اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الجهاد [2] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح زاد المستقنع - كتاب الجهاد [2] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
التنفل والغنيمة والفيء من المسائل المرتبطة بالجهاد، وحقيقة النفل أنه إعطاء المجاهد زيادة على سهمة، وهو أقسام منها ما يعطى للسرايا، أو لمن أبلى في المعركة، أو ما يجعل لمن يعمل شيئاً ما، وأما الغنيمة فهي ما أخذ من الكفار قهراً، وتعطى لمن شهد المعركة، وهي إم
النفل
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وله أن ينفل في بدايته الربع بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث بعده، ويلزم الجيش طاعته والصبر معه، ولا يجوز الغزو إلا بإذنه، إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه، وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب، وهي لمن شهد الوقعة من أهل القتال، فيخرج الخمس، ثم يقسم باقي الغنيمة، للراجل سهم، وللفارس ثلاثة أسهم: سهم له وسهمان لفرسه، ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت، ويشاركونه فيما غنم، والغال من الغنيمة يحرق رحله كله إلا السلاح والمصحف وما فيه روح، وإذا غنموا أرضاً فتحوها بالسيف خيرِّ الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين، ويضرب عليها خراجاً مستمراً يؤخذ ممن هي بيده، والمرجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام، ومن عجز عن عمارة أرضه أجبر على إجارتها أو رفع يده عنها، ويجزي فيها الميراث، وما أخذ من مال مشرك كجزية، وخراج، وعشر، وما تركوه فزعاً، وخمس خمس الغنية ففيء يصرف في مصالح المسلمين].تقدم معنا تعريف الجهاد، وذكرنا بأنه قتال الكفار لتكون كلمة الله هي العليا، وذكرنا الأصل فيه من القرآن ومن السنة ومن إجماع العلماء، وذكرنا أيضاً ما يتعلق بشروطه، وأنه يشترط له شروط إذا كان تطوعاً، وتقدم لنا أيضاً متى يتعين؟ وأنه يتعين في مواضع: الموضع الأول: إذا حضر صف القتال.والموضع الثاني: إذا حضر بلده العدو.والموضع الثالث: إذا استنفره الإمام، سواء كان هذا الاستنفار عاماً أو خاصاً.وأيضاً هل الجهاد جهاد دفع أو أنه جهاد دفع وطلب؟ الصحيح في ذلك ما عليه جماهير أهل العلم: أنه جهاد دفع وطلب، وليس جهاد دفع فقط. كذلك أيضاً تقدم لنا ما يتعلق بالرباط، وما أقله، وذكرنا أن أقل ما ورد فيه يوم أو ليلة، وأما بالنسبة لأكثره فإنه لا حد له، وأما ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن حده أربعون فهذا غير ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام.قال رحمه الله: (وله أن ينفل في بدايته الربع بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث بعده، ويلزم الجيش طاعته والصبر معه).يقول المؤلف رحمه الله: (له أن ينفل). النفل في اللغة: الزيادة، وأما في الاصطلاح: فهو ما يعطاه المجاهد زيادةً على سهمه. والنفل ينقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: بينه المؤلف رحمه الله تعالى بقوله: (وله أن ينفل في بدايته الربع بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث بعده).يعني: إذا خرج الإمام في الغزو -في قتال الكفار- فإنه يبعث سرية، فما غنمته هذه السرية يخرج الخمس، ثم يعطي هذه السرية ما دام أنه في البداية ربع ما غنمته، والباقي يقسم على جميع الجيش، وفي الرجعة إذا قفل راجعاً من القتال فإنه يبعث سريةً، وما تغنمه هذه السرية يخرج خمسه، ثم يعطي هذه السرية الثلث بعد الخمس، يعني: الخمس يخرجه، فيبقى أربعة أخماس يعطي هذه السرية الثلث، ثم يقسم الباقي للجيش، ويدل لهذا حديث حبيب بن مسلمة قال: (شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البداءة، والثلث في الرجعة)، وهذا الحديث رواه أبو داود وصححه ابن حبان والحاكم ، هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، وهذا هو القسم الأول من أقسام النفل.