اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , مباحث النبوة - علامات صدق النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ : عبد الرحيم الطحان


مباحث النبوة - علامات صدق النبي صلى الله عليه وسلم - (للشيخ : عبد الرحيم الطحان)
الأنبياء والمرسلون عليهم السلام هم أصدق الناس حديثاً، وهم المبلغون رسالة الله تعالى إلى عباده، ولذلك فقد أيدهم الله تعالى وجعل فيهم من علامات الصدق ما يحمل من سمعهم أو رآهم على عدم الارتياب في أنهم رسل الله تعالى حقاً وصدقاً، وأصدقهم وأفضلهم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي وصف بالصادق الأمين قبل نبوته، وهو بين ظهراني أهل مكة، لما رأوا صدق لهجته وحديثه، وأمانته في حفظ الودائع وفي بيعه وشرائه.
عدد الأنبياء والرسل وذكر الأقوال في ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، ورضي الله عن الصحابة الطيبين، وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً، سهل علينا أمورنا، وعلمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا يا أرحم الراحمين، اللهم زدنا علماً نافعاً، وعملاً صالحاً بفضلك ورحمتك يا أكرم الأكرمين، سبحانك اللهم وبحمدك على حلمك بعد علمك، سبحانك اللهم وبحمدك على عفوك بعد قدرتك، اللهم صلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.أما بعد:فهناك علامات وأمور يعرف بها صدق النبي والرسول على نبينا وعلى أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه، وقبل أن نطرق هذا الموضوع نتناول أمراً يسيراً وهو بيان عدة أنبياء الله ورسله على نبينا وعلى جميع أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه، كم عدد الأنبياء؟ وكم عدد الرسل عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه؟ لعلمائنا الكرام أهل الهدى أهل السنة قولان في بيان عدد الأنبياء والرسل:
 لا تعارض بين قوله تعالى: (ورسلاً لم نقصصهم عليك) وبين تحديد عدد الأنبياء والرسل في السنة
الدليل الثاني الذي استدلوا به: قول الله جل وعلا: وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ [النساء:164]، إذاً هناك أنبياء ما ذكر أمرهم ولا شأنهم لنبينا عليه الصلاة والسلام، وهذا يقرر القول الأول؛ لأنه لا تعلم عدة الأنبياء والرسل على نبينا وعليهم جميعاً صلوات الله وسلامه. والجواب: أنه لا إشكال في ذلك، فقد أزال أئمتنا الإشكال الذي قد يرد في ذهن بعض الناس من بيان عدد الأنبياء والرسل مع هذه الآية، فهناك بين لنا عدة الأنبياء، وهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، والرسل ثلاثمائة وخمسة عشر، وهنا قال: وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ [النساء:164]، فكيف ذكر لنا عددهم وهنا ذكر أن هناك رسلاً ما قص علينا خبرهم؟ قال أئمتنا كالإمام الألوسي وغيره: لا منافاة بين الآية وبين المقرر عند أهل السنة؛ لأن الآية غاية ما نفته هو أن الله ما بين لنبيه عليه الصلاة والسلام خبر جميع الأنبياء مفصلاً، كما هو الحال في بعض الأنبياء، فكثير من أنبياء الله ورسله طوي الحديث عنهم، فليس عندنا في القرآن مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي ذكرت أخبارهم، فقد فصل خبر عدد منهم، أعلم الله نبيه بعدتهم إجمالاً، ثم أخبر ببعضهم تفصيلاً، ولم يخبر بتفصيل أحوال بعضهم الآخر.