اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح صحيح مسلم - كتاب الفضائل [4] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح صحيح مسلم - كتاب الفضائل [4] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
الإيمان باليوم الآخر ركن من أركان الإيمان، ومن الإيمان بذلك الإيمان بما يحدث فيه مما ذكره الله ورسوله، ومن ذلك حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد تواترت الأحاديث بذكره وذكر صفاته وآنيته وعظمه طولاً وعرضاً، وأن أناساً من أمة محمد يذادون عنه.
تابع حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
قال مسلم رحمه الله تعالى: [ وحدثنا محمد بن المثنى ، قال: حدثنا وهب -يعني: ابن جرير - قال: حدثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد ، عن عقبة بن عامر قال: ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد ) ].تقدم لنا أن ما جاء في الحديث من صلاته صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد، وأن المراد بذلك هو الدعاء لهم، فالنبي صلى الله عليه وسلم زارهم ودعا لهم واستغفر لهم، وليس المراد به الصلاة المعروفة على الأموات.قال: [ثم صعد المنبر]. تقدم ما يتعلق باتخاذ المنبر، وأن اتخاذ المنبر سنة، [كالورع]. يعني: النبي صلى الله عليه وسلم كالمودع للأحياء والأموات، فقال: ( إني فرطكم على الحوض )، تقدم معنا ذلك، ( وإن عرضه ما بين أيلة إلى الجحفة )، تقدم المراد بأيلة، والجحفة معروفة، وهي المدينة التي فيها ميقات أهل الشام، تقدم الكلام على هذا الميقات، والمسافة التي بينه وبين مكة.قال: ( إني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي؛ ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها وتقتتلوا فتهلكوا )، في هذا رأفة النبي صلى الله عليه وسلم وشفقته على أمته، وتحذيره لهم كل ما يضرهم، وفيه أيضاً خوفه عليه الصلاة والسلام على هذه الأمة من الشرك.وفيه أيضاً خوفه على هذه الأمة من أن تنشغل بالدنيا، وجمع حطامها، وأن تتنافس في ذلك، وأن تقتتل فيحصل هلاك الأبدان بالقتال، وهلاك الدين بالتنافس عن الدنيا وجمعها، والإعراض عما هو الأصلح والأنفع للمسلم في دينه؛ لأن الإنسان إذا اشتغل بالدنيا فإن هذا سيصده عن دينه.وفيه أن من كان قبلنا هلكوا بهذا السبب، وهو أنهم تنافسوا في الدنيا واشتغلوا فيها، واقتتلوا فهلكوا.وفي هذا أيضاً توديع النبي صلى الله عليه وسلم للأموات وتوديعه للأحياء.وفيه هذه الخطبة التي ألقاها النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت خطبة عارضة؛ لأن خطب النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم أنها تنقسم إلى قسمين: خطب راتبة، وخطب عارضة، وهذه يظهر أنها من الخطب العارضة، وفيه أن هذه الخطبة هي من آخر خطب النبي صلى الله عليه وسلم إن لم تكن آخر خطبه، ولهذا قال عقبة : (فكانت آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر)، وفيه الاهتمام بشأن هذه الخطبة؛ لأنها من آخر خطب النبي صلى الله عليه وسلم.