والرأي الثاني: عدم التحديد، يعني: لو أن الإمام بعث سريةً في البدأة، أو بعث سريةً في الرجعة، ثم غنمت فإنه ينفلها -يعطيها زيادة على سهامها- دون أن يكون ذلك محدداً بالربع أو الثلث، واستدلوا بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في الصحيحين: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نفلهم بعيراً بعيراً). والذي يظهر -والله أعلم- أن هذه المسألة من مواضع الاجتهاد، يعني يرجع فيها إلى اجتهاد الإمام.والحكمة في كونه نفل في البدأة الربع، وأما في الرجعة فنفلهم الثلث الحكمة في ذلك كما يقول العلماء رحمهم الله: أنه في البدأة الجيش معاضد لهذه السرية، فاستحقت الربع، وأما في الرجعة فإن الجيش تخلى عنها فاستحقت الثلث، أي استحقت أكثر من ذلك.القسم الثاني من أقسام النفل: أن ينفل الإمام بعض المجاهدين لما حصل منه من بلاء، أو غنائم، أو شدة بأس.. ونحو ذلك، ويدل لذلك ما تقدم من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سريةً قبل نجد فبلغت سهامهم فيها اثني عشر بعيراً ونفلهم بعيراً بعيراً). خرجاه في الصحيحين.القسم الثالث من أقسام النفل: الجعل، وذلك بأن يقول الإمام: من عمل كذا فله كذا، من فتح الحصن الفلاني فله كذا، من دخل على العدو في الليل فله كذا وكذا.. إلى آخره.
 

واجب الجند تجاه القائد
قال رحمه الله: (ويلزم الجيش طاعته والصبر معه).أي: يلزم الجيش طاعة الإمام والصبر معه، ويدل لذلك قول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء:59]. وأيضاً الاختلاف والشقاق سبب للفشل والهزيمة، كما قال سبحانه وتعالى: وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال:46] يعني: قوتكم، فلا شك أن من أعظم أسباب الهزيمة هو الشقاق والخلاف والتفرق، ومن أعظم أسباب النصر الاتحاد وعدم الفرقة. ولهذا إذا تأملت شرائع الإسلام تجد أنها كلها تدعو إلى الوحدة، انظر إلى الصلاة -مثلاً- تجد أنها تدعو إلى الوحدة، فالناس يصلون خلف إمام واحد، ويتجهون إلى قبلة واحدة، ويعبدون رباً واحداً، وكذلك الزكاة تدعو أيضاً إلى الوحدة وعدم الفرقة، فالغني يعطي شيئاً من ماله لأخيه الفقير ويستل ما قد يكون في قلبه عليه، فيؤدي ذلك إلى التآلف والتحابب، وانظر أيضاً إلى الصيام حيث يتذكر الغني إخوانه الفقراء فيبادر إلى مواساتهم فيحصل بذلك التآلف، وانظر إلى الحج وكيف يكون الناس في لباس واحد في مكان واحد في زمان واحد، وانظر أيضاً إلى المعاملات ففيها (لا يبيع المسلم على بيع أخيه، ولا يشتري على شرائه، ولا يسوم على سومه)، (لا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخواناً)، والمعنى أنك إذا تأملت كل الشرائع في الإسلام تجد أنها تدعو إلى عدم الفرقة والاختلاف؛ لأن هذا من أعظم أسباب الفشل والضعف، بخلاف الاتحاد فإنه من أعظم أسباب القوة، ولهذا أعداء الإسلام لما أدركوا مثل هذا الأمر سعوا إلى تفريق المسلمين، وفرق المسلمون إلى دويلات صغيرة.. إلى آخره، وهذا مما يكون سبباً في الضعف.قال المؤلف رحمه الله: (ولا يجوز الغزو إلا بإذنه إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه).يقول المؤلف رحمه الله: (لا يجوز الغزو) يعني: قتال الكفار إلا بإذن الإمام الأعظم؛ لأن هذا من مسئولياته، (إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه) يعني: يخافون شره وأذاه، فالمصلحة هنا تتعين؛ لأن هذا يكون من قبيل دفع الصائل؛ ولأن الانتظار إلى إذن الإمام يترتب عليه مفسدة.
