اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الجهاد [3] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح زاد المستقنع - كتاب الجهاد [3] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
عقد الذمة هو إقرار الكفار على كفرهم شريطة دفع الجزية والتزام أحكام الإسلام، وقد خصه بعض العلماء بالمجوس وأهل الكتاب، وعممه بعضهم في كل مشرك، وعقد الذمة من خصائص الإمام، وله شروط منها التزام الجزية، وتؤخذ من كل عاقل بالغ قادر ذكر حر غير راهب ولا فقير، وكذل
عقد الذمة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ باب: عقد الذمة وأحكامها: لا يعقد لغير المجوس وأهل الكتابين ومن تبعهم، ولا يعقدها إلا الإمام أو نائبه، ولا جزية على صبي ولا امرأة ولا عبد ولا فقير يعجز عنها، ومن صار أهلاً لها أخذت منه في آخر الحول، ومتى بذلوا الواجب عليهم وجب قبوله وحرم قتالهم، ويمتهنون عند أخذها، ويطال وقوفهم وتجر أيديهم.فصل: ويلزم الإمام أخذهم بحكم الإسلام في النفس والمال والعرض وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه دون ما يعتقدون حله، ويلزمهم التميز عن المسلمين، ولهم ركوب غير خيل بغير سرج بإكاف، ولا يجوز تصديرهم في المجالس ولا القيام لهم، ولا بداءتهم بالسلام، ويمنعون من إحداث كنائس وبيع وبناء ما انهدم منها ولو ظلماً، ومن تعلية بنيان على مسلم لا من مساواته له، ومن إظهار خمر وخنزير وناقوس وجهر بكتابهم، وإن تهود نصراني أو عكسه لم يقر ولم يقبل منه إلا الإسلام أو دينه.فصل: فإن أبى الذمي بذل الجزية، أو التزام حكم الإسلام، أو تعدى على مسلم بقتل أو زنا أو قطع طريق أو تجسس أو إيواء جاسوس، أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه بسوء انتقض عهده دون نسائه وأولاده، وحل دمه وماله]. اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.تقدم لنا ما يتعلق بقسمة الغنائم، وذكرنا كيفية قسمتها، وأن الغنيمة تخمس على ما هو المشهور من مذهب الإمام أحمد والشافعي ، وأن الخمس الأول يخمس إلى خمسة أقسام، وأما الأربعة الأخماس الباقية فتقسم بين الغانمين، وتقدم لنا كيفية قسمتها، وتقدم لنا رأي أبي حنيفة ورأي الإمام مالك رحمه الله تعالى. وكذلك ما يتعلق بالفيء وما هو الفيء؟ وهل يخمس الفيء أو لا يخمس؟ ذكرنا رأيين في هذه المسألة، وعرفنا أن المشهور من مذهب الشافعية أن الفيء يخمس كما تخمس الغنيمة، وذكرنا كذلك ما ذهب إليه جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى، ثم ذكرنا دليله وأيضاً دليل جمهور أهل العلم.
 من يكون له حق عقد الذمة
قال رحمه الله: (ولا يعقدها إلا إمام أو نائبه).لا يعقد عقد الذمة إلا الإمام أو نائب الإمام؛ لأن عقد الذمة عقد مؤبد فلا يفتأت فيه على الإمام، وهذا من الفروق بين عقد الذمة والأمان، عقد الذمة خاص بالإمام أو نائبه، وكذلك أيضاً الهدنة هذه خاصة بالإمام أو نائبه، أما بالنسبة للأمان فهذا ليس خاصاً بالإمام أو نائبه، فالإمام له أن يؤمن، والأمير دون الإمام له أن يؤمن، وبقية أفراد المسلمين لهم أن يؤمنوا، ولهذا (قال النبي صلى الله عليه وسلم: أجرنا من أجرت يا أم هانئ ).
الجزية
قال رحمه الله: (ولا جزية على صبي ولا امرأة). شروط صحة عقد الذمة: الشرط الأول: أن تكون مع أهل الكتابين والمجوس كما سلف، وذكرنا الخلاف فيه.والشرط الثاني: أن يعقدها الإمام أو نائبه.والشرط الثالث: بذل الجزية.والشرط الرابع: التزام أحكام الملة.
