اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هدي الإسلام في نوم الإنسان [2] للشيخ : عبد الرحيم الطحان


هدي الإسلام في نوم الإنسان [2] - (للشيخ : عبد الرحيم الطحان)
لقد شرع الإسلام للنوم آداباً ينبغي مراعاتها، فمنها: التبكير بالنوم، وتقديم التوبة النصوح قبل المنام، كما أن على الإنسان تصفية قلبه من الحقد والحسد قبل النوم، ومما لا ينبغي تركه والتساهل به كتابة الوصية والحقوق، والمحافظة على أذكار النوم، وقراءة شيء من القرآن خير ما يختم به الإنسان نومه.
آداب النوم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد:فإن للنوم آداباً ينبغي على المسلم مراعاتها:
 قراءة شيء من القرآن قبل النوم
والأمر الخامس: أن يقرأ الإنسان شيئاً من آيات القرآن، فمن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن أمنا عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1]، والمعوذتين ثلاثاً ثم ينفث في كفيه عليه صلوات الله وسلامه ويمسح بهما ما استطاع من جسده، فحافظ على هذا، وحافظ أيضاً على قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة، ففي الصحيحين أيضاً عن أبي مسعود ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه )، والمعتمد في معنى الحديث: كفتاه كل سوء وكل بلاء وكل هم وكل غم، وليس المراد كفتاه عن قيام الليل كما فهم بعضهم.واقرأ آية الكرسي ( فلا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح )، كما ثبت هذا في صحيح البخاري عن نبينا صلى الله عليه وسلم، فإذا فعلت هذا وقمت بهذه الآداب فستنتقل هذه العادة في حقك إلى أعظم الطاعات وإلى أعظم العبادات، وإذا فرطت فأنت المغبون الخاسر، ثبت في سنن أبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه بإسناد جيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كان عليه ترةً، ومن اضطجع مضطجعاً لم يذكر الله فيه كان عليه ترةً ).وإذا حافظت على الأذكار وأصبت بعد ذلك بأرق وذكرت الله في حال أرقك، أو دعوت بشيء استجيب لك إذا حافظت على الأدعية الواردة، ثبت في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه بسند صحيح عن معاذ بن جبل ، وفي سنن الترمذي أيضاً عن أبي أمامة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما من مسلم يبيت على طهارة وذكر فيتعار من الليل )، أي: يأرق ويستيقظ فيتعار من الليل، فيسأل الله جل وعلا خيراً من أجر الدنيا والآخرة إلا أعطاه، وفي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من تعار من الليل )، أي: استيقظ ( فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، والحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته )، نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا ممن يأخذون بهذه الآداب، وممن يقومون بحق الله جل وعلا عليه في حال يقظتهم ونومهم إنه على كل شيء قدير، وأسأله جل وعلا أن يجعل نومنا من أعظم الطاعات، وأن نلتقي في نومنا به وبأنبيائه وبالصالحين من عباده إنه على كل شيء قدير، وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
الأسئلة

 ما يفعله من توجد الملاهي في بيته
السؤال: إذا كان التلفاز أو الفيديو موجود في البيت، وأنكرنا ذلك كثيراً فلم يلتفت لنا أحد، ووجدنا العتاب يوجه إلينا، فما هو العمل في ذلك؟ نفارق البيت أم ماذا؟الجواب: الإنسان إذا كان في أسرة وسيطرت عليها آلات الملاهي من تلفزيون أو من فيديو وغيرها، وهذه الأجهزة تفتح، فأنت بين أمرين يا عبد الله: فإذا كنت تستطيع الخروج من هذا البيت، ولا يترتب على خروجك فتنة، فالخروج واجب، وبقاؤك معهم في هذا بقاء المقر على المعصية وإن كنت تنكر، وإذا كنت من الخروج لا تتمكن كما يحصل هذا في بعض الأحيان في حق النساء، ويعلم الله أن عدداً من الأسئلة من قبل البنات الصالحات وجهت إلي بهذا، تقول: ماذا تعمل؟ فنقول: يا أمة الله! اصبري وصابري، إنما الحجرة التي يحصل فيها هذا البلاء لا يجب أن تدخليها، ولا أن تجلسي فيها، وتقول: الصوت يأتي من الحجرة الثانية، فنقول: يأتي وأنت له كارهة ولست فيه راغبة، وليس لك مندوحة بالمفارقة، فإذا كان لك طريق للمفارقة فالمفارقة واجبة، وإذا كانت المفارقة صعبة وليست متيسرة ويترتب عليها بلاء، فماذا يعمل الإنسان؟ يرتكب أخف الضررين ويكره هذا، ويصر دائماً على الإنكار، وليس معنى هذا أنه يدخل أيضاً وهو عابس الوجه.نسأل الله أن يلطف بحالنا، وأن يفرج كروبنا إنه سميع مجيب، وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , هدي الإسلام في نوم الإنسان [2] للشيخ : عبد الرحيم الطحان

http://audio.islamweb.net