 

الغنيمة
قال رحمه الله: (وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب).الغنيمة: هي ما أخذ من أموال الكفار قهراً بقتال.يقول المؤلف رحمه الله: (تملك الغنيمة بالاستيلاء عليها) وهذا قول أكثر أهل العلم، بمعنى: أن المسلمين إذا استولوا على شيء من أموال الكفار فإنهم يملكون هذه الأموال، وتخرج من ملك الكفار، ويترتب على ذلك ما لو أن أحداً أسلم بعد الاستيلاء على هذه الأموال فإنها لا تعود إليه؛ لأنها أصبحت الآن ملكاً للمسلمين، وانتقل ملكها إلى المسلمين.الرأي الثاني: رأي الحنفية: أنها لا تملك بالاستيلاء، بل لا بد من القسمة.أما دليل الجمهور الذين قالوا: تملك بالاستيلاء، فاستدلوا على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لأن يأخذ أحدكم أحزمة فيحتطب ويبيع خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه). فالأصل أن الناس شركاء في الحشيش والحطب، لكن إذا حازه شخص فإنه يكون خاصاً به، ويملكه بالحيازة، فدل ذلك على أن الغنيمة تملك بالحيازة، يعني الحشيش الناس شركاء فيه، والماء الناس شركاء فيه، لكن من حازه بالظروف ملكه وجاز له أن يبيعه، وإذا حاز الحطب ملكه وجاز له أن يبيعه، أما قبل أن يحوزه فالناس شركاء فيه.وأما دليل الحنفية فاستدلوا على ذلك: (بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغنائم في دار الحرب)، والحديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصواب: أنها تملك بالاستيلاء عليها، ويجوز قسمتها بعد ذلك بانتقال الملك فيها.قال رحمه الله: (وهي لمن شهد الوقعة من أهل القتال).تكون الغنائم لمن شهد الوقعة سواء باشر القتال أو لم يباشر القتال، حتى قال العلماء: حتى التجار الذين يصحبون الجيش يبيعون، وحتى الأطباء الذين يصحبون الجيش للمداواة.. إلى آخره، بشرط أن يكونوا مستعدين للقتال، ويدل لذلك قول عمر رضي الله تعالى عنه: الغنيمة لمن شهد الوقعة، وهذا الأثر أخرجه سعيد بن منصور والطبراني والبيهقي ، وإسناده صحيح صححه البيهقي .
 آراء المذاهب في غنيمة الآدميين
ولم يتكلم المؤلف -رحمه الله- على الغنيمة بل تكلم على الفيء، وقد ذكرنا أن الغنيمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: إما أن تكون من الدراهم والدنانير والعروض، وإما أن تكون من الأراضي، وإما أن تكون من الآدميين، والمؤلف رحمه الله ذكر قسمين وبقي القسم الثالث: إذا كانت الغنيمة من الآدميين، فإن كانوا من أهل قتال فالإمام مخير فيهم: إما أن يقتل، وإما أن يفاديهم بمال، وإما أن يفاديهم مجاناً، وإما أن يضرب عليهم الرق، فعنده أربعة خيارات، وخيار الخيار مصلحة، فإما أن يقتل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر، وكذلك أيضاً في بني قريظة، وإما أن يفاديهم بمال كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم -أيضاً- في غزوة بدر، فالنبي صلى الله عليه وسلم قتل في غزوة بدر، وكذلك أيضاً فاداهم بمال، وإما أن يطلقهم مجاناً، فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً [محمد:4]، وإما أن يضرب عليهم الرق، هذا إذا كانوا من المقاتلين. أما إن كانوا من غير المقاتلين كالنساء والذراري الصغار، فالمشهور من مذهب الإمام أحمد أنهم يكونون أرقاء بمجرد الاستيلاء عليهم، وإذا كانوا أرقاء فإنهم يكونون أموالاً، يأخذون حكمها، فيقسمون على الغانمين.والرأي الثاني: رأي المالكية أنهم لا يكونون أرقاء بمجرد الاستيلاء عليهم، وإنما المرجع في ذلك إلى الإمام.