إذاً: لا تعارض بين الأمرين، فقوله: وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ [النساء:164]، أي: لم نفصل لك أخبارهم كما فصلنا أخبار من ذكرنا لك شأنهم وأحوالهم، وأما عددهم فهو عدد إجمالي، فذكر العدد المجمل لا يتنافى مع عدم تفصيل أحوالهم، ذكر عددهم مجملاً، لكن لم يفصل شأن كثير منهم، وعليه فلا تدل الآية على أنه لا تعلم عدة الأنبياء والرسل على نبينا وعليهم جميعاً أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه. وهذا القول -فيما يظهر لي ويبدو والعلم عند ربي- أنه أقوى القولين.وخلاصة الكلام على هذه الجزئية اليسيرة والنقطة الأخيرة: أن عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، وأن عدد الرسل من الأنبياء ثلاثمائة وخمسة عشر والعلم عند الله جل وعلا.والذي يتأمل هذا المبحث ويعمل النظر فيه يعلم رفق الله بعباده، وإحسان الله إلى عباده، ورحمة الله بعباده، كيف أرسل لهم هذا العدد الكثير لهدايتهم في كل وقت، مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً يبلغون دعوة الله، والمؤمن عندما يعلم هذا العدد يشد أزره ويقوي نفسه، ويعلم أن نسبه عريق عريق، قديم قديم، ثابت ثابت، هذا أقوى نسب أنك تنتسب إلى دين بعث الله به مائة ألف وأربعة وعشرين ألفاً، فهذا هو صراط الله المستقيم، وهذا هو الطريق السليم، وما عداه بنيات متعرجة توصلك إلى مَهلكة مُهلكة، ولذلك أعرق نسب على وجه الأرض هو نسب الإسلام: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ [آل عمران:19]، به بعث الله آدم، وبه ختم الله بعثة الرسل بنبينا محمد عليه الصلاة والسلام، فكل رسول كان يقرر هذا الأمر كما سيأتينا: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء:25]، وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [النحل:36]. هذا فيما يتعلق بهذه المسألة.
العلامات التي يعرف بها صدق الأنبياء والرسل
ننتقل إلى المبحث الثالث، إلى العلامات التي يعرف بها صدق الأنبياء والرسل عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه.إخوتي الكرام! عندما يأمرنا الله باتباع الحق والاقتداء بالمحقين، وينهانا عن اتباع الباطل، ويحذرنا من السعي وراء المبطلين، يلزم من أمره لنا باتباع الحق، ونهيه لنا عن اتباع الباطل، أن ينصب للحق علامات ودلالات هي أوضح وأظهر من الشمس إذا كانت في الظهيرة ليس دونها سحاب ولا غمام، وهي أظهر من المنارات الطويلة العالية الشامخة التي تدل على بيوت الله في الأرض، وإما أن نؤمر بحق ولا يوجد علامة تدل على أن هذا حق، وننهى عن اتباع الباطل ولا يوجد علامة تدل على أن هذا باطل، هذا لا يمكن. ولذلك -إخوتي الكرام- من ضل في هذه الحياة ما ضل لجهله، إنما ضل لسوء قصده، وسبب الضلال أحد أمرين: إما جهل، وإما سوء قصد، أما الجهل فقد أرسل الله الرسل، وأنزل الكتب، وقطع الأعذار، وأقام الحجة كالشمس في رابعة النهار، ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة، بقي بعد ذلك أمر آخر وهو خبث في النفس لا تريد اتباع الحق، وقد قرر الله هذا في كتابه فقال: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة:146]، هذا دافعه ومبناه الجهل أو سوء القصد، ولذلك إذا كان الضلال متسبباً عن سوء القصد فلا علاج له، وإذا كان الضلال متسبباً عن الضياع وعن عدم البصيرة، ومعرفة الحق، سرعان ما يهتدي الضال، فما أوضح الحق وما أظهره! فالله عندما أمرنا باتباع رسله عليهم صلوات الله وسلامه سيقيم لنا أدلة على ذلك، الله أقام أدلة تدل عليه على أنه الخالق الموجد المعبود بحق سبحانه وتعالى. عندما يقول جل وعلا في كتابه في أول سورة من كتابه في سورة الفاتحة: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:2]، هذه قضية، أن الله يُحمد، لمَ يحمد ويستحق الحمد؟ ما السبب لذلك؟ وما الدافع له؟ وما المبرر له؟ أتاك بالدليل والبينة فقال: لأنه هو الرب، رب من؟ رب العالمين، وكل من عدا الله من العالمين، جمع عالم، والعالم سمي عالماً لأنه علامة على موجده وخالقه وهو الله جل وعلا، فلله الحمد، ما الدليل -يا ربنا- على أنك إله تحمد وينبغي أن نشكرك وأن نعبدك وأن نوحدك؟ قال: أنا سيدكم، أنا مالككم، كيف هذا؟ قال: أنتم خلقي وتدلون على، وكل واحد من مخلوقات الله من حجر وبشر وبقر وشجر وغير ذلك يدل على الله. وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد سبحانه وتعالى. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:2]، العالمون -كما قلنا- جمع عالم، من العلامة، فالعالم سمي عالماً لأنه علامة على وجود خالقه وعلى عظمة خالقه، وعلى أن هذا الخالق ينبغي أن يعبد سبحانه وتعالى وحده لا شريك له، وهكذا الأنبياء والرسل عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه ينبغي أن يكون هناك علامات تدل على صدقهم، وأنهم رسل الله؛ لنفرق بين النبي والمتنبئ، وبين الصادق والكذاب، وبين المحق والمبطل.
 تنبؤ هرقل بظهور ملك أمة الختان وهو النبي صلى الله عليه وسلم
قال: وكان ابن الناطور ، وهو صاحب إيلياء وهرقل كان مركز ملكه ومملكته في حمص من بلاد الشام، وكان على إيلياء ابن الناطور ، قال: وكان ابن الناطور صاحب إيلياء وهرقل سقفاً، أو أسقفاً، ومعناه: العالم الذي له شأن في النصرانية، كما يقال: شيخ، إمام، يقال: سقفاً على نصارى الشام، يعني هرقل وابن الناطور أمراء وعلماء في النصرانية، يحدث أن هرقل حين قدم إيلياء على ابن الناطور في بيت المقدس أصبح يوماً -يعني هرقل - خبيث النفس، استيقظ ونفسه كئيبة حزينة، فقال بعض بطارقته: قد استنكرنا هيئتك! قال ابن الناطور : وكان هرقل حزاءً -بالزاي- والحزاء: هو الذي ينظر في النجوم ويزعم أنه يستدل بها على المغيبات، وقيل: الحزاء هو صاحب الفراسة، وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم، فقال لهم حين سألوه: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر، وضبط: مُلك الختان قد ظهر، مُلكهم يعني حكمهم، أو ملك الختان من سيملكهم قد ظهر، وسينتشر سلطانه في هذه الحياة، سيملك الناس في هذه الحياة من يأمر أتباعه بالختان، والنصارى لا يختتنون عليهم لعنات الحي القيوم، بل ولا يستنجون.اختصم مرة نصرانيان، وهذه من النكت اللطيفة التي تذكر في أحوال النصارى، اختصم نصرانيان، فمد أحدهما يده إلى مؤخرة الآخر وهو من القسس، وأخذ شيئاً من الغائط اليابس في مؤخرته كما يكون في الغنم وضرب بها خصمه، فقال له: آه، يعني كدت أن تشق رأسي، قال: ضربتك بالرطبة، لو ضربتك باليابسة لقلعت رأسك، هذا حالهم، لا يختتنون ولا يستنجون.قال: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان، يعني الذي سيملك الأمة التي تختتن قد ظهر، فمن يختتن من هذه الأمة؟ قالوا: ليس يختتن إلا اليهود، فلا يهمنك شأنهم، لا تغتم ولا تنزعج، واكتب إلى مدائن ملكك فيقتلوا من فيهم من اليهود؛ لئلا يكون لهم الملك. فبينما هم على أمرهم أتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان، يخبر عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ملك غسان أرسل الخبر إلى هرقل وأنه أتتنا كتب من رسول صلى الله عليه وسلم، وقد انتشر أمره، وأنت الملك الأعظم في المملكة النصرانية، فماذا عندك؟ أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسول الله عليه الصلاة والسلام، فلما استخبره هرقل ، لما استخبر هذا الرجل الذي جاء من عند رسول الله عليه الصلاة والسلام بخبر إلى ملك غسان، فأرسله إلى هرقل ليستفسر منه ويسأله عن أحوال النبي عليه الصلاة والسلام، فلما استخبره هرقل ، قال: اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا؟ اكشفوا عن إزاره وانظروا إلى سوءته، فنظروا إليه فحدثوه أنه مختتن، وسأله عن العرب فقال: هم يختتنون، فقال هرقل : هذا ملك هذه الأمة قد ظهر.ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية، وذاك أيضاً عظيم من عظماء الروم، وهو أسقف على النصارى كهرقل، مع أنه أيضاً حاكم، وكان نظيره في العلم، كتب إليه يسأله: هل عندك خبر عن هذا النبي عليه الصلاة والسلام؟ وهل هذا وقت ظهوره؟ وسار هرقل إلى حمص، إلى مكان مملكته، فلم يرم حمص، لم يصل إليها ويستقر فيها حتى أتاه كتاب من صاحبه صاحب رومية يوافق رأي هرقل على خروج النبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي، فأذن هرقل -أذن من الإذن، بمعنى الترخيص، أو آذن هرقل ، أي: أعلم ودعا- لعظماء الروم في دسكرة، والدسكرة: هي القصر الذي حوله سور واسع، يقال له: دسكرة، وهذه الدسكرة قصر حصين لا يمكن أن يدخل إليه من في السور إذا كانت الأبواب مغلقة، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص، ثم أمر بأبوابها فغلقت، ثم اطلع فقال: يا معشر الروم! هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم فتبايعوا، وفي رواية: فتتابعوا هذا النبي عليه الصلاة والسلام؟ فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت، أدخلهم في السور وأغلق باب الدسكرة، فلما رأى هرقل نفرتهم، وأيس من إيمانهم، قال: ردوهم علي، وقال: إني قلت مقالتي آنفاً أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت، فسجدوا له ورضوا عنه. فكان ذلك آخر شأن هرقل، أي: فيما يتعلق بهذه القصة، لكن حياته امتدت وقاتل المسلمين في العام الثامن للهجرة في موقعة مؤتة بألفي مقاتل، وقاتل بعد ذلك وجهز جيشاً كبيراً ليقاتل النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة تبوك في العام العاشر، وكتب له النبي عليه الصلاة والسلام كتاباً يدعوه إلى الإيمان، وكاد أن يؤمن ثم لم يؤمن، وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم كتاباً فقال: أسلمت، فقال النبي: كذب عدو الله، إنه على نصرانيته، ثم قيل: امتدت حياته لعهد أبي بكر وعمر ، ثم زال ملكه في عهد عمر عندما فتحت بلاد الشام في العام السادس للهجرة بعد هذا الكتاب بعشر سنين بقيادة أبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنهم أجمعين، وكان ذلك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين.ما يتعلق بـهرقل بعد ذلك وحال إيمانه، أترك الكلام عليه لأول الموعظة الآتية إن أحيانا الله، وأكمل بعد ذلك العلامات والكلام عليها، وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليماً كثيراً. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. اللهم اغفر ذنوبنا واستر عيوبنا، اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا، اللهم اغفر لمشايخنا ولمن علمنا وتعلم منا، اللهم أحسن إلى من أحسن إلينا، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك سميع قريب مجيب الدعوات، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , مباحث النبوة - علامات صدق النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ : عبد الرحيم الطحان

http://audio.islamweb.net