اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح متن الورقات [1] للشيخ : خالد بن علي المشيقح


شرح متن الورقات [1] - (للشيخ : خالد بن علي المشيقح)
مرَّ علم أصول الفقه بعدة مراحل، وقد حاز الإمام الشافعي رحمه الله قصب السبق في هذا الفن، وفي هذه المراحل ظهرت كتب المتكلمين الأصوليين، وبرزت جهود شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في كشف باطل المتكلمين ورده. ومن الكتب المختصرة المفيدة في هذا الفن: كت
مراحل تدوين أصول الفقه
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:فيما يتعلق بأصول الفقه، أي: ما يتعلق بتعريفه وموضوعه واستمداده وفائدته, هذا الشيء تكلم عليه المؤلف رحمه الله، فمثل هذه المقدمات سنرجئ الكلام عليها إن شاء الله، والمؤلف رحمه الله سيتكلم عن تعريف أصول الفقه باعتباره فناً أو باعتباره علماً على هذا الفن، وسيتكلم أيضاً عن تعريف أصول الفقه باعتباره مفردين، لكن المقدمة التي سنبدأ بها الآن سنشير فيها إشارة إلى المراحل التي مر بها أصول الفقه في التأليف، وأما بقية المقدمات فهذه نرجئها إلى مواضعها كما سيأتي إن شاء الله.نقول: كتاب الورقات لـعبد الملك بن عبد الله الجويني رحمه الله أحد المؤلفات في أصول الفقه أو أحد المتون والمبتكرات في أصول الفقه.واعلم أن التدوين في أصول الفقه مر بثلاث مراحل:
 المرحلة الثالثة: اتساع جهود المتكلمين الأصوليين وبروز ابن تيمية وابن القيم
المرحلة الثالثة من كتابة أصول الفقه: وتبدأ من بداية القرن الثامن إلى نهاية القرن العاشر، وفي هذه الفترة اتسعت جهود المتكلمين الأصولية، وتوفرت كتبهم من المختصرات، وكذلك أيضاً الشروح، مثل المحصول للرازي ، ومثل إحكام الأحكام للآمدي ، ومثل كتاب منهاج البيضاوي ومختصر ابن الحاجب ، وهذه الكتب لم تقتصر على أصول الفقه وإنما دخلها علم الكلام والمنطق.وفي هذه المرحلة برز شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وكذلك أيضاً ابن القيم ، وكانت لهم جهود تتلخص فيما يلي: أولاً: تأصيل قواعد أهل السنة والجماعة، والرجوع إلى ما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع والعقل الصحيح والفطرة، وعدم الالتفات إلى المناهج الكلامية والطرق الفلسفية، وهذا يظهر في كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تحكيم النقل عند تعارض العقل والنقل.والأمر الثاني: الرد على الباطل وكشف بطلانه، وهذا يظهر كما تقدم في الكتب السابقة، وفي هذه المرحلة وجدت بعض المؤلفات لبعض أهل السنة والجماعة، لكن شابها علم الكلام الموجود فيها، ومن مؤلفات الحنابلة في أصول الفقه كتاب روضة الناظر، وتحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للمرداوي صاحب الإنصاف، ثم جاء ابن النجار واختصر كتاب المرداوي في كتاب مختصر التحرير وهو موجود الآن، ثم بعد ذلك شرح مختصر التحرير في كتاب اسمه الكوكب المنير وهو موجود الآن أيضاً.وكذلك أيضاً من كتب أصول الفقه عند الحنابلة مختصر ابن اللحام وشرح مختصر ابن اللحام .وأيضاً من كتب الحنابلة قواعد الأصول ومعاقد الفصول لـعبد المؤمن الحنبلي .والمشهور عند الحنابلة هو روضة الناظر لـابن قدامة رحمه الله، وتقدم أن ابن قدامة رحمه الله استقاه في كتاب المختصر، وكذلك أيضاً من المشهور عندهم الآن مختصر التحرير لـابن النجار وشرحه الكوكب المنير.
