اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب النضح للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب النضح - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من هدي النبي عليه الصلاة والسلام عند الوضوء النضح بالماء على الفرج سواء مع الاستجمار أو بدونه طرداً للوسوسة.
النضح

 تراجم رجال إسناد حديث الحكم بن سفيان: (رأيت رسول الله توضأ ونضح فرجه)
النسائي أورد الحديث من طريقين، أولاهما قال فيها: [أخبرنا العباس بن محمد الدوري].العباس بن محمد الدوري ثقة, حديثه عند أصحاب السنن الأربعة.[حدثنا الأحوص بن جواب].الأحوص بن جواب يقال له: أبو جواب فكنيته أبو الجواب توافق اسم أبيه، وقد مر بنا مراراً وتكراراً أن من أنواع علوم الحديث: معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه، وذكرت أن فائدة هذا: دفع توهم التصحيف فيما لو ذكر بكنيته؛ فقد يظن -من لا يعرف- أن (أبو) مصحفة عن ابن؛ لأنه إذا قال: الأحوص بن جواب , أو الأحوص أبو جواب فالكل صحيح؛ لأن كنيته توافق اسم أبيه، فسواء قيل: ابن أو قيل: أبو، إن قيل: (ابن) فهو منسوب إلى أبيه، وإن قيل: (أبو) فهو مكنى، وكنيته توافق اسم أبيه، وهو صدوق ربما وهم، وحديثه عند مسلم , وأبي داود , والترمذي , والنسائي ، فهو عند هؤلاء الأربعة: الإمام مسلم وأصحاب السنن الأربعة إلا ابن ماجه.[ حدثنا عمار بن رزيق ].هو أبو الأحوص، كنيته أبو الأحوص ، وقد قال عنه الحافظ في التقريب: لا بأس به، وهو ممن روى له مسلم , وأبو داود , والنسائي , وابن ماجه ، ما روى له الترمذي.[ عن منصور ].هو: ابن المعتمر ، وهو ثقة, من رجال الجماعة.[ ح وأخبرنا أحمد بن حرب ].(ح) هذه صيغة التحويل, أو علامة التحويل؛ وهي التحول من إسناد إلى إسناد، وقد ذكرت مراراً وتكراراً: أنها تستعمل من أجل أن يتبين أن ما بعدها رجوع إلى الإتيان بالإسناد من أول، وحتى لو لم يؤت بها لكان ما بعدها تالياً لما قبلها, فيكون المتقدم راوياً عن المتأخر، فإذا جاءت (ح) عرف بأن هناك الرجوع من جديد إلى إسناد آخر يبدأ من المصنف.وأحمد بن حرب هو: الطائي الموصلي ، وهو صدوق, خرج له النسائي وحده.[ حدثنا قاسم وهو ابن يزيد الجرمي ].قاسم هو: ابن يزيد الجرمي وهو أيضاً موصلي، وهو ثقة, حديثه عند مسلم، وأصحاب السنن الأربعة، وكلمة (هو ابن يزيد) هذه قالها من دون أحمد بن حرب: إما النسائي أو من دون النسائي، وكلمة (هو) يؤتى بها حتى يعرف؛ لأن هذه الزيادة ليست من التلميذ وأنها ممن دونه؛ لأن التلميذ لا يحتاج إلى أن يقول: (هو) بل ينسبه كما يشاء، لكن لما أراد من دون التلميذ أن يأتي بما يوضحه ويزيل إهماله أتى بكلمة (هو) حتى يتبين، وهذا تقدم مراراً وتكراراً. وأحمد بن حرب , وقاسم بن يزيد الجرمي انفرد النسائي بالإخراج لهما، لم يخرج لهما إلا النسائي .[ حدثنا سفيان ].هو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري, الإمام, الذي قال عنه الحافظ في التقريب: ثقة, حافظ, حجة، عابد، وذكر صفات متعددة في حقه، وقد ذكرت أنه ممن وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي صيغة من أعلى صيغ التعديل.[ حدثنا منصور ].هو: ابن المعتمر .[ عن مجاهد عن الحكم ].مجاهد الحكم مثل الإسناد المتقدم.ثم قال النسائي بعدما ذكر الرواية أنه قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ونضح فرجه) ثم قال: قال أحمد : (فنضح فرجه). قال: قال أحمد , ويقصد بـأحمد شيخه الثاني في الإسناد؛ لأنه ذكر شيخين: الأول: عباس بن محمد الدوري، والثاني: أحمد بن حرب، واللفظ الذي ذكره وهو (نضح فرجه) لفظ شيخه الأول، وكلمة (فنضح) التي هي بالفاء بدل الواو هي عبارة أو لفظ شيخه الثاني، وقد ذكرت لكم فيما مضى عندما جئنا عند حديث رواه النسائي عن قتيبة وعن عتبة بن عبد الله، النسائي ذكره على لفظ عتبة بن عبد الله، وهو حديث الصنابحي في فضل الوضوء، والذي أورده في باب: أن الأذنين من الرأس, وما يستدل به على أن الأذنين من الرأس، قال لما ذكر الإسناد على لفظ عتبة وهو شيخه الثاني، ثم قال: قال قتيبة عن الصنابحي أن النبي صلى الله عليه وسلم، فساقه على لفظ شيخه الثاني، ثم أشار إليه في شيخه الأول، وذكرنا هناك: أن هذا قد يشعر بأن طريقة النسائي أنه عندما لا يقول: واللفظ لفلان أنه يكون اللفظ للثاني -قلنا هذا فيما مضى- لكن هذا الكلام يعكر على ذاك الاستظهار؛ لأنه هنا أتى باللفظ على اللفظ الأول وهو عباس الدوري ، ثم قال: وقال أحمد: (فنضح فرجه) يعني: أتى بلفظ الشيخ الثاني، فصار على هذا لا يتضح أن النسائي عندما يذكر الإسناد عن شيخين, ثم لا يبين من له اللفظ لا يدل على أنه يراد به الثاني؛ لأن هذا الحديث الذي معنا يدل على أن هذه القاعدة غير منطبقة.وأنا ذكرت لكم فيما مضى: أن طريقة البخاري أنه عندما يذكر شيخين فاللفظ للثاني منهما، وكنا نظن ذلك، لكن لما جئنا عند حديث الصنابحي وكان ذكره عن شيخين وساق الحديث رقم مائة وثلاثة ذكره عن قتيبة , وعن عتبة بن عبد الله، وساقه على لفظ عتبة بن عبد الله، ثم قال: وقال قتيبة على شيخه الأول، هنا عكسه، ذكره عن شيخين: عن عباس الدوري وعن أحمد بن حرب ، ثم ساقه على لفظ الشيخ الأول، ثم أتى بعد ذلك بلفظ الشيخ الثاني، فدل على أنه لا يتخذ من ذلك أو لا يفهم من ذلك قاعدة للنسائي يبنى بها على أنه إذا لم يذكر من له اللفظ يكون للثاني فقد يكون للأول كما تقدم في رقم مائة وثلاثة، وقد يكون للثاني كما جاء هنا في هذا الحديث الذي معنا.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب النضح للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net