 من تجب عليه الجزية
بذل الجزية شرط من شروط صحة عقد الذمة، وما هي الجزية؟ الجزية: هي مال يؤخذ من أهل الذمة كل عام مقابل إقرارهم على دينهم وترك قتلهم.وهي واجبة على أهل الذمة كما تقدم لنا أن من شروط صحة عقد الذمة: أن يبذل الجزية، ويشترط فيمن تجب عليه شروط هي:الشرط الأول: البلوغ، وعلى هذا لا تجب الجزية على غير البالغين، ويدل لهذا اتفاق العلماء -رحمهم الله- وإجماعهم على ذلك، ولحديث معاذ رضي الله تعالى عنه قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آخذ من كل حالم ديناراً). رواه الترمذي وأبو داود ، وحسنه النسائي ، وصححه الحاكم .الشرط الثاني: قوله: (ولا امرأة) يعني: الذكورة، وعلى هذا فالمرأة لا تجب عليها الجزية، وهذا أيضاً بالإجماع؛ لأن المرأة ليست من أهل القتال، ولا من أهل النصرة.الشرط الثالث: العقل، فالمجنون لا تجب عليه الجزية، ودليل ذلك ما سلف أن المجنون ليس من أهل القتال.الشرط الرابع: الحرية، فالرقيق لا تجب عليه الجزية أيضاً بالإجماع كما ذكر ابن المنذر رحمه الله؛ ولأن الرقيق لا يملك، ولا بد من القدرة وهو غير قادر.الشرط الخامس: أن يكون من تؤخذ منه الجزية عنده قدرة على القتال، بأن يكون صحيح البدن، ولهذا لا تؤخذ الجزية ممن ليس من أهل القتال كالأعمى، وكذلك أيضاً (الزمن) الذي فيه عاهة دائمة، وكذلك أيضاً الشيخ الفاني ونحو ذلك؛ لأن هؤلاء ليسوا من أهل القتال، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله، ومذهب أبي حنيفة خلافاً للمالكية.والصحيح في هذه المسألة: أنها لا تؤخذ من هؤلاء إلا إذا كان لهم رأي بحيث أنهم يعينون الكفار على القتال برأيهم، فتؤخذ منهم الجزية.الشرط السادس: ألا يكون راهباً، فإن كان من الرهبان هل تؤخذ منه الجزية أو لا تؤخذ منه الجزية؟ هذا موضع خلاف، والأقرب في ذلك أنه ينظر إلى حال الراهب، إن كان هذا الراهب يعين أهل دينه ببدنه أو برأيه أو بماله فتؤخذ منه الجزية، وأما إن كان لا يعين أهل دينه بل كان حبيساً في صومعته يتعبد الله عز وجل فهذا لا تؤخذ منه الجزية. كذلك أيضاً إذا كان هذا الراهب يخالط الناس ويكتسب.. إلى آخره، فهذا تؤخذ منه الجزية.فأصبح عندنا للراهب ثلاث حالات: - إن كان يعين أهل دينه بالمال، أو الرأي تؤخذ منه الجزية.- إذا كان يكتسب تؤخذ منه الجزية.- إذا كان حبيساً في صومعته فنقول: بأن الجزية لا تؤخذ منه.قال المؤلف رحمه الله: (ولا عبد).هذا كما تقدم بالإجماع.قال رحمه الله: (ولا فقير يعجز عنها).هذا الشرط السابع أن يكون عنده قدرة مالية، فإن كان ليس عنده قدرة مالية فإنه لا تجب عليه الجزية، وهذا قول جمهور أهل العلم رحمهم الله لقول الله عز وجل: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286] .وعند الشافعية: أنه تجب عليه الجزية، وتكون ديناً في ذمته، متى استطاع فإنه يؤديها، والصواب في هذه المسألة أنه لا تجب عليه الجزية كما هو قول جمهور أهل العلم.قال رحمه الله: (ومن صار أهلاً لها أخذت منه في آخر الحول).هذا ما عليه أكثر أهل العلم أنها تجب في آخر الحول، وما الذي يترتب على ذلك؟ يترتب على ذلك أنه إذا أسلم فإنها تسقط عنه.والرأي الثاني: رأي الحنفية: أنها تجب في أول الحول، وعلى هذا يطالب بها في أول الحول، لكن رأي الجمهور؛ أنها تجب في آخر الحول، وهذا القول هو الأقرب كالزكاة إذا حال الحول وجبت.
