اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب الغسل من مواراة المشرك - باب وجوب الغسل إذا التقى الختانان للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب الغسل من مواراة المشرك - باب وجوب الغسل إذا التقى الختانان - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
بين الشارع الأمور التي توجب الاغتسال، ومن ذلك: الاغتسال لمن وارى المشرك، وإذا التقى الختانان؛ ختان الرجل وختان المرأة وإن لم يحصل إنزال.
الغسل من مواراة المشرك

 تراجم رجال إسناد حديث علي في الغسل من مواراة المشرك
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].هو: الملقب بـالزمن، محمد بن المثنى العنزي، وهو ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، كلهم رووا عنه مباشرة.[عن محمد].هو ابن جعفر الملقب: غندر، وهذا هو محمد الذي لم ينسب هنا؛ لأنه معروف بالرواية عن شعبة، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار مكثران من الرواية عنه , وهو من الثقات، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[حدثني شعبة].شعبة هو ابن الحجاج , الذي وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهذه من أعلى مراتب التعديل؛ ومن أعلى صيغ التعديل، أن يوصف الشخص بأنه أمير المؤمنين في الحديث، والذين وصفوا بأنهم أمراء المؤمنين في الحديث قلة، وعددهم قليل، جمعهم محمد الحبيب الشنقيطي في منظومة الذين يلقبون بوصف أمير المؤمنين في الحديث، ومنهم: شعبة، ومنهم: سفيان الثوري، ومنهم: معن بن عيسى، ومنهم عدد, وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن أبي إسحاق]. أبو إسحاق هو: السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني الكوفي، وهو ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[سمعت ناجية بن كعب].وناجية بن كعب ثقة، وحديثه عند أبي داود , والترمذي، والنسائي.[عن علي].علي رضي الله تعالى عنه، هو أمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد أصحاب أهل الشورى الستة, الذين جعل الأمر إليهم عمر بعد وفاته رضي الله تعالى عنه وأرضاه؛ ليختاروا خليفة منهم، وهو ابن عم رسول الله عليه الصلاة والسلام، وصهره زوج ابنته فاطمة، ومناقبه جمة كثيرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
وجوب الغسل إذا التقى الختانان

 تراجم رجال إسناد حديث: (إذا قعد بين شعبها الأربع ثم اجتهد فقد وجب الغسل) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني].هو: إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني، وهو ثقة، خرج حديثه أبو داود، والترمذي، والنسائي.[حدثني عبد الله بن يوسف].عبد الله بن يوسف هو التنيسي، وهو ثقة, ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا عيسى بن يونس].هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وهو ثقة, مأمون، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[حدثنا أشعث بن عبد الملك].هو: أشعث بن عبد الملك، وهو ثقة، خرج حديثه البخاري، وأصحاب السنن الأربعة.[عن ابن سيرين].هو محمد بن سيرين، أحد الثقات الأثبات، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن أبي هريرة].أبو هريرة هو الصحابي راوي الحديث الذي قبله.ثم قال أبو عبد الرحمن النسائي: هذا خطأ، والصواب: عن أشعث عن الحسن عن أبي هريرة، يعني: أنها ليست من رواية محمد بن سيرين، وإنما هي من رواية أشعث عن الحسن عن أبي هريرة.لكن يبقى مع هذه الرواية التي صوبها النسائي وقال: إنها الصواب، أن الحسن مختلف في سماعه من أبي هريرة، والمشهور أنه لم يسمع منه، لكن لا يضر ذلك هذا الحديث شيئاً؛ لأن الرواية المتقدمة فيها رواية الحسن من طريق أبي رافع عن أبي هريرة.فإذاً: تكون هذه الرواية التي ذكرها النسائي هنا، وقال: إن الصواب أنه من رواية أشعث عن الحسن عن أبي هريرة، والتي فيها الانقطاع، أو تحتمل الانقطاع تكون متابعة، وليس العمل ولا الاعتماد عليها؛ لأن الحديث ما جاء من هذا الطريق وحده، بل جاء من طريق موصولة، ومن طريق فيها احتمال الانقطاع، فإذاً: هذه تكون من قبيل المتابعات، ومن قبيل ما له أصل ثابت، وهو وجوده عن طريق الاتصال؛ وجوده متصلاً، ولهذا خرجه البخاري، ومسلم؛ يعني: هذا الحديث الذي هو من الطريق الأولى.ثم قال: وقد روى الحديث عن شعبة النضر بن شميل، وغيره, كما رواه خالد؛ يعني: الطريق الأولى التي فيها ذكر: شعبة عن الحسن، عن قتادة، عن أبي رافع عن أبي هريرة، يعني: أن النضر بن شميل، وغيره رووه عن شعبة كما رواه خالد؛ يعني: كالرواية المتقدمة، وعلى هذا تكون الرواية الأولى هي المحفوظة التي فيها وجود أبي رافع بين الحسن وبين أبي هريرة.وأما النضر بن شميل الذي جاءت الإشارة إليه, أو جاء ذكره في كلام النسائي، فهو ثقة، وقد خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
الأسئلة

 ضرورة انقطاع الودي قبل الشروع في الاستنجاء منه
السؤال: الطهارة بالاستنجاء من الودي، هل يلزم التبول بعده لينقطع الودي، أم نتوضأ بعد الاستنجاء، ونصلي؟الجواب: الأصل ألا يكون الاستنجاء إلا بعد انقطاع الخارج؛ لأن من شرط الاستنجاء انقطاع الخارج، سواء إن كان بولاً أو غير بول، أما كونه يستنجي والخارج لا يزال خارج، فلا ينفع الاستنجاء؛ لأنه يحتاج إلى إعادة الاستنجاء. فمن شرط الاستنجاء انقطاع الموجب؛ يعني: كونه من شرط الوضوء، وكون الإنسان يتوضأ، لابد أن ينقطع الموجب، أما كونه يستنجي، والبول لا يزال يخرج، أو الودي لا يزال يخرج، أو المذي لا يزال يخرج، فإن ذلك لا يعتبر استنجاء؛ لأنه مثل الذي يستنجي في أثناء البول.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب الغسل من مواراة المشرك - باب وجوب الغسل إذا التقى الختانان للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net