اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب البيع [11] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح عمدة الفقه - كتاب البيع [11] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
لا يجوز بيع دين السلم على من هو عليه, وعلى غير من هو عليه, ولا الحوالة بدين السلم.ومن الأبواب الفقهية المهمة باب القرض, حيث يذكر العلماء حكمه والحكمة من تشريعه، وكيفية رد القرض سواء كان مثلياً أو قيمياً، وحكم الرد بأفضل منه في الكيفية والكمية، وحكم تأجيل
تابع بيع دين السلم

 حكم الإقالة في السلم
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وتجوز الإقالة فيه وفي بعضه؛ لأنها فسخ].أنت أسلمت زيداً مائة ألف ريال على أن يعطيك مائة صاع من البر، ولما تم السلم جاء قال: أقلني، أقلني في النصف، خذ خمسمائة ريال واطرح نصف البر، يكون خمسمائة بمائتين وخمسين، يصح ذلك أو لا يصح؟يقول المؤلف رحمه الله: يصح، قال: إن هذا جائز ولا بأس به، هذا في بعضه.(أو في كله) قال: أنت أعطيتني ألف ريال على أن تأخذ مني كذا وكذا من الثياب أو من الأقلام أو من الآلات، أقلني، خذ دراهمك، فأقاله، يجوز ذلك ولا بأس به.
القرض

 اشتراط المنفعة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ولا يجوز شرط شيء ينتفع به المقرض].لا يجوز أن يشترط شيئاً ينتفع به المقرض، وهذا يشمل المنافع والأعيان، لا يجوز للمقرض أن يشترط شيئاً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يحل سلف وبيع)، فنقول: يشمل المنافع والأعيان والعقود، ما يجوز أن يشترط شيئاً ينتفع به .الدليل على ذلك: أولاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل سلف وبيع).ثانياً: أن القرض مما يراد به وجه الله عز وجل والإحسان والإرفاق، فإذا شرط فيه منفعة فإنه يخرجه عن موضوعه، وموضوعه هو الإرفاق والإحسان، هذا موضوعه، إذا اشترط أخرجه عن موضوعه إلى شيء آخر وهو المعاوضة. ويدل على أنه مبني على الإرفاق والإحسان أن القرض صورته صورة ربا النسيئة؛ لأنك تعطيه ألف ريال وتأخذ منه بعد شهر ألف ريال، الأصل عندما تبادل ألفاً بألف يكون يداً بيد، مثلاً بمثل، تعطيه ذهباً قرضاً وتأخذ بعد شهر الذهب هذا، عندما تبادل ذهباً بذهب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الذهب بالذهب هاء وهاء، يداً بيد، لا تبيعوا غائباً بناجز)، عندما تبادل ذهباً بذهب بيعاً، لكن في القرض جوزنا ذلك، مع أنه صورة من صور ربا النسيئة، تعطيه الذهب وتأخذه بعد شهر، تعطيه الفضة وتأخذها بعد شهر، تعطيه الدراهم وتأخذها بعد شهر، لماذا جوز في هذه صورة الربا؟ لأنه يراد به الإحسان والإرفاق، ما يراد به المعاوضة، ولذلك يمنع فيه من أن يشترط شيئاً ينتفع به، سواء كان عقداً، مثل لو قال: أقرضك بشرط أن تبيع عليّ هذا شرط باطل، أو قال: أقرضك بشرط أنك تعطيني كذا.. أن تنكحني ابنتك، هذا شرط باطل، أو تعقد معي عقد شركة، أو تصرف لي هذه الدراهم، المهم أنه اشترط عليه عقداً، أو اشترط عليه منفعة، مثال اشتراط منفعة، قال: أقرضك بشرط أن تعطيني السيارة لمدة يوم .. يومين، أو تجعلني أسكن بيتك لمدة يوم أو يومين، أو تعمل لي كذا وكذا، فنقول: بأن هذه كلها محرمة ولا تجوز. أو عين من الأعيان قال: أقرضك على أن تعطيني هذا الكتاب، أو هذا البر، أو هذا الشعير، أو هذا الطعام، نقول: بأن هذا محرم ولا يجوز.قال المؤلف رحمه الله تعالى: [إلا أن يشترط رهناً أو كفيلاً].إذا اشترط رهناً أو كفيلاً هذا جائز ولا بأس به؛ لأن السنة جاءت به، فالنبي عليه الصلاة والسلام ( اقترض من يهودي شعيراً ورهن درعه عنده ), فنقول: والكفيل بمعنى الرهن توثقة، هذه عقود توثقة، فإذا قال: أقرضني، قال: أقرضك بشرط أن تعطيني رهناً تعطيني السيارة رهناً، أو تعطيني البيت رهناً، نقول: هذا جائز ولا بأس به، أو قال: أقرضك بشرط أن تعطيني كفيلاً أو ضميناً، نقول: بأن هذا جائز ولا بأس به.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب البيع [11] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net