 من صفات الحوض
قال: [ وحدثنيه عبيد الله بن معاذ ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة ، عن محمد بن زياد ، سمع أبي هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله. وحدثني حرملة بن يحيى ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أن أنس بن مالك حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن، وأن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء ). وحدثنا محمد بن حاتم ، قال: حدثنا عفان بن مسلم الصفار ، قال: حدثنا وهيب ، قال سمعت: عبد العزيز بن صهيب يحدث، قال: حدثنا أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ليردن على الحوض رجالٌ ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلي اختلجوا من دوني، فلأقولن: أي رب! أصحابي، فليقالن لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك )، وهذا تقدم الكلام عليه.قال: [ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وعلي بن حجر ، قال: حدثنا علي بن مسهر ، ح، وحدثنا أبو كريب ، قال: حدثنا ابن فضيل جميعاً ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى، وزاد: آنيته عدد النجوم. وحدثنا عاصم بن النضر التيمي ، وهريم بن عبد الأعلى واللفظ لـعاصم ، قال: حدثنا معتمر ، قال سمعت: أبي، قال: حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما بين ناحيتي حوضي كما بين صنعاء والمدينة ). وحدثنا هارون بن عبد الله ، قال: حدثنا عبد الصمد ، قال: حدثنا هشام ، ح، وحدثنا حسن بن علي الحلواني ، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، قال: حدثنا أبو عوانة ، كلاهما عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أنهما شكا فقالا: ( أو مثلما بين المدينة وعمان )، وفي حديث أبي عوانة : ( ما بين لابتي حوضي ) ]. وفيه أن الحوض له لابتان، يعني: ناحيتان، وله مقدمة وله مؤخرة، وله طول، وله عرض.قال: [ وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي ، ومحمد بن عبد الله الرزي ، قال: حدثنا خالد بن الحارث ، عن سعيد ، عن قتادة ، قال: قال أنس : قال نبي الله: ( ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء ) ]، وفيه أن أباريقه من الذهب والفضة.قال: [ وحدثنا زهير بن حرب ، قال: حدثنا حسن بن موسى ، قال: حدثنا شيبان ، عن قتادة ، قال: حدثنا أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثله، (وزاد: أو أكثر من عدد نجوم السماء). وحدثني الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني ، قال: حدثني أبي رحمه الله، قال: حدثنا زياد بن خيثمة ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ألا إني فرط لكم على الحوض، وإن بعد ما بين طرفيه كما بين صنعاء وأيلة؛ كأن الأباريق فيه النجوم ). قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن المهاجر بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلام نافع : أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكتب إلي إني سمعته يقول: ( أنا الفرط على الحوض )]. المهم هذه الأحاديث التي ساقها مسلم تدل على عظم شأن الحوض، وفيه صفته، وصفة من يرده، وفيه وجوب الإيمان به، وأن الإيمان به كما تقدم من الإيمان باليوم الآخر، وفيه أن الأحاديث الواردة فيه متواترة.
قتال جبريل وميكائيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد
قال: [ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال: حدثنا محمد بن بشر ، وأبو أسامة ، عن مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه عن سعد ، قال: (رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بياض ما رأيتهما قبل ولا بعد، يعني: جبريل، وميكائيل عليهما السلام).في هذا آية من آيات النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قتال الملائكة مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وفيه أن الملائكة ترى، ولهذا رآهما سعد رضي الله تعالى عنهما، وفيه تمثل الملائكة، وأن الملائكة تمثلت بهذين الرجلين، وفيه فضيلة الثياب البياض، وفيه منقبة لـسعد رضي الله تعالى عنه حيث رأى الملائكة، وفيه أيضاً أن رؤية الملائكة لا تختص بالأنبياء بل يراهم الصحابة، وغير ذلك ممن يمن الله عز وجل عليه. قال: [ وحدثني إسحاق بن منصور ، قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال: حدثنا سعد عن أبيه عن سعد بن أبي وقاص ، قال: (لقد رأيت يوم أحد عن يمين الرسول صلى الله عليه وسلم وعن يساره رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان عنه كأشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد) ].
