اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب الرخصة في البول في الصحراء قائماً - باب البول في البيت جالساً للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب الرخصة في البول في الصحراء قائماً - باب البول في البيت جالساً - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يبول جالساً في الأغلب من أحواله كما جاء ذلك في حديث عائشة، ولكنه كان ربما بال قائماً كما روى ذلك حذيفة رضي الله عنه وأرضاه.
الرخصة في البول في الصحراء قائماً

 حديث: (إن النبي مشى إلى سباطة قوم فبال قائماً) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله: [ أخبرنا سليمان بن عبيد الله حدثنا بهز حدثنا شعبة عن سليمان ومنصور عن أبي وائل عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم مشى إلى سباطة قوم فبال قائماً). قال سليمان في حديثه: ومسح على خفيه، ولم يذكر منصور المسح ].هنا ذكر النسائي الحديث من طريق ثالثة، رواها شعبة عن منصور بن المعتمر وسليمان بن مهران الأعمش ، فهنا قرنهما، ثم ذكر ما اتفقا عليه وهو: ( أن الرسول مشى إلى سباطة قوم فبال قائماً )، ثم ذكر أن سليمان الذي هو الأعمش عنده زيادة وهي: ( أنه توضأ ومسح على خفيه ), ولم يذكر منصور المسح، والإسناد كما عرفنا يلتقي بـشعبة ، وقبل شعبة سليمان بن عبيد الله .قوله: [ أخبرنا سليمان بن عبيد الله ].هو: سليمان بن عبيد الله بن عمرو الغيلاني، صدوق، روى له مسلم , والنسائي .[ حدثنا بهز ].هو: بهز بن أسد العمي، وهو من الثقات الأثبات، بل قال عنه الإمام أحمد: إليه المنتهى في التثبت، وهذه من أقوى صيغ التعديل، وتعتبر في الطبقة الأولى من صيغ التعديل؛ لأنه يدل على المبالغة في الوصف، لم يقل: ثبت فقط, أو: ثقة ثبت، بل قال: إليه المنتهى في التثبت؛ يعني: أنه في القمة، لا يسأل عنه؛ لأنه وصل القمة في التثبت، وهو من رجال الجماعة.
البول في البيت جالساً

 تراجم رجال إسناد حديث: (من حدثكم أن رسول الله بال قائماً فلا تصدقوه...)
قوله: [ أخبرنا علي بن حجر ].هو: السعدي الذي سبق أن مر ذكره كثيراً، وهو من شيوخ مسلم الذين أكثر من الرواية عنهم.وبالمناسبة: معرفة الرجال تثبت في الأذهان، عندما يتكرر ذكرهم, ويعرف حالهم, وما قيل فيهم، ويتكرر أن هذا في طبقة شيوخ النسائي, وشيوخ مسلم، وهذا في زمن متقدم، وهذا في طبقة التابعين، فعندما تتكرر الأسماء على الإنسان تثبت في ذهنه, وتعلق في ذهنه، ويعرف أن هذا متقدم, وهذا متأخر، وعلي بن حجر جاء ذكره كثيراً عند النسائي، وأكثر عنه مسلم في الرواية.[ أخبرنا شريك ].هو: شريك بن عبد الله القاضي النخعي، وهو صدوق، تكلم في حفظه لما ولي القضاء، وساء حفظه.[ عن المقدام بن شريح ].و المقدام روى له البخاري تعليقاً، ومسلم والأربعة؛ لكن مسلم روى له متابعة.والحديث ليس ضعيفاً، فالحديث صحيح، وإلى الآن ما أتينا إلى أول حديث ضعيف عند النسائي، فكل ما مضى صحيح. وبالمناسبة: إذا قيست الأحاديث الضعيفة نجد أنها قليلة، وفي هذا المجلد الذي معنا ألف ومائة وسبعة وسبعون حديثاً، وإذا رجعت إلى كتاب الألباني صحيح سنن النسائي في هذا المقدار تجد الضعيف خمسين حديثاً في المجلد بأكمله. إذاً: فالأحاديث الضعيفة قليلة.والمقدام بن شريح بن هانئ سبق أن مر بنا هو وأبوه، وكل منهما يروي عن عائشة، فالحديث الذي مر بنا عن عائشة من طريق المقدام عن أبيه شريح، وشريح يروي عن عائشة، يقول: (سألت عائشة: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل عند دخوله البيت؟ قالت: كان يبدأ بالسواك)، فالذي سألها شريح بن هانئ، وكل من الاثنين روى له مسلم , والبخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة.[ عن عائشة].عائشة هي أم المؤمنين، وقد عرفنا فيما مضى أنها أحد السبعة المكثرين من رواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - باب الرخصة في البول في الصحراء قائماً - باب البول في البيت جالساً للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net