اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح الترمذي - باب ما جاء في كراهية ما يستنجى به [6] للشيخ : عبد الرحيم الطحان


شرح الترمذي - باب ما جاء في كراهية ما يستنجى به [6] - (للشيخ : عبد الرحيم الطحان)
حال الجن كحال الإنس في التكليف والجزاء، وهم ينقسمون بناء على ذلك إلى صالح وطالح، وعاص وطائع، ومؤمن وكافر، وقد أخبر الله عز وجل أن عاصيهم يعاقب وكافرهم مصيره النار، ومطيعهم يثاب ومؤمنهم يدخل الجنة، وعلى هذا اجتمع جمهور أهل العلم من أهل السنة والجماعة.
ثواب الجن ودخولهم الجنة .. قول الجمهور في ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، ورضي الله عن الصحابة الطيبين وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً، سهل علينا أمورنا وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا أرحم الراحمين، اللهم زدنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً بفضلك ورحمتك يا أكرم الأكرمين، سبحانك اللهم وبحمدك على حلمك بعد علمك، سبحانك اللهم وبحمدك على عفوك بعد قدرتك، اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد: فلا زلنا نتدارس الباب الرابع عشر من أبواب الطهارة من جامع الإمام أبي عيسى الترمذي رحمه الله، وعنوان هذا الباب كما تقدم معنا (باب ما جاء في كراهية ما يُستنجَى به)، قد أورد الإمام الترمذي حديثاً بسنده من طريق شيخه هناد بن السري إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تستنجوا بالعظم ولا بالروث؛ فإنه زاد إخوانكم من الجن).فكما هي عادتنا أن نتدارس الحديث ضمن أربعة مباحث، تقدم الكلام على دراسة إسناد هذا الحديث، وبيان درجته، وتخريج الروايات التي أشار إليها الإمام الترمذي بقوله: (وفي الباب عن أبي هريرة وسلمان الفارسي وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم أجمعين)، تقدمت معنا هذه المباحث وانتهينا منها ودخلنا في مدارسة المبحث الرابع في فقه الحديث، وقلت: إن الحديث صرح بأن الجن إخوانٌ لنا، وأفاد أيضا أن طعامهم يختلف عن طعامنا. فإذا كان الأمر كذلك فلا بد من الوقوف على حقيقة هذه الأمة، ألا وهي أمة الجن؛ ضمن ثلاثة مباحث:أولها: في خَلْقهم ووجودهم، وتقدم معنا الكلام على هذا المبحث؛ وقلت: إنهم مخلوقون؛ لكن من مارج من نار، كما خُلقنا نحن من طين، ولهم وجود وحقيقةً، وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، ومن أنكر هذا فهو كافر بالرحمن. ومن أقر بوجودهم، كما ورد في النصوص؛ لكن تلاعب بالتأويل بحيث يخرجهم بتأويله عن الحقيقة التي هم عليها؛ فحاله كحال من أنكر وجودهم.والمبحث الثاني: الذي كنا نتدارسه في تكليفهم وجزائهم. وتقدم معنا، أنه لا خلاف في تكليفهم وأنهم مكلفون كما كُلفنا، نعم قد يُخَصون بأمور كما نُخص نحن بأمور؛ لكن يستوون معنا في التكليف إلا ما قام عليه دليل التخصيص، وهذا كما تقدم معنا أيضا محل إجماع ولا خلاف فيه.وأما الشق الثاني من المبحث الثاني فيما يتعلق بجزائهم؛ بعقوبتهم ومثوبتهم، فأما الكافر والعاصي منهم فتقدم معنا أيضا أن هذا محل إجماع، وأوردت الآيات، وذكرت الأحاديث التي تنص على عقوبة الكافرين منهم يوم القيامة، ودلت الأحاديث على أن أول من يُكسى حلة من النار إمام الأشرار إبليس عليه وعلى أشكاله لعنات ربنا العزيز. ووصلنا إلى مثوبة المؤمنين من الجن والطائعين، وقلنا: إن المؤمن الموحد المطيع منهم سيدخل الجنة.وقلت: نفصل الكلام، وأحكي الأقوال مع أدلتها وترجيح القول المعتمد منها في هذه الموعظة؛ وهذا محل بحثنا.قلت: إن لأئمة الإسلام في ثواب المطيع منهم ستة أقوال: أولها وهو الحق: أن طائعهم مثاب ويدخل الجنة، كما أن العاصي منهم يعاقَب ويدخل النار، وسيأتينا تقرير هذا بخمسة أدلة ثابتة واضحة.القول الثاني: هم في الجنة أيضاً؛ لكن لا يكونون في وسطها ولا في أعلاها؛ إنما هم في ربضها وأطرافها.والقول الثالث: يدخلون الجنة أيضاً؛ لكن لا يُنعَّمون بالطعام والشراب والمَناكح كما يُنعَّم طائعوا الإنس.والقول الرابع: الوقف في أمرهم، فلا نتكلم نحو مؤمنهم بشيء، ونفوض الأمر إلى الله جل وعلا. القول الخامس: يكونون تراباً كسائر الأمم التي ليست مكلَّفة من الحيوانات والبهائم.والقول السادس وهو آخرها: يكونون بين الجنة والنار على الأعراف.