 من صفات الحوض
قال: [ وحدثنيه عبيد الله بن معاذ ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة ، عن محمد بن زياد ، سمع أبي هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله. وحدثني حرملة بن يحيى ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أن أنس بن مالك حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن، وأن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء ). وحدثنا محمد بن حاتم ، قال: حدثنا عفان بن مسلم الصفار ، قال: حدثنا وهيب ، قال سمعت: عبد العزيز بن صهيب يحدث، قال: حدثنا أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ليردن على الحوض رجالٌ ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلي اختلجوا من دوني، فلأقولن: أي رب! أصحابي، فليقالن لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك )، وهذا تقدم الكلام عليه.قال: [ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وعلي بن حجر ، قال: حدثنا علي بن مسهر ، ح، وحدثنا أبو كريب ، قال: حدثنا ابن فضيل جميعاً ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى، وزاد: آنيته عدد النجوم. وحدثنا عاصم بن النضر التيمي ، وهريم بن عبد الأعلى واللفظ لـعاصم ، قال: حدثنا معتمر ، قال سمعت: أبي، قال: حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما بين ناحيتي حوضي كما بين صنعاء والمدينة ). وحدثنا هارون بن عبد الله ، قال: حدثنا عبد الصمد ، قال: حدثنا هشام ، ح، وحدثنا حسن بن علي الحلواني ، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، قال: حدثنا أبو عوانة ، كلاهما عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أنهما شكا فقالا: ( أو مثلما بين المدينة وعمان )، وفي حديث أبي عوانة : ( ما بين لابتي حوضي ) ]. وفيه أن الحوض له لابتان، يعني: ناحيتان، وله مقدمة وله مؤخرة، وله طول، وله عرض.قال: [ وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي ، ومحمد بن عبد الله الرزي ، قال: حدثنا خالد بن الحارث ، عن سعيد ، عن قتادة ، قال: قال أنس : قال نبي الله: ( ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء ) ]، وفيه أن أباريقه من الذهب والفضة.قال: [ وحدثنا زهير بن حرب ، قال: حدثنا حسن بن موسى ، قال: حدثنا شيبان ، عن قتادة ، قال: حدثنا أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثله، (وزاد: أو أكثر من عدد نجوم السماء). وحدثني الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني ، قال: حدثني أبي رحمه الله، قال: حدثنا زياد بن خيثمة ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ألا إني فرط لكم على الحوض، وإن بعد ما بين طرفيه كما بين صنعاء وأيلة؛ كأن الأباريق فيه النجوم ). قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن المهاجر بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلام نافع : أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكتب إلي إني سمعته يقول: ( أنا الفرط على الحوض )]. المهم هذه الأحاديث التي ساقها مسلم تدل على عظم شأن الحوض، وفيه صفته، وصفة من يرده، وفيه وجوب الإيمان به، وأن الإيمان به كما تقدم من الإيمان باليوم الآخر، وفيه أن الأحاديث الواردة فيه متواترة.
شجاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: [وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي ، وسعيد بن منصور ، وأبو الربيع العتكي ، وأبو كامل ، واللفظ لـيحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وكان أجود الناس )].فيه حسن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يشمل الحسن الخلقي، والحسن الخلقي، ويشمل الصورة الظاهرة والصورة الباطنة، وفيه جود النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا ينبغي أن يقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم في الجود وحسن الخلق مع الناس.(وكان أشجع الناس)، فيه أيضاً صفة من صفات النبي صلى الله عليه وسلم وهي الشجاعة، والشجاعة من أسباب السعادة.(ولقد فزع أهل المدينة)، يعني: حصل لهم خوف، (ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت)، يعني: قبل الذي حصل الصوت، (فتلقاهم الرسول صلى الله عليه وسلم راجعاً وقد سبقهم إلى الصوت)، لا شك أن هذا يدل على شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم، كون النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وسبق الناس إلى هذا الصوت المفزع المخيف، هذا يدل على الشجاعة.(وهو على فرس لـأبي طلحة عري)، فيه الاستعارة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم استعار، وأنها ليست من المسألة المذمومة، النبي صلى الله عليه وسلم استعار من أبي طلحة واستعار من صفوان .. إلى آخره.(في عنقه السيف وهو يقول: لم تراعوا، لم تراعوا، قال: وجدناه بحراً، أو إنه لبحر)، يعني: ما يتعلق بالفرس، وأنه سريع، واسع الجري.وفي هذا أيضاً تقلد السيف في العنق كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه أيضاً تبشير الناس وإدخال السرور عليهم لفعله عليه الصلاة والسلام. قال: (وكان فرس يبطأ)، وهذا من بركة النبي صلى الله عليه وسلم، كان هذا الفرس بطيئاً؛ لكن لما ركبه النبي صلى الله عليه وسلم كان بحراً، يعني: واسع الجري وسريع الجري.وأيضاً فيه آية من آيات النبي صلى الله عليه وسلم، حيث انقلب هذا الفرس الذي كان بطيئاً إلى كونه بحراً سريعاً. قال: [ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال: حدثنا وكيع ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال: (كان بالمدينة فزع فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرساً لـأبي طلحة ، يقال له: مندوب، فركبه فقال: ما رأينا من فزع وإن وجدناه لبحراً)]. فيه تسمية الحيوان، وأن هذا الحيوان سمي مندوباً.قال: [ وحدثناه محمد بن المثنى ، وابن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر ، ح، وحدثنا يحيى بن حبيب، قال: حدثنا خالد يعني: ابن الحارث ، قال: حدثنا شعبة بهذا الإسناد، وفي حديث ابن جعفر قال: فرساً لنا، ولم يقل: لـأبي طلحة ، وفي حديث خالد : عن قتادة سمعت أنس ].