ما يترتب على عقد الذمة وتنفيذه
قال رحمه الله: (ومتى بذلوا الواجب عليهم وجب قبوله).هنا شرع المؤلف -رحمه الله- في بيان ما يترتب على عقد الذمة، يترتب على عقد الذمة أمور: الأمر الأول: أنه متى بذلوا الواجب عليهم من الجزية والتزموا أحكام الملة يجب قبول هذه الجزية منهم؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ [التوبة:29]. فجعل إعطاء الجزية غايةً لكف القتال عنهم.قال: (وحرم قتالهم).وهذا الحكم الثاني وهو أن تعصم دماؤهم ويحرم قتالهم.الحكم الثالث: أيضاً أن تعصم أموالهم، فيحرم أن تؤخذ أموالهم.الحكم الرابع: يجب الدفاع عنهم، فمن قصدهم بأذى يجب أن ندافع عنهم، بل ذكر ابن حزم رحمه الله بأن ندافع عنهم حتى ولو حصل الموت صوناً لذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم.كذلك أيضاً الحكم الخامس: عصمة ذراريهم ونسائهم.
 بيان حالهم عند دفع الجزية
قال المؤلف رحمه الله تعالى: (ويمتهنون عند أخذها، ويطال وقوفهم، وتجر أيديهم).يمتهنون عند أخذها؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة:29]. فعند أخذ الجزية منهم يمتهنون، وكيف يمتهنون؟ قال المؤلف رحمه الله: (يطال وقوفهم)، يعني: لا تؤخذ منهم مباشرة، بل يطال وقوفهم، وتجر أيديهم، والمعنى: أن المسلم لا يمد يده لكي يأخذ الجزية، وإنما هو الذي يمد يده لكي يعطي الجزية، ودليل ذلك ما سلف قول الله عز وجل: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة:29].وأيضاً قال العلماء رحمهم الله: لا يقبل أن يرسلها بل لا بد أن يأتي بها بنفسه.وقال الشافعي رحمه الله: بأن الصغار هو أن يلتزم حكم الإسلام، فإذا التزم حكم الإسلام فإن هذا هو الصغار.وقال بعض العلماء: بأن قوله تعالى: (عن يد) يعني: عن ذل واعتراف للمسلمين بأن أيديهم فوق أيديهم.وقال بعض العلماء: بأن قوله: (عن يد) يعني: نقداً وليس نسيئةً.. إلى آخره، المهم أنه مثل هذه المسائل راجعة إلى ما تقتضيه الحال.
كيفية التعامل مع أهل الذمة

 تغيير اليهودي أو النصراني دينه إلى غير الإسلام
قال رحمه الله: (وإن تهود نصراني أو عكسه لم يقر، ولم يقبل منه إلا الإسلام أو دينه).هذا المذهب، لو أن يهودياً تنصر، أو أن نصرانياً تهود يقول المؤلف رحمه الله: (لم يقر على ذلك)، فيقال له: إما أن ترجع إلى دينك، وإما أن تدخل في الإسلام وهذه من الأحكام المترتبة على عقد الذمي أنه لو خالف دينه لم يقر.والرأي الثاني: أنه لا يقبل منه إلا الإسلام؛ لأنه لما خرج من دينه اعترف بأن دينه غير صحيح.
نواقض عقد الذمة
قال رحمه الله: (فصل).ذكر المؤلف -رحمه الله- في هذا الفصل ما يتعلق بالأشياء التي تنقض عقد الذمة، وذكر أمثلة، والخلاصة في ذلك: نقول: الذي ينقض عقد الذمة شيئان: الشيء الأول: الإخلال بشرط من شروط عقد الذمة. الشيء الثاني: أن يحدث حدثاً في الدين أو الدنيا. هذان ضابطان، إذا حصل شيء من ذلك فنقول: ذمته انتقضت، وإذا انتقضت ذمته يكون كالحربي حلال الدم والمال دون نسائه وذريته ممن لم ينقضوا العهد، والإمام مخير فيه بين القتل، أو أن يضرب عليه الرق، أو المن مجاناً، وأما الأموال فتكون فيئاً؛ لأنه أخذ من مال الكفار بلا قتال.قال رحمه الله: (فإن أبى بذل الجزية).هذا إخلال بشرط من شروط عقد الذمة؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة:29] .قال: (أو يلتزم حكم الإسلام).كما تقدم يجب عليه أن يلتزم أحكام الإسلام في ضمان النفس والمال والعرض، وإقامة الحدود فيما يعتقدون تحريمه لا فيما يعتقدون حله، فإذا لم يلتزم أحكام الإسلام انتقض عهده.قال: (أو تعدى على مسلم بقتل أو زنا).هذا إحداث في الدنيا، إذا تعدى على مسلم بقتل أو زنا انتقض عهده، كله من الإحداث.قال: (أو قطع طريق).قطع الطريق أصبح محارباً، فهذا محدث في الدنيا.قال: (أو تجسس أو إيواء جاسوس).ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الجاسوس كما تقدم لنا في الصحيحين.قال: (أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه بسوء).يعني: سب الله، أو سب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو سب القرآن، فإنه ينتقض عهده، وهذا إحداث في الدين.قال: (دون نسائه وأولاده وحل دمه وماله).أما بالنسبة لنسائه وكذلك أيضاً بالنسبة لأولاده فإن عهدهم لا ينتقض.