 من أدلة دخول مؤمني الجن الجنة ما جاء في سورة الأحقاف من إجارتهم من دخول النار
خامس هذه الدلالات: استقراء النصوص الشرعية التي تدل على هذه القضية، وأنت إذا استقرأتَ نصوص الشرع من نصوص الكتاب والسنة لن ترتاب في أن مؤمن الجن في الجنة، ووجه ذلك أن النصوص الشرعية قَسَّمَت المكلَّفين إلى مؤمنين وكافرين، وقَسمَتْهم في الآخرة إلى دارَيْن فريق في الجنة وفريق في الجحيم.ووجه الاستدلال بذلك أن من لم يدخل النار من المكلَّفين فالجنة مثواه بفضل أرحم الراحمين، ولا يوجد عندنا دار ثالثة، وعندنا مؤمن وكافر، وقد أجمَعْنا على أن الكافر في جهنم، والمؤمن لا يدخلها أبداً، بل سيدخل الجنة مع الأبرار قطعاً وجَزْماً. قال ابن القيم في طريق الهجرتين صفحة خمس وستين وخمسمائة: ومُوَحِّدُو الجن ليسوا من أهل النار بالنص والإجماع. فقد أخبر الله جل وعلا أن من آمن منهم يُجار من النار؛ كما قال الله جل وعلا في سورة الأحقاف: وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الأحقاف:29-31].قوله: يَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ [الأحقاف:31] لا إشكال في أن مجيء (مِنْ) هنا، إما أن تقول: زائدة، والتقدير: (يغفر لكم ذنوبكم)؛ لأن الإيمان يَجُبُّ ما قبله، وإما أن تقول: هي على حقيقتها، وهي تبعيضية، يَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ [الأحقاف:31]، أي المتعلقة فيما بينكم وبين ربكم، وحقوق العباد والتبعات لا بد من أدائها إلى أصحابها، وهذا هنا من باب أَوْلى.وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الأحقاف:31]، إذاً: هو مُجارٌ من عذاب الجحيم بنص القرآن، فَمُوَحِّد الجن لن يدخل النار بالنص والإجماع. وإذا لم يدخل النار، ولا يوجد في الآخرة إلا داران؛ دار الأبرار ودار الفجار، فهو إذاً من الأبرار في جنة النعيم.فإن قيل: لِمَ لَمْ يذكر الله الجنة لطائعي الجن في هذه الآية؟! حين قال: يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الأحقاف:31] ؟!نقول: لا إشكال على الإطلاق، فالمقام مقام إنذار لا مقام بِشارة، أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الأحقاف:31]، فهو يخاطب عتاة، يُحَذِّرهم وَيُنْذِرهم، فناسَبَ أن يخبرهم أنهم إذا آمنوا أجارهم من عذاب النار وإلا سيَلقَوْن العذاب الأليم، أما الثواب فله بعد ذلك آيات أخرى يبينه فيها. وهذا قد قيل للإنس أيضاً، فهل الإنس يُجارون من النار ولا يدخلون الجنة؟! واقرأ سورة نوح على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه: قال تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ * يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [نوح:1-4]. والسورة من أولها إلى آخرها، لا يوجد مثوبة لهم، إنما: يَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ [الأحقاف:31]، وإذا غُفِرَت لهم الذنوب ماذا سيكون حالهم؟! إن من طُهِّر من الذنوب والعيوب يقال لهم: طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ [الزمر:73]، يعني إذا نُقِّيَ من الذنوب يدخل الجنة.فهنا لم يَذكَر ثواب قوم نوح أيضاً؛ لأن المقام مقام إنذار مع هؤلاء العتاة الذين لبث فيهم هذا النبي الكريم ألف سنة إلا خمسين عاماً وهم على الشرك، فإذاً لا داعي الآن الذكر للمثوبة، يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الأحقاف:31]، فهنا يُجارون من العذاب إن آمنوا، فمعلومٌ أنهم إذا أجيروا من عذاب الجحيم دخلوا جنة النعيم؛ هذا الأمر الأول. الجواب الثاني أيضاً: يقال: إن الجنة مسكوت عنها، ولم ينفِ الله حصولها لهم، قال تعالى: يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الأحقاف:31]. هل قال: أجيركم من العذاب وأغفر لكم ولكن لا تدخلون الجنة؟!لم ينف دخولهم الجنة، وإنما مسكوت عنه، وقد ورد به منطوق، فهل يجوز أن تأخذ بالمسكوت وتترك المنطوق؟