اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب الصلاة [18] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح عمدة الفقه - كتاب الصلاة [18] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
يشترط لصلاة الجمعة شروط هي: الوقت، والاستيطان في قرية، وحضور أربعين رجلاً، وأن تتقدمها خطبتان، ولهما ركنان هما: الجهر والوعظ، وزاد بعضهم أركاناً أخرى.
صلاة الجمعة
تقدم لنا في الدرس السابق شيء من أحكام صلاة الخوف، وذكرنا الصفات الواردة في صلاة الخوف إلى آخره، وأن هذه الصفات تعود إلى ستة أصول, أو الروايات المختلفة في تعداد صلاة الخوف تعود إلى هذه الأصول الستة. ‏
 حضور المعذورين صلاة الجمعة
قال المؤلف رحمه الله: [وإن حضروها أجزأتهم ولم تنعقد بهم إلا المعذور إذا حضرها وجبت عليه وانعقدت به].يعني: إذا حضرها الرقيق, المؤلف ذهب إلى أن الرقيق لا تجب عليه الجمعة، لكنه حضر مع الناس وصلى فإنها تجزئه ولا يطالب أن يصلي ظهراً. وكذلك أيضاً المرأة لو حضرت مع الناس وصلت فنقول: بأنها تجزئها الجمعة، ولا تطالب أن تصلي ظهراً، مثل أيضاً بقية من لا تجب عليه الجمعة.ومعنى قوله: (لم تنعقد بهم) يعني: أنهم لا يحسبون من عدد الجمعة، فالمرأة والرقيق والمسافر على كلام المؤلف لا يحسبون. الجمعة لا بد لها من العدد, تشترط لها الجماعة فلا بد من العدد، وعدد الجمعة على المشهور من المذهب أربعون، وعند شيخ الإسلام ثلاثة، فإذا أخذنا برأي الحنابلة وأنه لا بد من أربعين لو كان عندنا تسعة وثلاثون رجلاً وامرأة فإنهم لا يصلون جمعةً وإنما يصلون ظهراً، قالوا: لأن المرأة لا تنعقد بها الجمعة. وكذلك أيضاً على رأي شيخ الإسلام لو كان عندنا رجلان وامرأة فإنهم لا يصلون جمعة، وهذا الصواب أن المرأة لا تنعقد بها الجمعة؛ لأنها ليست من أهل الجمعة ولا الجماعات، ولكن إذا حضرت الجمعة فإن الجمعة تجزئها.أما بالنسبة للرقيق والمسافر فكذلك أيضاً على المذهب، الرقيق لو كان عندنا تسعة وثلاثون رجلاً والأربعون رقيق، على المشهور عند الحنابلة أنهم لا يصلون جمعةً، وإنما يصلون ظهراً؛ لأن الرقيق لا تنعقد به، لكن لو حضر وصلى مع الناس الجمعة أجزأته كما سبق. أيضاً المسافر، لو كان عندنا تسعة وثلاثون رجلاً والأربعون مسافر لا يصح منهم الجمعة، ولا تنعقد بهذا المسافر أو بهذا الرقيق. أيضاً لو اخترنا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأن عدد الجمعة ثلاثة، فإذا كان الثالث رقيقاً أو مسافراً لا تنعقد به. والصواب في ذلك أن يقال: بأنها تنعقد بالرقيق والمسافر، هذا هو الصواب؛ لأن هؤلاء من أهل الجمعة والجماعات.قال: إذا حضر فإنها تنعقد به وتصح منه وتجزئ، فلو فرض أن عندنا تسعةً وثلاثين رجلاً والأربعون مريض، لكن تحامل على نفسه وأتى ليصلي مع الناس, هل تنعقد الجمعة أو لا تنعقد؟ نقول: بأنها تنعقد. أو عندنا الأربعون شخص معذور بخوف أو معذور بمطر، يقول المؤلف رحمه الله: بأنها لا تنعقد به. والصواب: أنها تنعقد به، وأيضاً تنعقد بالرقيق وبالمسافر، الذي لا تنعقد به هو فقط المرأة؛ لأن المرأة ليست من أهل الجمعة ولا الجماعات.
شروط صلاة الجمعة

 أركان الخطبتين وشروطهما
قال المؤلف رحمه الله: (في كل خطبة حمد الله)، كل خطبة لها أركان ولها شروط، فأركان الخطبتين على المذهب ستة أركان: الركن الأول: حمد الله، فلا بد من حمد الله في كل خطبة.والثاني: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لا بد من الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في كل خطبة.والثالث: قراءة آية أيضاً لا بد من ذلك في كل خطبة.والرابع: الوصية بتقوى الله عز وجل.والخامس: الجهر بحيث يسمع العدد المعتبر.والسادس: أن يوالي بين الخطبتين والصلاة. هذه ستة أركان، والصواب من هذه الأركان أن نقول: لا بد من الجهر بحيث يسمع العدد المعتبر، وأيضاً لا بد من الموعظة، هذان الركنان هما اللذان يشترطان في خطبة الجمعة، لا بد من الموعظة التي تحرك القلوب وتفيد الناس، وتعالج مشاكلهم، وتذكرهم وتفيدهم فيما ينفعهم، تفيد المسلم فيما ينفعه في أمور العقائد، وفي أمور العمليات، وما يتعلق بالمجتمع… إلى آخره، المهم أن تكون الخطبة مما تفيد وتذكر وتحث على السير إلى الله والدار الآخرة، ونصرة هذا الدين.. إلى آخره، هذا هو المطلوب.أما ما عدا ذلك فآداب وسنن، فكونه يقرأ آية أو آيات، يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام، أيضاً حمد الله… إلى آخره هذه آداب للخطبة ينبغي للخطيب أن يأتي بها. أما أن نقول: لو أن الإنسان نسي أن يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام نقول: الخطبة غير صحيحة ثم بعد ذلك يترتب على ذلك أن تكون الصلاة غير صحيحة فهذا فيه نظر.أما بالنسبة لشروط الخطبة فخمسة شروط: الشرط الأول: الوقت؛ تقدم بيان وقت صلاة الجمعة، فلا بد أن تكون الخطبة بعد دخول الوقت.الشرط الثاني: النية؛ لحديث عمر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنما الأعمال بالنيات ).الشرط الثالث: وقوع الخطبة حضراً.الشرط الرابع: حضور العدد المعتبر لصلاة الجمعة، فإذا كان هذا المعتبر أربعين لا بد أن يحضر أربعون، إذا كان العدد المعتبر ثلاثة لا بد.. إلى آخره كما تقدم، لا بد أن يحضر العدد المعتبر.الشرط الأخير: أن تكون الخطبة ممن تصح إمامته في صلاة الجمعة.قال: (وأن تتقدمها خطبتان، في كل خطبة يحمد الله تعالى، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم). على المشهور من المذهب أنه لا بد من حمد الله كما تقدم في الخطبة، وأنه ركن لكن يقولون: لا يشترط أن يكون الحمد في أول الخطبة، يعني كون الحمد في أول الخطبة هذا ليس شرطاً. والصواب: أن المشروع أن يكون الحمد في أول الخطبة؛ ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم في خطبه الراتبة أو العارضة أنه استفتح بغير الحمدلة.قال: (وقراءة آية). قراءة آية؛ لحديث جابر بن سمرة قال: ( كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قصداً، يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس ) أخرجه أبو داود .قال: (والموعظة). تقدم أن الموعظة هي ركن الخطبة، وأنها هي المطلوبة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب الصلاة [18] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net