 من صفات الحوض
قال: [ وحدثنيه عبيد الله بن معاذ ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة ، عن محمد بن زياد ، سمع أبي هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله. وحدثني حرملة بن يحيى ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أن أنس بن مالك حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن، وأن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء ). وحدثنا محمد بن حاتم ، قال: حدثنا عفان بن مسلم الصفار ، قال: حدثنا وهيب ، قال سمعت: عبد العزيز بن صهيب يحدث، قال: حدثنا أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ليردن على الحوض رجالٌ ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلي اختلجوا من دوني، فلأقولن: أي رب! أصحابي، فليقالن لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك )، وهذا تقدم الكلام عليه.قال: [ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وعلي بن حجر ، قال: حدثنا علي بن مسهر ، ح، وحدثنا أبو كريب ، قال: حدثنا ابن فضيل جميعاً ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى، وزاد: آنيته عدد النجوم. وحدثنا عاصم بن النضر التيمي ، وهريم بن عبد الأعلى واللفظ لـعاصم ، قال: حدثنا معتمر ، قال سمعت: أبي، قال: حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما بين ناحيتي حوضي كما بين صنعاء والمدينة ). وحدثنا هارون بن عبد الله ، قال: حدثنا عبد الصمد ، قال: حدثنا هشام ، ح، وحدثنا حسن بن علي الحلواني ، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، قال: حدثنا أبو عوانة ، كلاهما عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أنهما شكا فقالا: ( أو مثلما بين المدينة وعمان )، وفي حديث أبي عوانة : ( ما بين لابتي حوضي ) ]. وفيه أن الحوض له لابتان، يعني: ناحيتان، وله مقدمة وله مؤخرة، وله طول، وله عرض.قال: [ وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي ، ومحمد بن عبد الله الرزي ، قال: حدثنا خالد بن الحارث ، عن سعيد ، عن قتادة ، قال: قال أنس : قال نبي الله: ( ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء ) ]، وفيه أن أباريقه من الذهب والفضة.قال: [ وحدثنا زهير بن حرب ، قال: حدثنا حسن بن موسى ، قال: حدثنا شيبان ، عن قتادة ، قال: حدثنا أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثله، (وزاد: أو أكثر من عدد نجوم السماء). وحدثني الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني ، قال: حدثني أبي رحمه الله، قال: حدثنا زياد بن خيثمة ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ألا إني فرط لكم على الحوض، وإن بعد ما بين طرفيه كما بين صنعاء وأيلة؛ كأن الأباريق فيه النجوم ). قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن المهاجر بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلام نافع : أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكتب إلي إني سمعته يقول: ( أنا الفرط على الحوض )]. المهم هذه الأحاديث التي ساقها مسلم تدل على عظم شأن الحوض، وفيه صفته، وصفة من يرده، وفيه وجوب الإيمان به، وأن الإيمان به كما تقدم من الإيمان باليوم الآخر، وفيه أن الأحاديث الواردة فيه متواترة.
