اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب الطهارة [7] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح عمدة الفقه - كتاب الطهارة [7] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
شرع الله التيمم رخصة لعباده ليزيل عنهم المشقة، وله كيفية ثبتت في السنة، كما أن له شروطاً يجمعها العجز عن استعمال الماء، ويحرم على الحائض الصلاة والصوم والطواف، واختلف الفقهاء في حكم قراءتها للقرآن الكريم.
التيمم

 التيمم لخوف فوت العبادة
بقي علينا مسألة: هل يتيمم لخوف فوت العبادة أو لا يتيمم لذلك؟ هذه المسألة موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله، فجمهور أهل العلم أنه لا يتيمم لخوف فوت العبادة، يعني: إذا خاف أن يفوت عليه العبادة فإنه لا يتيمم لذلك، إنما التيمم إذا تعذر عليه أن يستعمل الماء حقيقة أو حكماً، أما ما عدا ذلك فإنه لا يتيمم له، وهذا رأي جمهور أهل العلم رحمهم الله، وإن كانوا لا يطلقون هذا، يعني: يستثنون بعض العبادات. والرأي الثاني: اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه يتيمم لخوف فوت العبادة، إذا خاف الإنسان أن تفوته العبادة فإنه يتيمم لها. مثلاً: لو أن الإنسان في صلاة الجمعة مثلاً، وسبقه الحدث، فلو ذهب وتوضأ وخرج من الجامع فإن الصلاة تفوت عليه, فإن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يرى أنه يتيمم ويصلي. أو مثلاً: في صلاة العيدين، لو أنه سبقه الحدث مثلاً، وذهب لكي يتوضأ ثم يرجع فاتته صلاة العيدين، أو مثلاً جاءت جنازة وشرع الناس للصلاة عليها، ولو ذهب لكي يتوضأ فاتته صلاة الجنازة .. إلخ. فعند شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأنه في هذه الحالة إذا كانت العبادة يخشى عليها أن تفوت يتيمم لها. ويستدل لذلك بأن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما تيمم للصلاة على الجنازة، وأيضاً فعل النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي جهيم : ( فإن النبي عليه الصلاة والسلام لما سلم عليه لم يرد السلام حتى أقبل على الجدار، ثم تيمم على الجدار، ثم رد النبي عليه الصلاة والسلام السلام )، فتيمم لكي يذكر الله عز وجل على طهر، ومن هدي النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ( إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر ). ومثل ذلك أيضاً لو خشي فوت الوقت، إذا كان غير معذور، أما إذا كان معذوراً فوقت الصلاة حين زوال العذر، يعني: لو كان نائماً أو ناسياً فوقت الصلاة حين زوال العذر، لكن لو كان الإنسان غير معذور فخشي أن يفوت الوقت، يعني: الإنسان لم يجد الماء إلا في آخر الوقت، وخشي إن شرع يتوضأ أن يفوت عليه الوقت. فعند شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يتيمم ويصلي أو خشي مثلاً: أن الماء ما يصل إليه إلا بعد خروج الوقت فإنه يتيمم ويصلي.
الحيض
قال المؤلف رحمه الله: [باب الحيض]: الحيض في اللغة: السيلان، يقال: حاض الوادي إذا سال، ويقال أيضاً: حاضت الشجرة إذا خرج منها سائل أحمر.وأما في الاصطلاح: فهو دم طبيعة وجبلة يخرج من الأنثى في أوقات معلومة. والحيض كتبه الله على بنات أدم منذ أصل الخلقة، وليس مبتدأ كما ذكر بعض أهل العلم إن الله عز وجل كتبه على نساء بني إسرائيل، بل الحيض كتب على بنات آدم منذ أن خلقهن الله عز وجل؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام لـعائشة : ( إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ).
 التيمم لخوف فوت العبادة
بقي علينا مسألة: هل يتيمم لخوف فوت العبادة أو لا يتيمم لذلك؟ هذه المسألة موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله، فجمهور أهل العلم أنه لا يتيمم لخوف فوت العبادة، يعني: إذا خاف أن يفوت عليه العبادة فإنه لا يتيمم لذلك، إنما التيمم إذا تعذر عليه أن يستعمل الماء حقيقة أو حكماً، أما ما عدا ذلك فإنه لا يتيمم له، وهذا رأي جمهور أهل العلم رحمهم الله، وإن كانوا لا يطلقون هذا، يعني: يستثنون بعض العبادات. والرأي الثاني: اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه يتيمم لخوف فوت العبادة، إذا خاف الإنسان أن تفوته العبادة فإنه يتيمم لها. مثلاً: لو أن الإنسان في صلاة الجمعة مثلاً، وسبقه الحدث، فلو ذهب وتوضأ وخرج من الجامع فإن الصلاة تفوت عليه, فإن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يرى أنه يتيمم ويصلي. أو مثلاً: في صلاة العيدين، لو أنه سبقه الحدث مثلاً، وذهب لكي يتوضأ ثم يرجع فاتته صلاة العيدين، أو مثلاً جاءت جنازة وشرع الناس للصلاة عليها، ولو ذهب لكي يتوضأ فاتته صلاة الجنازة .. إلخ. فعند شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأنه في هذه الحالة إذا كانت العبادة يخشى عليها أن تفوت يتيمم لها. ويستدل لذلك بأن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما تيمم للصلاة على الجنازة، وأيضاً فعل النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي جهيم : ( فإن النبي عليه الصلاة والسلام لما سلم عليه لم يرد السلام حتى أقبل على الجدار، ثم تيمم على الجدار، ثم رد النبي عليه الصلاة والسلام السلام )، فتيمم لكي يذكر الله عز وجل على طهر، ومن هدي النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ( إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر ). ومثل ذلك أيضاً لو خشي فوت الوقت، إذا كان غير معذور، أما إذا كان معذوراً فوقت الصلاة حين زوال العذر، يعني: لو كان نائماً أو ناسياً فوقت الصلاة حين زوال العذر، لكن لو كان الإنسان غير معذور فخشي أن يفوت الوقت، يعني: الإنسان لم يجد الماء إلا في آخر الوقت، وخشي إن شرع يتوضأ أن يفوت عليه الوقت. فعند شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يتيمم ويصلي أو خشي مثلاً: أن الماء ما يصل إليه إلا بعد خروج الوقت فإنه يتيمم ويصلي.
ما يحرم على الحائض

 مس المصحف
قال المؤلف رحمه الله: [ومس المصحف].أيضاً يقول المؤلف: لا تمس المصحف، وهذا تقدم لنا في نواقض الوضوء أن المحدث يحرم عليه أن يمس المصحف، والحائض محدثة، فلا يجوز لها أن تمس المصحف, وهذا الصواب. واستدلينا على ذلك بقول الله عز وجل: لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [الواقعة:79] قلنا: بأن هذه دلالة إشارة، وأيضاً حديث عمرو بن حزم وفيه: ( وأن لا يمس القرآن إلا طاهر )، وأيضاً وروده عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه, فنقول: المحدث لا يمس المصحف.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الفقه - كتاب الطهارة [7] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net