اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - (باب سؤر الكلب) إلى (باب تعفير الإناء الذي ولغ فيه الكلب بالتراب) للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - (باب سؤر الكلب) إلى (باب تعفير الإناء الذي ولغ فيه الكلب بالتراب) - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
لقد حضت الشريعة على الطهارة والنظافة والبعد عن النجاسة, ومن ذلك أنها أمرت بغسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب.
سؤر الكلب

 تراجم رجال إسناد طريقي حديث: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع فرات)
قوله: [أخبرني إبراهيم بن الحسن].هو أبو إسحاق المصيصي ، وهو ثقة, خرج حديثه أبو داود , والنسائي , وابن ماجه لم يخرج له في السنن وإنما خرج له في التفسير.[عن حجاج].حجاج هو الذي سبق أن مر بنا ذكره, وهو ابن محمد المصيصي ، وذاك أبو إسحاق المصيصي، فكلهم ينسبون إلى المصيصة، وحجاج بن محمد المصيصي هو المعني هنا؛ لأن حجاجاً هنا مهمل لم ينسب، ولكنه في شيوخ إبراهيم بن الحسن ما ذكروا إلا الحجاج بن محمد المصيصي ، وكذلك أيضاً ذكروا في تلاميذ الحجاج بن محمد المصيصي : إبراهيم بن الحسن أبا إسحاق المصيصي .وقد عرفنا فيما مضى: أن الحجاج بن محمد المصيصي ثقة, خرج حديثه الجماعة أصحاب الكتب الستة. [عن ابن جريج].هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، ثقة, فقيه, فاضل وكان يدلس، وهنا الحديث فيه التصريح بالإخبار؛ لأنه جاء في الإخبار قال: أخبرني الذي هو ابن جريج ، يقول: أخبرني زياد بن سعد ، فقد صرح بالإخبار وهو من رجال الجماعة، وابن جريج من رجال الجماعة. [عن زياد بن سعد].و زياد بن سعد من أصحاب مالك ، وقال ابن عيينة عنه: إنه أثبت أصحاب مالك ، وهو ثقة, من رجال الجماعة خرج حديثه أصحاب الكتب.[أن ثابتاً مولى عبد الرحمن].وهو ثابت بن عياض الأحنف الأعرج مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، يقال له: العدوي نسبة إلى بني عدي وهذه النسبة نسبة ولاء، فأحياناً يقولون: مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وأحياناً يقولون: العدوي مولاهم، يعني: مولى بني عدي, لأن بني عدي يقال لهم: العدويون، ويقال للواحد منهم: العدوي، ويقال: العدوي مولاهم أي: نسبة ولاء، وهو مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو ثقة، وخرج حديثه البخاري, ومسلم, وأبو داود, والنسائي.[عن أبي هريرة].وأبو هريرة رضي الله تعالى عنه قد مر ذكره.أما الإسناد الثاني فهو مثل هذا الإسناد، إلا أنه يختلف عنه في شخصين، أحدهما: هلال بن أسامة ، والثاني: أبو سلمة.قوله: [عن هلال بن أسامة].هو هلال بن علي بن أسامة، وهو هنا منسوب إلى جده، وأحياناً تأتي النسبة إلى الجد، وهو ثقة من رجال الجماعة، خرج حديثه أصحاب الكتب.[عن أبي سلمة].وأبو سلمة هو الذي مر بنا مراراً وفي أول حديث من أحاديث النسائي, هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهو أحد الثقات الحفاظ، وهو أحد الفقهاء السبعة على قول كما عرفنا ذلك فيما مضى.والنسائي أورد الطريق الأولى التي هي من طريق ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد ، وهي عالية بالنسبة للطريق الثانية؛ لأن زياد بن سعد في الأولى بينه وبين أبي هريرة واحد، وهو: ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد ، وفي الطريق الثانية زياد بن سعد بينه وبين أبي هريرة اثنان وهما: هلال بن علي بن أسامة وأبو سلمة ، فتعتبر طريقاً نازلة؛ لأن رجالها أكثر، والوسائط بين زياد بن سعد وبين أبي هريرة اثنان في الطريق الثانية وواحد في الطريق الأولى، فالطريق الأولى يقال لها: عالية بالنسبة للطريق الثانية.وأما قوله: (مثله) فقد عرفنا فيما مضى أن المراد بها: أن المتن مماثل للمتن الذي قبله، فالمتن هو: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم, فليغسله سبع مرات) ، هذا هو متن الإسناد الثاني، واكتفى بكلمة (مثله)؛ لأنها تؤدي ذلك المعنى فيما لو ساقه بلفظه وحروفه؛ فإن لفظ المماثلة يقتضي المساواة، بخلاف لفظ (نحو) فإنه لا يقتضي المساواة، بل يوافق في المعنى ويخالف في اللفظ، ويكون هناك تفاوت في الألفاظ، فهذا هو الفرق بين كلمة (مثله), وكلمة (نحوه), إذا جاءت محالاً فيها إلى متن سابق.ويمكن أن يكون المقصود من ذلك: وجود تعدد الطرق إلى أبي هريرة ، وأنه جاء عن أبي هريرة من طريقين: طريق ثابت , وطريق هلال بن علي بن أسامة .
الأمر بإراقة ما في الإناء إذا ولغ فيه الكلب