الفيء
قال رحمه الله: (وما أخذ من مال مشرك كجزية..) إلى آخره.شرع المؤلف رحمه الله في أحكام الفيء، والفيء في اللغة: الرجوع. وأما في الاصطلاح: فهو ما أخذ من مال الكفار بلا قتال.وذكر المؤلف رحمه الله له صوراً فقال: (وما أخذ من مال مشرك كجزية) الجزية هنا: أخذ من مال الكفار بلا قتال، وسيأتينا -إن شاء الله- ما يتعلق بأحكام الجزية، (وخراج) وهو العوض المضروب على الأرض الخراجية، فهذا أخذ من مال الكفار بلا قتال، (وعشر) أو نصف العشر، يعني: إذا اتجر إلينا الحربي نأخذ عشر تجارته، وإذا اتجر ذمي في بلاد المسلمين فإن الإمام يأخذ نصف العشر.قال رحمه الله: (وما تركوه فزعاً).هنا أخذ بلا قتال.قال رحمه الله: (وخمس خمس الغنيمة).ما المراد بخمس خمس الغنيمة؟ هو ما كان لله ولرسوله، فهذه من صور الفيء.عنها قال المؤلف: (يصرف في مصالح المسلمين). بمعنى: أنه لا يخمس، وهذا قول جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى.والرأي الثاني: رأي الشافعية، بأن الفيء يخمس كما تخمس الغنيمة، ويستدلون بقول الله عز وجل: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ [الحشر:7].فهذا يدل على أن الفيء يخمس، والجمهور يقولون: لا يخمس؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال بعد ذلك: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا [الحشر:8].. إلى آخر الآية، ثم ذكر الأنصار وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ [الحشر:9].. إلى آخر الآية، ثم ذكر الذين جاءوا من بعدهم ذكر التابعين وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ [الحشر:10] ، فالآية شاملة عامة ليست خاصة، والله سبحانه وتعالى ذكر المهاجرين وذكر الأنصار، وذكر الذين جاءوا من بعدهم، فدل ذلك على أن الأمر عام، وهذا القول هو الصواب في هذه المسألة، وأن الفيء لا يخمس، وأنه يصرف في مصالح المسلمين.بقينا في الباب الأخير باب عقد الذمة، وهذا يأخذ -إن شاء الله- في الدرس القادم، والله أعلم.
 آراء المذاهب في غنيمة الآدميين
ولم يتكلم المؤلف -رحمه الله- على الغنيمة بل تكلم على الفيء، وقد ذكرنا أن الغنيمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: إما أن تكون من الدراهم والدنانير والعروض، وإما أن تكون من الأراضي، وإما أن تكون من الآدميين، والمؤلف رحمه الله ذكر قسمين وبقي القسم الثالث: إذا كانت الغنيمة من الآدميين، فإن كانوا من أهل قتال فالإمام مخير فيهم: إما أن يقتل، وإما أن يفاديهم بمال، وإما أن يفاديهم مجاناً، وإما أن يضرب عليهم الرق، فعنده أربعة خيارات، وخيار الخيار مصلحة، فإما أن يقتل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر، وكذلك أيضاً في بني قريظة، وإما أن يفاديهم بمال كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم -أيضاً- في غزوة بدر، فالنبي صلى الله عليه وسلم قتل في غزوة بدر، وكذلك أيضاً فاداهم بمال، وإما أن يطلقهم مجاناً، فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً [محمد:4]، وإما أن يضرب عليهم الرق، هذا إذا كانوا من المقاتلين. أما إن كانوا من غير المقاتلين كالنساء والذراري الصغار، فالمشهور من مذهب الإمام أحمد أنهم يكونون أرقاء بمجرد الاستيلاء عليهم، وإذا كانوا أرقاء فإنهم يكونون أموالاً، يأخذون حكمها، فيقسمون على الغانمين.والرأي الثاني: رأي المالكية أنهم لا يكونون أرقاء بمجرد الاستيلاء عليهم، وإنما المرجع في ذلك إلى الإمام.
الأسئلة

 حق المرأة في كامل المهر إذا ادعى الزوج أنه دخل بها ولو كاذباً ثم طلقها بعد
السؤال: إذا قال العاقد: إنه قد دخل بالمعقودة عليها كذباً ثم طلقها بعد أن خلى بها، فهل يحق لها المهر كاملاً؟ الجواب: نعم يحق لها المهر كاملاً، إذا دخل بها يعني وطئ أو خلا بها أو كما قال الإمام أحمد : إذا استحل منها ما لا يحل لغيره، وجب لها المهر كاملاً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الجهاد [2] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net