اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الأحكام - كتاب البيع [23] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح عمدة الأحكام - كتاب البيع [23] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
المساقاة هي: دفع الشجر لمن يسقيه ويعمل عليه بجزء معلوم مشاع من ثمره، والمزارعة هي: دفع أرض لمن يزرعها بجزء معلوم مشاع مما يخرج منها، والمساقاة والمزارعة من عقود المشاركات التي مبناها العدل بين الشريكين، حتى يكون الشريكان أبعد عن الغرر والجهالة، هذا وإن ال
تابع شرح حديث: (أن النبي عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج منها..)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع )]. الشرح:تقدم لنا تعريف المساقاة وهي دفع الشجر لمن يقوم عليها بجزء معلوم مشاع من الثمرة.والمزارعة: هي دفع الأرض لمن يقوم عليها بجزء معلوم مشاع من الزرع.
 من فوائد الحديث
وفي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما دليل على أنه لا يشترط في المزارعة أن يكون البذر من رب المال؛ لأن المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أنه يشترط أن يكون البذر من رب المال، كالمضاربة، العامل يأخذ المال من رب المال ويضارب، فكذلك أيضاً العامل في باب المزارعة يأخذ البذر من المالك ويزرعه. والصحيح أن هذا ليس شرطاً، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يرد أنه أعطى اليهود الزرع.وفي هذا أيضاً: معاملة الكفار بالبيع والشراء، وأن هذا جائز ولا بأس به.وفي هذا أيضاً: أنه لا بأس من الجمع بين المزارعة والمساقاة، فالنبي صلى الله عليه وسلم ساقاهم على النخيل وزارعهم على الأرض.وفيه أيضاً: أن نصيب كل واحد من العامل ومن المالك يكون جزءاً مشاعاً معلوماً من الزرع في المزارعة، أو جزءاً مشاعاً معلوماً من الثمر في الأشجار في المساقاة، يعني: لك النصف ولي النصف، لك الربع ولي ثلاثة الأرباع، الثلث والثلثان، أما أن يقول: لي خمسة أطنان ولك الباقي من الزرع، نقول: هذا لا يجوز؛ لأنه قد لا تنتج إلا هذه الخمسة فقط، فيدخل في ذلك الغرر، والنبي صلى الله عليه وسلم عاملهم على شطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر.
شرح حديث كراء الأرض بالذهب والورق
قال المصنف رحمه الله: [عن رافع بن خديج قال: ( كنا أكثر الأنصار حقلاً، وكنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، وربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك، وأما الورق فلم ينهنا )].الشرح:الورق: الفضة، وكما تقدم أن النهي الذي ورد في المزارعة يحمل على أحد المحملين، وهذا أحد المحملين، يقول: لي هذا النصيب ولك هذا النصيب، أو لي كذا وكذا -محدداً- ولك الباقي، أو لي هذا النوع ولك هذا النوع... إلى آخره، فهذا منهي عنه؛ لأنه يوقع في الغرر، وفيه نوع من الجهالة ونحو ذلك.قال: ( فأما الورق فلم ينهنا ) يعني: الفضة، تأجير الأرض بالفضة جائز ولا بأس به، يعني: أجرته الأرض بعشرة آلاف ويقوم بزراعتها، فإن هذا جائز ولا بأس به. قال: ( فأما الورق فلم ينهنا )، إنما نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الشيء الذي يوقع في الغرر والجهالة، كما لو قال: لي هذا النصيب ولك هذا النصيب.
 من فوائد الحديث
وفي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما دليل على أنه لا يشترط في المزارعة أن يكون البذر من رب المال؛ لأن المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أنه يشترط أن يكون البذر من رب المال، كالمضاربة، العامل يأخذ المال من رب المال ويضارب، فكذلك أيضاً العامل في باب المزارعة يأخذ البذر من المالك ويزرعه. والصحيح أن هذا ليس شرطاً، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يرد أنه أعطى اليهود الزرع.وفي هذا أيضاً: معاملة الكفار بالبيع والشراء، وأن هذا جائز ولا بأس به.وفي هذا أيضاً: أنه لا بأس من الجمع بين المزارعة والمساقاة، فالنبي صلى الله عليه وسلم ساقاهم على النخيل وزارعهم على الأرض.وفيه أيضاً: أن نصيب كل واحد من العامل ومن المالك يكون جزءاً مشاعاً معلوماً من الزرع في المزارعة، أو جزءاً مشاعاً معلوماً من الثمر في الأشجار في المساقاة، يعني: لك النصف ولي النصف، لك الربع ولي ثلاثة الأرباع، الثلث والثلثان، أما أن يقول: لي خمسة أطنان ولك الباقي من الزرع، نقول: هذا لا يجوز؛ لأنه قد لا تنتج إلا هذه الخمسة فقط، فيدخل في ذلك الغرر، والنبي صلى الله عليه وسلم عاملهم على شطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الأحكام - كتاب البيع [23] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net