اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب البيع [2] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح عمدة الفقه - كتاب البيع [2] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
من حكمة الشريعة أن منعت بيع المعدوم والمجهول والمعجوز عن تسليمه، لما في هذه البيوع من مخاطرة، كما تؤدي إلى الندم والمخاصمة، ويجب أن يكون البيع عن تراض من البائع والمشتري، لذا فقد اشترطت الشريعة شروطاً يجب توافرها فيهما حتى يصح هذا العقد.
تابع شروط صحة البيع

 الشرط السابع: التراضي
الشرط السابع: التراضي، الرضا شرط في كل العقود ليس خاصاً في عقد البيع، بل نقول: بأنه شرط في كل العقود، ودليل ذلك قول الله عز وجل: لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ [النساء:29] ، وأيضا قول الله عز وجل: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ [النساء:29]، وأيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما البيع عن تراض)، وأيضا قول النبي عليه الصلاة والسلام: (لا يحلبن أحد شاة أحد إلا بإذنه)، وأيضاً: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه)، إلا إذا كان الإكراه بحق، إذا كان الإكراه بحق فإنه لا يشترط الرضا، فمثلاً هذا الرجل عليه دين فأكرهه القاضي على أن يبيع ماله لكي يوفي الدين الذي عليه، مثلاً عنده سيارتان، يجب أن يبيع إحدى السيارتين لكي يوفي الدين الذي عليه، أو أكرهه القاضي لكي ينفق على زوجته وأولاده، ما الحكم هنا؟ جائز، ونقول: هذا إكراه بحق.
البيوع المنهي عنها

 بيع الرجل على بيع أخيه
قال المؤلف رحمه الله: [وعن بيع الرجل على بيع أخيه]. وهذا دليله قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ولا يبع بعضكم على بيع بعض)، وهذا في الصحيحين، وبيع الرجل على بيع أخيه له صورتان: الصورة الأولى: في الكمية، كأن يقول شخص لشخص آخر: بعتك السيارة بعشرة فيأتي شخص ويقول: أبيعك مثلها بثمانية، هذا في الكمية، هذا ما يجوز. في الكيفية يقول: أبيعك سيارة قيمتها عشرة تاريخ الإنتاج عام ألف وأربعمائة وخمس وعشرين، يأتي شخص ويقول: أبيعك سيارة مثلها بعشرة تاريخ إنتاجها ألف وأربعمائة وست وعشرون، هذه جديدة، وهذه أقل منها جودة، أو مثلاً يقول: بعتك هذا البر هذا الصاع من البر بعشرة ريالات، وهو متوسط، فيأتي شخص ويقول: أبيعك صاعاً من البر بعشرة وهو جيد، هذا في الكيفية، المهم إذا كان في الكمية أو في الكيفية لا يجوز.متى يكون التحريم؟ المشهور من المذهب أن التحريم يكون في زمن الخيارين، وهما: خيار المجلس وخيار الشرط؛ لأنه في زمن الخيارين يتمكن من الفسخ، أما بعد زمن الخيارين ما يتمكن من الفسخ.نقول: التحريم في زمن الخيارين، لماذا؟ لأنه في زمن الخيارين: خيار المجلس وخيار الشرط، يتمكن من الفسخ، ماعدا ذلك ما يتمكن من الفسخ. ففي خيار المجلس هم الآن في المجلس قال: بعتك السيارة بعشرة، قال واحد للمشتري: أبيعك مثلها بتسعة، تم البيع الآن، قال: بعتك السيارة بعشرة، قال: قبلت، وانتهوا، ثم جاء شخص باع على بيعه بعد أن تم العقد، قال: أبيعك مثل السيارة بتسعة، يمكن يفسخ مع الأول وإلا ما يفسخ مع الأول؟ ما دام أنه في خيار المجلس يتمكن من الفسخ مع الأول ويعقد مع الثاني الذي باعه بتسعة. ولا بد أن نفرق بين البيع على البيع، والسوم على سومه، هنا تم البيع، قال: بعتك السيارة بعشرة، قال: قبلت وانتهوا، ثم جاء شخص وهم في المجلس قال: أبيعك مثلها بتسعة، فيذهب ويفسخ مع الأول ويعقد مع الثاني.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب البيع [2] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net