اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الأحكام - كتاب البيع [17] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح عمدة الأحكام - كتاب البيع [17] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
العينة هي أن تباع سلعة نسيئة ثم يشتريها البائع من المشتري نقداً بأقل من ثمنها الذي باعها للمشتري، وقد اختلف العلماء فيها، والقول بتحريمها هو قول الأئمة الثلاثة خلافاً للشافعي، كما اختلفوا في مسألة التورق وهي أن يشتري السلعة نسيئة لغير قصد الانتفاع بها وإن
تابع شرح حديث (جاء بلال إلى النبي بتمر برني)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (جاء بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر برني، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: من أين هذا؟ قال بلال: كان عندي تمر رديء, فبعت منه صاعين بصاع لنطعم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي عند ذلك: أوه, أوه, عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر، ثم اشتر به )].الشرح:يقول المؤلف رحمه الله تعالى: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ( جاء بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر برني، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: من أين هذا؟ )، التمر البرني هو من أجود تمور أهل المدينة. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( أوه )، كلمة يؤتى بها للتوجع أو للتفجع.قال: قال بلال: كان عندنا تمر رديء, فبعت منه صاعين بصاع ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: ( أوه, أوه, عين الربا، عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر، ثم اشتر به).
 مسألة التورق
كذلك أيضاً استدل بهذا الحديث على جواز مسألة التورق، والتورق هو أن تشتري السلعة بثمن مؤجل وتبيعها على غير من باعها عليك بأقل من ثمنها نقداً، لكي تتوسع بثمنها، تتوسع بالورق، أي: بالفضة، تشتري سلعة بثمن مؤجل، مثلاً: سيارة تشتريها بمائة ألف مؤجلة، إن بعتها على نفس الذي باعها عليك وقعت في العينة، وإن بعتها على غيره بأقل من ثمنها نقداً فهذا هو التورق. والجمهور يرون جواز التورق، وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: التورق محرم، ويقول: التورق هو أخية العينة؛ لأن صورة التورق موجودة في الربا، فهو الآن التزم بمائة ألف وأخذ بدلها ثمانين ألفاً، فأصبحت المائة بثمانين. وقال ابن القيم رحمه الله: كان شيخنا يراجع فيها لكي يحلها فيأبى، ويقول: لا، هي أخت العينة.والآن كثير من الاقتصاديين يقولون: المفاسد المترتبة على الربا موجودة في مسألة التورق. وذهب بعض العلماء إلى أن التورق يجوز عند الحاجة، أنه إذا احتاج إليه الإنسان كأن لا يجد أحداً يقرضه ... إلى آخره، جاز له ذلك، أما كون بعض الناس يتبايع الآن بالتورق، فتجده يذهب إلى البنوك، ويأخذ ويقترض لأمور كمالية، فيظهر أن هذا غير جائز.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الأحكام - كتاب البيع [17] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net