اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الصيام [5] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح زاد المستقنع - كتاب الصيام [5] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
يستحب للصائم إن سابه أحد أو شاتمه أن يقول: إني صائم، ولا يقابل المثل بالمثل، كما يستحب للصائم تأخير السحور لما له من بركات وفوائد، وكلما أخر وكان عند طلوع الفجر الثاني فهذا أفضل، كما يستحب تعجيل الفطر ويكون قبل الصلاة على رطب فإن عدم فتمر فإن عدم فماء فإن
ما يستحب في الصيام
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وسُن لمن شُتم قوله: إني صائم، وتأخير سحور، وتعجيل فطر على رطب، فإن عُدم فتمر، فإن عُدم فماء، وقول ما ورد، ويستحب القضاء متتابعاً، ولا يجوز إلى رمضان آخر من غير عذر، فإن فعل فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم، وإن مات ولو بعد رمضان آخر، وإن مات وعليه صوم، أو حج، أو اعتكاف، أو صلاة نذر استحب لوليه قضاؤه].تقدم لنا شيء من مكروهات الصيام، وأن من هذه المكروهات جمع الريق، وكذلك أيضاً ذوق الطعام وذكرنا التفصيل فيه، وكذلك أيضاً مضغ العلك القوي الذي لا يتحلل.
 الدعاء عند الإفطار
قال رحمه الله: (وقول ما ورد).الوارد ليس خاصاً في الصيام، فالتسمية تقال عند كل أكل سواء كان للإفطار أو غيره، كذلك أيضاً الحمدلة ليست خاصة بالصيام، يعني: أن يسمي في أول إفطاره، وأن يحمد الله في آخر إفطاره.كذلك أيضاً: الدعاء، يُستحب له أن يدعو الله عز وجل لحديث أنس رضي الله عنه: (ثنتان لا تردان ... وذكر منهما الدعاء عند الفطر)، فيستحب أن يدعو الله عز وجل. أما قول: (اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم)، فهذا جاء في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عند الطبراني ، وهو ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأيضاً حديث ابن عمر: (ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله) فيه ضعف، فنقول: الإنسان يقتصر على ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.كذلك أيضاً يستحب في رمضان: الجود، والكرم، وكثرة قراءة القرآن، وملازمة المساجد، ويدل لذلك: حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة). وكذلك أيضاً من السنن المستحبات الاعتكاف، كما سيأتينا إن شاء الله.هذه السنن والمستحبات ينبغي لطالب العلم على وجه الخصوص والمسلم عموماً أن يحافظ عليها.
أحكام في قضاء الصيام

 ما يلزم من أخر القضاء بغير عذر ثم مات
قال رحمه الله: (وإن مات ولو بعد رمضان آخر).يعني: إذا أخر القضاء بغير عذر ومات، فيقول المؤلف رحمه الله: (فإنه يُطعم عنه)، حتى ولو كان بعد رمضان ثانٍ عن كل يوم مسكيناً.
من مات وعليه عبادة

 من مات وعليه حج أو صلاة أو اعتكاف منذور
قال رحمه الله: (أو حج).أيضاً لو نذر أن يحج ولم يحج أيضاً نقول: يُشرع لوليه أن يقضيه عنه؛ لكن إن خلف تركة يجب أن يقضيه من التركة، أو أن يُنيب.وقوله: (أو اعتكاف أو صلاة).كذلك من نذر أن يعتكف ولم يعتكف، فنقول: يُستحب لوليه أن يقضيه عنه، أو نذر أن يصلي قال: لله عليّ أن أصلي ركعتين ثم مات ولم يصل هاتين الركعتين، فنقول: يُستحب لوليه أن يقضيه عنه.والحنابلة توسعوا في مسألة النذر، خلافاً لجمهور العلماء رحمهم الله فإنهم لا يستحبون ذلك.وأيضاً إذا أمكنه، يعني قال: لله عليّ أن أصلي ركعتين وتمكن أن يصلي ركعتين ثم مات، مثله الاعتكاف والحج، أما إذا ما أمكنه فلا شيء عليه.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الصيام [5] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net