اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الطهارة [10] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح زاد المستقنع - كتاب الطهارة [10] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
للوضوء نواقض يجب منها التوضؤ مرة أخرى، منها: الخارج من السبيلين ولو كان غير معتاد على الراجح، والخارج من سائر البدن كالدم والقيء، وزوال العقل بنوم أو إغماء أو غيره، ومس فرج نفسه على الصحيح، ولمس المرأة بالشهوة، وتغسيل الميت، وأكل لحم الإبل؛ وهما من مفردات
نواقض الوضوء
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب نواقض الوضوء: ينقض ما خرج من سبيل وخارج من بقية البدن إن كان بولاً أو غائطاً، أو كثيراً نجساً غيرهما، وزوال العقل، إلا يسير نوم من قاعد وقائم، ومس ذكر متصلٍ أو قبل بظهر كفه أو بطنه، ولمسهما من خنثى مشكل، ولمس ذكر ذكره، أو أنثى قبله لشهوة فيهما، ومسه امرأةً بشهوة، أو تمسه بها ومس حلقة دبر، لا مس شعر وظفر وأمرد، ولا مع حائل ولا ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة، وينقض غسل ميت وأكل اللحم خاصة من الجزور، وكل ما أوجب غسلاً أوجب وضوءاً إلا الموت، ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو بالعكس بنى على اليقين فإن تيقنهما وجهل السابق فهو بضد حاله قبلهما].تقدم معنا بقية أحكام المسح على الخفين، وذكرنا من ذلك بقية شروط صحة المسح على الخفين، ومن هذه الشروط: أن يكون الملموس مباحاً، وأن يكون طاهراً، وأن يكون ساتراً، وأن يكون صفيقاً، وأن يكون خفاً، وذكرنا ما يتعلق بالمسح على العمامة، وما يتعلق بالمسح على الجبيرة، وذكرنا جملةً من الفروق بين المسح على الخف والمسح على الجبيرة، وما الحكم إذا خلع الخف أو تمت مدة الطهارة.قال رحمه الله تعالى: (باب نواقض الوضوء).مناسبة هذا الباب لما قبله: أن المؤلف رحمه الله تعالى لما ذكر الوضوء وأحكامه وذكر المسح على الخفين -والمسح على الخفين حكم يتعلق بأحد أعضائه- ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما يتعلق بمفسدات هذا الوضوء، وهكذا العلماء رحمهم الله يذكرون الشروط والأركان والآداب والكيفيات, ثم المفسدات والمبطلات في الصلاة أو الوضوء أو الصيام، أو الحج.والنواقض: جمع ناقض، والنقض في اللغة: حل المبرم، والوضوء تقدم لنا تعريفه.ونواقض الوضوء في الاصطلاح هي: العلل التي تخرج الوضوء عما هو المطلوب منه شرعاً؛ فعلى هذا نواقض الوضوء هي مفسدات الوضوء.
 كل ما يوجب الغسل
قال رحمه الله تعالى: (وكل ما أوجب غسلاً أوجب وضوءاً إلا الموت).هذا ضابط، لكنه غير مضبوط؛ لأن الصواب أن الوضوء لا يجب إلا إذا وجد شيء من نواقض الوضوء؛ وعلى هذا لو أن الإنسان لم يوجد منه ناقض من نواقض الوضوء، فلا يجب عليه أن يتوضأ، فمثلاً: حصل منه جماع ولم يوجد منه ناقض من نواقض الوضوء فنقول: يجب عليك أن تغتسل فقط، وأما الوضوء فإنه لا يجب عليك، والغسل تعميم البدن بالماء مع المضمضة والاستنشاق، ويدل لذلك: حديث عمران في قصة الذي أصابه جنابة: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضر الماء قال: خذ هذا فأفرغه عليك ) ، مما يدل على أن الوضوء ليس واجباً.
الشك في الطهارة والحدث
قال رحمه الله: (من تيقن الطهارة وشك في الحدث أو بالعكس بنى على اليقين).أي: تيقن أنه متطهر ثم شك هل أحدث أو لم يحدث؟ نقول: هو على طهارته، والعكس بالعكس فلو كان محدثاً ثم شك هل تطهر أو لم يتطهر؟ فنقول: الأصل بقاء الحدث، ودليل ذلك ما تقدم من حديث عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم شكي إليه الرجل يخيل إليه في الصلاة أنه أحدث ولم يحدث؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً) .قال رحمه الله: (فإن تيقنهما وجهل السابق فهو بضد حاله قبلهما).يعني: إذا تيقن الحدث والطهارة، فلو قال: أنا حصل مني حدث وحصل مني طهر، لكن ما أدري أيهما السابق، فلو كان السابق الحدث فهو متطهر، ولو كان السابق الطهارة فهو محدث، فيقول المؤلف: (فهو بضد حاله قبلهما)، أي: أنت خلال هذه الدقائق حصل منك حدث ووضوء، فماذا كان حالك قبل هذه الحالة؟ فلو قلت: أنا متطهر، فنقول: أنت محدث، ولو قلت: أنا محدث، فنقول: أنت متطهر، والعلة في ذلك أنه تيقن زوال تلك الحالة إلى ضدها، وشك في بقاء ضدها وهو الأصل.
 كل ما يوجب الغسل
قال رحمه الله تعالى: (وكل ما أوجب غسلاً أوجب وضوءاً إلا الموت).هذا ضابط، لكنه غير مضبوط؛ لأن الصواب أن الوضوء لا يجب إلا إذا وجد شيء من نواقض الوضوء؛ وعلى هذا لو أن الإنسان لم يوجد منه ناقض من نواقض الوضوء، فلا يجب عليه أن يتوضأ، فمثلاً: حصل منه جماع ولم يوجد منه ناقض من نواقض الوضوء فنقول: يجب عليك أن تغتسل فقط، وأما الوضوء فإنه لا يجب عليك، والغسل تعميم البدن بالماء مع المضمضة والاستنشاق، ويدل لذلك: حديث عمران في قصة الذي أصابه جنابة: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضر الماء قال: خذ هذا فأفرغه عليك ) ، مما يدل على أن الوضوء ليس واجباً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح زاد المستقنع - كتاب الطهارة [10] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net