 مباحث حول الهدنة
انتهى الباب ولله الحمد، وبقينا في الهدنة، عندنا هدنة وعندنا أمان.الهدنة في اللغة: السكون. وأما في الاصطلاح: فهي معاقدة الإمام الكفار على ترك القتال مدةً معلومة ولو طالت.والأمان في اللغة: الطمأنينة.وأما في الاصطلاح: فالأمان هو رفع استباحة دم الحربي أو ماله.الهدنة ما دليلها؟ دليلها أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح قريشاً على ترك القتال.الأمان ما دليله؟ دليله قول الله عز وجل: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ [التوبة:6].ومن السنة (قول النبي صلى الله عليه وسلم: أجرنا من أجرت يا أم هانئ ).الفرق بين الأمان وبين الهدنة، أن الهدنة تكون من الإمام، وأما بالنسبة للأمان فإن الأمان يكون من جميع المسلمين، أنت لك أن تؤمن أي كافر.الفرق الثاني: أن الهدنة تكون مع جميع الكفار، أما الأمان فإنه يكون مع أفراد الكفار أو طائفة منهم.الفرق الثالث: العلماء يقولون: بأن الأمان مقيد لعشر سنوات فأقل، أما الهدنة فيقول المؤلف: (حتى ولو طالت)، بشرط أن تكون مدةً معلومة، أي ترك القتال مدة معلومة.والأمان يشترط له شروط، يعني المؤمن يشترط أن يكون بالغاً، عاقلاً، سواء كان ذكراً أو أنثى، وهل تشترط الحرية؟ موضع خلاف، والصحيح أنها لا يشترط، ويشترط عدم الضرر على المسلمين.الهدنة هل تكون عقداً مؤبداً أو لا؟ العلماء يقولون: بأن الهدنة لا تكون عقداً مؤبداً، صحيح أنها تكون طويلة حسب ما يراه الإمام من المصلحة لكن لا تكون عقداً مؤبداً؛ لأن يؤدي ذلك إلى إبطال الجهاد، بخلاف عقد الذمة، عقد الذمة يكون عقداً مؤبداً؛ لأن عقد الذمة يكون مع طوائف من أهل الكتاب أو من الكفار، وسبق أن ذكرنا أيضاً فروقاً بين عقد الذمة والأمان والهدنة.بقينا في مسألة أخيرة وهي أن العهد مع الكفار لا يخلو من ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يستقيموا في عهدهم، فهذا يجب علينا أن نستقيم كما قال الله عز وجل: فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ [التوبة:7] .الحالة الثانية: أن ينكثوا وأن ينقضوا العهد، فهنا للإمام أن ينقض عهده معهم، ويدل لذلك قول الله عز وجل: وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ [التوبة:12] .الحالة الثالثة: ألا يظهر منهم نقض العهد، لكن يخشى أن ينقض العهد، يعني إذا قامت الأمارات فهنا ينبذ إليهم عهدهم إلى مدتهم ما دام خشي الخيانة منهم، ويخبرهم أنه لا عهد بينه وبينهم، وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ [الأنفال:58]. بهذا نكون قد انتهينا -الحمد لله- من العبادات، وإن شاء الله نشرع في المعاملات، ونسأل الله عز وجل التوفيق والسداد إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الأسئلة
بسم الله الرحمن الرحيم.الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد.هذه الأسئلة من الخارج: ‏
 حكم زكاة الأرض الموروثة قبل قسمتها
السؤال: توفي والدي وترك ثلاث بيوت وأرضاً، والورثة زوجتان وأربعة أبناء وإحدى عشرة بنتاً، ضمن الورثة ثلاثة من القصر، والمحكمة أعطتنا موعداً للتسوية في تسعة عشر هل نخرج زكاة الأرض قبل التسوية؟ الجواب: الذي يظهر -والله أعلم- أن هذه الأرض ليس فيها زكاة، لكن إذا اقتسمتم هذه الأرض ونوى الإنسان أن يبيع إذا حال عليها الحول زكى.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الجهاد [3] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net