وقد تقدم معنا دلالات صريحة ظاهرة بينة على أن مؤمن الجن في الجنة، فلا تترك تلك النصوص الصريحة المُصَرِّحة لشيء مسكوت؟! بل اجمع بين نصوص القرآن، وما ذُكِر في حق قوم نبي الله نوح يقال هنا، هنا مسكوت وهناك منطوق، ونصوص القرآن يُكمل بعضها بعضاً.الجواب الثالث: يقول: إنه يستلزم هذا النص: يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الأحقاف:31]، دخولهم الجنة؛ لأن من غُفِر له ذنبه، وأجير من عذاب الله، وهو مكلَّف بشرائع الله دخل الجنة حتماً وجَزْماً، لأن المكلف إما في دار الجحيم، وإما في دار النعيم.ولذلك عندما تقوم الساعة: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآخِرَةِ فَأُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ [الروم:14-16]. ففريق في الجنة وفريق في السعير، لا توجد دار أخرى، فمن غُفِر له ذنبه، وأجير من عذاب الله، وهو مكلَّف بشريعة الله سيدخل الجنة قطعاً وجزماً؛ فلا يصلح إذاً أن تعول على هذا، إما أن تقول: المقام مقام نذارة لا مقام بشارة، وإما أن تقول: هذا مسكوت عنه وورد به منطوق، وإما أن تقول: يستلزم ما ذُكِر أن يدخلوا الجنة. كل هذه الأقوال صحيح سديد، وقرر هذا وبينه الشبلي في آكام المرجان في صفحة ست وستين.وخلاصة الكلام: المعتمَد عند أهل السنة أن مؤمني الجن في الجنة، وقال السفاريني في الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية نظماً، وشرحها في جوامع الأنوار:وكل إنسان وكل جِنَّةفي دار نار أو نعيم الجنةيعني المكلَّف من الإنس والمكلَّف من الجن، سيكونون في الآخرة في إحدى الدارين؛ نار أو جنة.هما مصير الخَلق من كل الورىفالنار دار من تعدى وافترىومن عصى بذنبه لم يخلدِ؛ أي: في نار جهنم.ومن عصى بذنبه لم يخلدِوإن دَخَلْها يا بوار المعتدي(يا بوار المعتدي)؛ يا هلاك المعتدي؟ والمعتدي هنا فرق الضلال، المعتزلة والخوارج الذين يقولون: من دخل النار لا يخرج منها، وعليه يقولون: العصاة مخلدون في الدركات، والإنسان إذا كان يعمل من الصالحات ما يعمل ولقي الله بذنب واحد فهذا مخلد في نار جهنم وإن كان أنفق جبالاً من ذهب، وقام الليل وصام النهار! لكنه مبتلى بذنب، يشرب الخمر -مثلاً- أو على حكمهم يحلق لحيته ويصر، فحلق اللحية عندهم يخلده في نار جهنم مع إبليس!يا عباد الله!المسألة لا بد فيها من لين ورفق، والله يقول: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه [الزلزلة:7].إن الخوارج كَفَّروا فاعل الكبيرة وخلَّدوه في النار، وإن المعتزلة لم يُكفِّروه ولكن خَلَّدوه في النار، وقالوا: هو ليس بمؤمن وليس بكافر، بل في منزلة بين المنزلتين، وقولهم بالمنزلة بين المنزلتين، هو أحد أصولهم الخمسة.يقول المعتزلة: هذا خرج من الإيمان وما دخل في الكفران، والخوارج على ضلالهم أخف من المعتزلة، ولذلك قلت لكم: إن المعتزلة مخانيث الخوارج، وحالهم كحال الإباضية، فيهم هذا الوصف الردِيُّ أيضاً، فهم يقولون: إن فاعل الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر، لكنه مخلد في نار جهنم.قلنا: هذا سبقكم إليه مخانيث الخوارج، وهم المعتزلة، وأنتم معهم؛ فخذوا من الضلال ما شئتم، وهذا القول ما سبق إليه أحد قبل المعتزلة. وقول الخوارج -مع فساده- يوجد ظواهر من النصوص يتعلقون بها؛ مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)، يقولون: كَفَر، وأما هؤلاء فيقولون: ليس بمؤمن وليس بكافر، ثم هو مخلد في النار، ولا يخلد فيها إلا الكفار.فالخوارج مع ضلالهم -يعني في الظاهر- مذهبهم يتفق مع قولهم: كافر مخلد في النار، فهو كلام مقبول، أما إن هذا ليس بكافر، ولكن مخلد في النار! فهذا كلام مردود.والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وآله وصحبهم وسلم تسليماً كثيراً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح الترمذي - باب ما جاء في كراهية ما يستنجى به [6] للشيخ : عبد الرحيم الطحان

http://audio.islamweb.net