير من المحدثين الذين اشتهروا بألقابهم، مثل بندار، ومثل غندر، ومثل الأعرج، وغيرهم ممن اشتهروا بألقابهم ويأتي ذكرهم بألقابهم وبأسمائهم.[عن عمرو بن مرة].هو عمرو بن مرة وهو الذي تقدم، وهنا يتفق الإسناد مع الإسناد السابق. وحديث علي هذا اختلف في ثبوته؛ فمن العلماء من ضعفه كالشيخ ناصر الألباني ولهذا لما أورد الباب أسقط الحديثين اللذين تحت الباب في صحيح النسائي؛ لأنه سيأتي بهما في السلسلة الضعيفة، ومن العلماء من أثبته وأيده ببعض الآثار التي تدل على منع الجنب من قراءة القرآن.ثم أيضاً شيء آخر -وهو الذي أشرت إليه- من أن الجنب جنابته التخلص منها بيده، فيستطيع أن يتخلص -إذا أراد أن يقرأ القرآن- منها بسرعة، ثم أيضاً التخلص من الجنابة أمر مطلوب، والرسول صلى الله عليه وسلم كان -كما عرفنا في الأحاديث السابقة- يغتسل أو يتوضأ قبل أن ينام؛ حتى تخف بذلك الجنابة.وهذا بخلاف الحيض والنفاس؛ فإن الحائض والنفساء ما جاء شيء ثابت يدل على منعهما من قراءة القرآن، ثم أيضاً التخلص من الحيض والنفاس ليس بيدهما، بل هذا يتوقف على انقطاع الدم، وعلى انتهاء الحيض أو النفاس، ولو تركت المرأة قراءة القرآن في تلك المدة فقد تنسى حفظها وتنسى ما تحفظه.إذاً: ففرق بين الحيض والنفاس، وبين الجنابة.
مماسة الجنب ومجالسته

 تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة: (إن المؤمن لا ينجس) في مماسة الجنب
قوله: [أخبرنا حميد بن مسعدة].هو حميد بن مسعدة، وهو صدوق، خرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[حدثنا بشر] وهو ابن المفضل.هو ابن المفضل، وكلمة (وهو ابن المفضل) هذه أتى بها من دون حميد بن مسعدة ليوضح بها هذا الاسم؛ لأن حميد بن مسعدة لما روى عن بشر ذكر اسمه وما ذكر نسبه، وإنما اكتفى بذكر اسمه، فمن دون النسائي عندما يريدون أن يوضحوا اسم شخص جاء في أثناء الإسناد لا يضيفون نسبته بدون ما يدل على أنها ليست من التلميذ، وإنما يأتون بلفظ يدل على أنها أضيفت ممن هو دون التلميذ؛ لأن التلميذ لا يحتاج إلى أن يقول: هو، بل ينسبه كما يشاء، مثلما ذكر النسائي أحياناً في شيوخه فيختصر في الاسم، وأحياناً يطول، مثلما ذكر في الاسم الذي مضى قريباً وهو محمد بن أحمد أبو يوسف الصيدلاني الرقي فكل هذا ذكره النسائي؛ لأنه شيخه يأتي به كما يريد، لكن من دون التلميذ عندما يريد أن يذكر ذلك يأتي بكلمة (هو)؛ حتى يعرف بأنها ليست من تلميذه، وإنما هي ممن هو دون تلميذه؛ لكي يوضح بها ذلك الاسم الذي يحتاج إلى توضيح، فقال: وهو ابن المفضل.وأما التلميذ إذا أراد أن ينسبه يقول: ابن المفضل بدون كلمة (هو)، لكن كلمة (هو) فهم منها أن هذه الزيادة ممن دون التلميذ، ولكنه أراد بها توضيح ذلك الشخص الذي هو بشر بن المفضل؛ لأن كلمة (بشر) تحتمل أشخاصاً، فلما جاءت (وهو ابن المفضل) ميزتها، ومن دون التلميذ زادها وأتى بكلمة (هو) الدالة على ذلك.وبشر بن المفضل ثقة ثبت، حديثه عند أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حميد].هو حميد بن أبي حميد الطويل المشهور، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، وقد ذكر الحافظ في التقريب في ترجمته: أنه توفي أو مات وهو قائم يصلي.[عن بكر].هو بكر بن عبد الله المزني الكوفي، وهو أيضاً ثقة ثبت، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن أبي رافع].هو نفيع الصائغ المدني، وهو مشهور بكنيته، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة أيضاً.[عن أبي هريرة].هو الصحابي الجليل، وهو من أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق، وهو أكثر السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
الأسئلة

 الرد على من زعم بأن طلب العلم تعطيل للدعوة
السؤال: بعض الجماعات وبعض الناس يرى أن طلب العلم تعطيل للدعوة إلى الله عز وجل، فما رأيكم؟الجواب: ليس في طلب العلم تعطيل للدعوة، وإنما في طلب العلم تسلح للدعوة، فلابد للإنسان أن يكون عنده سلاح يدعو به؛ لأن الدعوة لا بد أن تكون على بينة، وأن تكون على بصيرة، ولا تكون على جهل وعدم علم، فعلى الإنسان أن يتعلم.ثم مجال الدعوة يمكن للإنسان أن يدعو في نفس البلد؛ يعني: يدعو غيره ممن هو بحاجة إلى دعوته وإرشاده وبيانه.ثم أيضاً ليس الإنسان دائماً وأبداً باق هنا، بل هو سيسافر ويحصل له سفرات فيسافر إلى بلده، وأيضاً يسافر إلى بعض المناطق وبعض البلاد، فإذا سافر يدعو، فإنه يترك العلم ويذهب يدعو وهو جاهل، وإنما يتعلم ثم يدعو؛ لأن الدعوة لا بد أن تكون مبنية على علم، فلا تنافي بين الدعوة وبين طلب العلم؛ لأن طلب العلم أولاً والدعوة بعد العلم، ثم يمكن للإنسان أن يدعو دون أن يسافر، أو أن يترك طلب العلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب حجب الجنب من قراءة القرآن - باب مماسة الجنب ومجالسته للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net