نبذة عن كتاب الورقات ومؤلفه
وكتاب الورقات هذا يعتبر في المرحلة الثانية من مراحل أصول الفقه؛ لأنه في المرحلة الثانية من مراحل تدوين أصول الفقه، وفيها ظهرت كما تقدم كتب الباقلاني والجويني والغزالي.وهو أي: الورقات مختصر في أصول الفقه، ومؤلفه أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ، والجويني نسبةً إلى جوين وهي بلدة في نيسابور، وقد ولد رحمه الله سنة تسع عشرة وأربعمائة للهجرة، وهو يعتبر من أئمة الشافعية، ويلقبونه بإمام الحرمين؛ لأنه ذهب إلى مكة وجاور فيها أربع سنوات، فلقب بهذا اللقب، وأخذ عن والده رحمه الله، وكما هي عادة العلماء في ذلك الوقت الترحال في الطلب، فرحل رحمه الله إلى مكة وتقدم أنه جاور فيها أربع سنوات، ورحل أيضاً إلى بغداد، ورحل أيضاً إلى المدينة النبوية، ثم بعد ذلك رجع إلى بلده نيسابور، وبنيت له المدرسة النظامية، وشرع في التدريس، وكان في أول أمره على مذهب المعتزلة والأشاعرة فيما يتعلق بالأسماء والصفات، ثم بعد ذلك رجع رحمه الله إلى مذهب أهل السنة والجماعة، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.وله مؤلفات كثيرة فيما يتعلق بالفقه، وأصول الفقه، وأصول الدين، ومن مؤلفاته في أصول الفقه: كتاب البرهان، وقد خالطه كثير من علم الكلام، ومن مؤلفاته أيضاً: كتاب الورقات هذا. توفي رحمه الله سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. والله أعلم.وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
 المرحلة الثالثة: اتساع جهود المتكلمين الأصوليين وبروز ابن تيمية وابن القيم
المرحلة الثالثة من كتابة أصول الفقه: وتبدأ من بداية القرن الثامن إلى نهاية القرن العاشر، وفي هذه الفترة اتسعت جهود المتكلمين الأصولية، وتوفرت كتبهم من المختصرات، وكذلك أيضاً الشروح، مثل المحصول للرازي ، ومثل إحكام الأحكام للآمدي ، ومثل كتاب منهاج البيضاوي ومختصر ابن الحاجب ، وهذه الكتب لم تقتصر على أصول الفقه وإنما دخلها علم الكلام والمنطق.وفي هذه المرحلة برز شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وكذلك أيضاً ابن القيم ، وكانت لهم جهود تتلخص فيما يلي: أولاً: تأصيل قواعد أهل السنة والجماعة، والرجوع إلى ما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع والعقل الصحيح والفطرة، وعدم الالتفات إلى المناهج الكلامية والطرق الفلسفية، وهذا يظهر في كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تحكيم النقل عند تعارض العقل والنقل.والأمر الثاني: الرد على الباطل وكشف بطلانه، وهذا يظهر كما تقدم في الكتب السابقة، وفي هذه المرحلة وجدت بعض المؤلفات لبعض أهل السنة والجماعة، لكن شابها علم الكلام الموجود فيها، ومن مؤلفات الحنابلة في أصول الفقه كتاب روضة الناظر، وتحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للمرداوي صاحب الإنصاف، ثم جاء ابن النجار واختصر كتاب المرداوي في كتاب مختصر التحرير وهو موجود الآن، ثم بعد ذلك شرح مختصر التحرير في كتاب اسمه الكوكب المنير وهو موجود الآن أيضاً.وكذلك أيضاً من كتب أصول الفقه عند الحنابلة مختصر ابن اللحام وشرح مختصر ابن اللحام .وأيضاً من كتب الحنابلة قواعد الأصول ومعاقد الفصول لـعبد المؤمن الحنبلي .والمشهور عند الحنابلة هو روضة الناظر لـابن قدامة رحمه الله، وتقدم أن ابن قدامة رحمه الله استقاه في كتاب المختصر، وكذلك أيضاً من المشهور عندهم الآن مختصر التحرير لـابن النجار وشرحه الكوكب المنير.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح متن الورقات [1] للشيخ : خالد بن علي المشيقح

http://audio.islamweb.net