جود النبي صلى الله عليه وسلم
قال: [وحدثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال: حدثنا إبراهيم يعني: ابن سعد ، عن الزهري ، ح، وحدثني أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد واللفظ له ، قال: أخبرنا إبراهيم ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله ، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس ، قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير ) ].في هذا الحديث ما اتصف به عليه الصلاة والسلام من جوده بالخير، والخير هذه كلمة عامة، يعني: كل ما ينفع الناس في أمور دينهم ودنياهم.(وكان أجود ما يكون في شهر رمضان)، فيه أن جود النبي صلى الله عليه وسلم يتنوع ويختلف، وأن جوده جودان: جود عام يشمل كل شهور العام، وجود خاص؛ وهذا في رمضان، فإن جوده عليه الصلاة والسلام يزداد، وسبب ذلك أن جبريل عليه الصلاة والسلام يلقاه في كل سنة في رمضان، فيعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة، وفيه استحباب كثرة الجود في شهر رمضان.ومن ذلك أيضاً كثرة الجود عند ملاقاة الصالحين، وعقب فرقهم والتأثر بهم، وفي هذا مدارسة القرآن وعرضه، وفيه أيضاً مدارسة العلم، وفيه أيضاً أن شهر رمضان هو شهر القرآن، وأنه ينبغي للمسلم أن يخص رمضان بمزيد عناية فيما يتعلق بمدارسة القرآن كما هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع جبريل.وفيه عظم جود النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان أجود من الريح المرسلة، وأنه لا شك أن الريح المرسلة سريعة وعامة، فجوده عليه الصلاة والسلام سريع وعام.قال: [ وحدثناه أبو كريب ، قال: حدثنا ابن المبارك ، عن يونس ، ح، وحدثنا عبد بن حميد ، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر ، كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد، ونحوه ]. والله أعلم.
 من صفات الحوض
قال: [ وحدثنيه عبيد الله بن معاذ ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة ، عن محمد بن زياد ، سمع أبي هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله. وحدثني حرملة بن يحيى ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أن أنس بن مالك حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن، وأن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء ). وحدثنا محمد بن حاتم ، قال: حدثنا عفان بن مسلم الصفار ، قال: حدثنا وهيب ، قال سمعت: عبد العزيز بن صهيب يحدث، قال: حدثنا أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ليردن على الحوض رجالٌ ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلي اختلجوا من دوني، فلأقولن: أي رب! أصحابي، فليقالن لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك )، وهذا تقدم الكلام عليه.قال: [ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وعلي بن حجر ، قال: حدثنا علي بن مسهر ، ح، وحدثنا أبو كريب ، قال: حدثنا ابن فضيل جميعاً ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى، وزاد: آنيته عدد النجوم. وحدثنا عاصم بن النضر التيمي ، وهريم بن عبد الأعلى واللفظ لـعاصم ، قال: حدثنا معتمر ، قال سمعت: أبي، قال: حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما بين ناحيتي حوضي كما بين صنعاء والمدينة ). وحدثنا هارون بن عبد الله ، قال: حدثنا عبد الصمد ، قال: حدثنا هشام ، ح، وحدثنا حسن بن علي الحلواني ، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، قال: حدثنا أبو عوانة ، كلاهما عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أنهما شكا فقالا: ( أو مثلما بين المدينة وعمان )، وفي حديث أبي عوانة : ( ما بين لابتي حوضي ) ]. وفيه أن الحوض له لابتان، يعني: ناحيتان، وله مقدمة وله مؤخرة، وله طول، وله عرض.قال: [ وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي ، ومحمد بن عبد الله الرزي ، قال: حدثنا خالد بن الحارث ، عن سعيد ، عن قتادة ، قال: قال أنس : قال نبي الله: ( ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء ) ]، وفيه أن أباريقه من الذهب والفضة.قال: [ وحدثنا زهير بن حرب ، قال: حدثنا حسن بن موسى ، قال: حدثنا شيبان ، عن قتادة ، قال: حدثنا أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثله، (وزاد: أو أكثر من عدد نجوم السماء). وحدثني الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني ، قال: حدثني أبي رحمه الله، قال: حدثنا زياد بن خيثمة ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ألا إني فرط لكم على الحوض، وإن بعد ما بين طرفيه كما بين صنعاء وأيلة؛ كأن الأباريق فيه النجوم ). قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن المهاجر بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلام نافع : أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكتب إلي إني سمعته يقول: ( أنا الفرط على الحوض )]. المهم هذه الأحاديث التي ساقها مسلم تدل على عظم شأن الحوض، وفيه صفته، وصفة من يرده، وفيه وجوب الإيمان به، وأن الإيمان به كما تقدم من الإيمان باليوم الآخر، وفيه أن الأحاديث الواردة فيه متواترة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح صحيح مسلم - كتاب الفضائل [4] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net