 تراجم رجال إسناد حديث: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه...)
قوله: [أخبرنا: علي بن حجر].علي بن حجر بن إياس السعدي، تقدم ذكره مراراً، وهو من رجال البخاري, ومسلم, والترمذي, والنسائي، وهو من الثقات الحفاظ.[عن علي بن مسهر].علي بن مسهر أحد الثقات، وقد خرج حديثه الجماعة أصحاب الكتب الستة. [عن أبي رزين وأبي صالح عن الأعمش].الأعمش هو: سليمان بن مهران ، وقد تقدم ذكره مراراً، والأعمش هو لقب يلقب به سليمان بن مهران ، وهو مشتهر بهذا اللقب، وكثيراً ما يأتي ذكره بلقبه، ويأتي أيضاً ذكره باسمه كما سبق أن مر بنا ذلك، ويقال فيه ما ذكرت قريباً بالنسبة للأعرج: أن هذه من الألقاب التي يحتاج إلى معرفتها حتى لا يظن الشخص الواحد شخصين, فيما إذا ذكر مرة باسمه ومرة بلقبه. ويروي الأعمش (عن أبي رزين وأبي صالح) .وأما أبو صالح فهو ذكوان السمان، وقد سبق أن مر ذكره فيما مضى، وهو من الثقات, ومن رجال الكتب الستة، واسمه ذكوان ، وكنيته أبو صالح، ولقبه السمان، وأحياناً يقال: الزيات؛ لأنه كان يجلب الزيت, ويجلب السمن, ويبيعهما فلقب بـالزيات ولقب بـالسمان، واسمه ذكوان ، ويأتي كثيراً ذكره بكنيته.وفي صحيح مسلم أسانيد كثيرة عنه من رواية ابنه سهيل عنه؛ سهيل بن أبي صالح عن أبيه، وأما البخاري فإنه لم يخرج لابنه سهيل شيئاً، وإنما خرج لـأبي صالح .وأما أبو رزين فهو: مسعود بن مالك الأسدي الكوفي، وهو ثقة، وقد خرج حديثه البخاري في الأدب المفرد, ومسلم والأربعة.
تعفير الإناء الذي ولغ فيه الكلب بالتراب

 تراجم رجال إسناد حديث: (... إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة بالتراب)
قوله: [ أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ].وهذا قد سبق أن مر ذكره، وهو من الثقات، وقد خرج حديثه مسلم, والترمذي, والنسائي, وابن ماجه, وأبو داود لم يخرج له في السنن، وإنما خرج له في كتاب القدر.[ قال: حدثنا خالد ].هو ابن الحارث الذي سبق أن مر ذكره فيما مضى، وهو أحد الثقات وخرج حديثه الجماعة، وهو هنا مهمل لم ينسب، ولكن جاء في ترجمة محمد بن عبد الأعلى الصنعاني أنه روى عن خالد بن الحارث، يعني: ما ذكر في شيوخه في تهذيب الكمال من يسمى خالداً سوى خالد بن الحارث ، وقد سبق أن مر ذكر هذا الرجل فيما مضى، وهو ثقة, خرج حديثه أصحاب الكتب.[حدثنا شعبة].وشعبة أيضاً ذكروا في تلاميذه: خالد بن الحارث، وشعبة هو أحد الثقات الأثبات, الذي وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو لقب يدل على المبالغة في التعديل، فقول: أمير المؤمنين في الحديث، إليه المنتهى في التثبت، هذه صيغ يقال عنها: إنها من أعلى الصيغ وأقواها، ولا تحصل لكل أحد، وإنما تحصل للنوادر والقلة من الرجال، فـشعبة بن الحجاج أحد الذين وصفوا بهذا الوصف, وهو من رجال الجماعة، وحديثه في الكتب الستة.[عن أبي التياح]. هذه كنيه اشتهر بها يزيد بن حميد الضبعي، خرج حديثه الجماعة، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب، وهو مشهور بكنيته أبي التياح.[قال: سمعت مطرفاً].هو ابن عبد الله بن الشخير ، وهو أحد الثقات العباد، وهو من رجال الجماعة، خرج حديثه أصحاب الكتب، وهو فاضل.[عن عبد الله بن مغفل].وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عن أصحابه أجمعين، وقد مر بنا ذكر هذا الصحابي فيما مضى، وقد ذكرنا فيما مضى: أن له ثلاثة وأربعين حديثاً, اتفق البخاري ومسلم على أربعة منها، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بحديث، كما جاء في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - (باب سؤر الكلب) إلى (باب تعفير الإناء الذي ولغ فيه الكلب بالتراب) للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net