اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب العدد [5] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح زاد المستقنع - كتاب العدد [5] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
من ملك أمة ببيع أو هبة أو سبي لا يحل له وطؤها حتى يستبرئها بحيضة، كما يحرم عليه مقدمات الجماع على الصحيح، ومن كان له أمة وأراد عتقها ثم الزواج بها لم تحل له حتى يستبرئها، وكذلك إن أراد بيعها استبرأها على المشهور، وتستبرأ الحامل بوضع حملها، ومن تحيض بحيضة،
تابع الاستبراء
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [استبراء الحامل بوضعها، ومن تحيض بحيضة، والآيسة والصغيرة بمضي شهر].فقد تقدم لنا ما يتعلق بالإحداد من أحكام، وذكرنا تعريفه في اللغة، والاصطلاح، وحكمته، وحكمه، وأنه واجب، ومن هي التي تُحد، وما شروط الإحداد، وكذلك أيضاً تقدم لنا الأشياء التي تُمنع منها الحادة، وذكرنا أنها تمنع من الطيب، والخضاب والكحل والحلي، وكذلك أيضاً ما يتعلق بلباس الزينة، وهل تُمنع من الادهان أو لا؟وذكرنا أن هذه الدهون تنقسم إلى قسمين، كذلك ذكرنا ما يتعلق بلزوم المنزل، وخلاف أهل العلم رحمهم الله في أنه هل يجب على الحادة أن تلزم المنزل، أو لا يجب عليها أن تلزم المنزل؟ هذه المسائل.وأيضاً شرعنا في باب الاستبراء، وذكرنا تعريف الاستبراء في اللغة، والاصطلاح، وما الأصل فيه، وأيضاً ذكرنا أن الاستبراء يجب في مواضع، وذكرنا الموضع الأول؛ أنه إذا ملك أمة سواء كان ملكها من صغير أو كبير، من ذكر أو أنثى، فإنه يجب أن يستبرئها. وذكرنا الرأي الثاني رأي الإمام مالك رحمه الله تعالى: أنه إذا تُيقن عدم وطء هذه الأمة، كما لو ملكها من امرأة، أو ملكها من صغير، أو كانت بكراً، فإنه لا يجب عليه أن يستبرئها وهذا هو الوارد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن العذراء لا تستبرأ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.ومن المسائل المتعلقة بالحادة: أن المرأة الحادة يجب عليها أن تحد في المسكن الذي توفي زوجها وهي مقيمة فيه، فلو أتاها الخبر وهي خارج هذا المنزل، كما لو كانت خارجةً في زيارة، أو نزهة ونحو ذلك، فإنه يجب عليها أن ترجع إليه وتحد فيه. ‏
 استبراء الآيسة والصغيرة
فإن كانت لا تحيض فيقول المؤلف رحمه الله تعالى: (والآيسة والصغيرة بمضي شهر).الآيسة والصغيرة تستبرأ بمضي شهر، وهذا هو المشهور من المذهب. ودليلهم على ذلك: أن الأشهر أقيمت مقام الحيض، فكما أنه إذا كانت زوجة مطلقة حرة يجب عليها أن تعتد بثلاثة قروء، فإن كانت آيسة، أو صغيرة، فإنها تعتد بثلاثة أشهر لقول الله عز وجل : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ [الطلاق:4]، كذلك أيضاً: هنا تستبرئ بحيضة، فإذا كانت صغيرة أو آيسة، فإنها تستبرأ بشهر، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله. وعِلته كما تقدم أن الشهر قائم مقام القرء في حق الحرة والأمة المطلقة؛ فكذلك أيضاً يقوم مقام القرء في حق الاستبراء.والرأي الثاني: وهو رأي جمهور أهل العلم، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، وقال به الحسن البصري ، وابن سيرين : أنها إذا كانت آيسة أو صغيرة أو نحو ذلك، بأن كانت لا تحيض فتستبرئ بثلاثة أشهر؛ لأن الحمل لا يتبين بأقل من ثلاثة أشهر.والأقرب في هذه المسألة، والله أعلم هو ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، ودليلهم أقوى من دليل الرأي الثاني.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب العدد [5] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net