اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الأحكام - كتاب البيع [3] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح عمدة الأحكام - كتاب البيع [3] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
الأضرار العائدة على البائع أو المشتري منهي عنها، فنهى الشرع عن تلقي الركبان لئلا يخدعوا، وعن بيع المسلم على بيع أخيه في زمن خيار المجلس أو الشرط، ونهى عن بيع الحاضر للبادي بسبب إغلاء السلعة على المقيمين إذا باعها عليهم أحد منهم، كما نهى عن تصرية اللبن في
شرح حديث النهي عن تلقي الركبان
قال المصنف رحمه الله تعالى: [عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تلقوا الركبان, ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم، ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها, وإن سخطها ردها وصاعاً من تمر )، وفي لفظ: ( هو بالخيار ثلاثاً ).وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة، وكان يتبايعه أهل الجاهلية، وكان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها، قيل: إنه كان يبيع الشارف، وهي الكبيرة المسنة، بنتاج الجنين الذي في بطن ناقته )].الشرح:نقل المؤلف رحمه الله في كتابه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تلقوا الركبان ), والركبان: جمع راكب، وهو في الأصل راكب البعير، والمراد بهم: الذين يجلبون السلع إلى البلد.وقوله عليه الصلاة والسلام: ( لا تلقوا الركبان ), هذا الوصف أغلبي، وسواء كانوا راكبين أو راجلين فلا يجوز التلقي.قال: ( ولا تناجشوا )، النجش في اللغة: الزيادة، وفي الاصطلاح: هو أن يزيد في السلعة من لا يريد الشراء.( ولا يبع حاضر لباد )، هذا فسره ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: أن لا يكون له سمسار، كما في الحديث الآخر.قال: ( ولا تصروا الغنم )، تصرية الغنم: هي ترك اللبن في ضروع البهائم حتى يكثر، فيخيل للمشتري أن هذا عادة لها.( ولا تصروا الغنم، ومن ابتاعها فهو بخير النظرين, بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها, وإن سخطها ردها وصاعاً من تمر )، وفي لفظ: ( هو بالخيار ).قال المؤلف رحمه الله: [وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتلقى الركبان، وأن يبيع حاضر لباد )، قال: فقلت لـابن عباس : ما قوله حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسار]. وهذا الحديث اشتمل على مسائل:
 خيار الشرط
قال: وفي لفظ: ( هو بالخيار ثلاثاً )، هذه اللفظة دليل لما ذهب إليه جمهور أهل العلم، أن خيار الشرط يحدد بثلاثة أيام، والصواب أن خيار الشرط لا يحدد بثلاثة أيام، كما هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله، فلو اشترى بيتاً وقال: لي الخيار لمدة خمسة أيام، أو عشرة أيام صح على المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله، خلافاً لما ذهب إليه جمهور العلماء رحمهم الله تعالى. وكون النبي صلى الله عليه وسلم حدد الخيار بثلاثة أيام في التدليس يتوقف فيه مورد النقل، وإلا الأصل في العقود والشروط التي في العقود الأصل فيها هو الصحة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح عمدة الأحكام - كتاب البيع [3] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net