اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , كيف يذبح الإسلام؟ للشيخ : عائض القرني


كيف يذبح الإسلام؟ - (للشيخ : عائض القرني)
الهجمات المنظمة وغير المنظمة على الإسلام معروفة، والدس والمؤامرات الموجهة ضد الصحوة الإسلامية لا تخفى، وقد طعن الإسلام من جهات متعددة وجوانب شتى، فما ترك العدو باباً يمكنه الطعن في الإسلام منه إلا وجهه، وهذه المحاضرة تذكر بعضاً من ذلك، توضيحاً للحق، وتنبيهاً على الباطل.
الطعن في القرآن
الحمد لله، نحمده تعالى ونستغفره ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.. صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.عنوان هذا الدرس: كيف يذبح الإسلام؟ اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون؛ اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم.إخوة الإسلام.. عباد الله الصالحين: هذه المحاضرة لا بد منها، ولا بد من بيان الطرق التي ذبح بها الإسلام على طول تاريخه الطويل، وهذه الطريقة التي أريد أن أتحدث عنها هذه الليلة هي ذبحٌ للإسلام على الطريقة الإسلامية، وليست على الطريقة اليهودية ولا النصرانية ولا الشيوعية، لكنها ذبحٌ إسلامي بسكين المسلمين، وعلَّي أن أنفذ إلى مسائل يحتاجها الجيل؛ أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بها، وأن يهدينا وإياكم سواء السبيل. ولابد للداعية أن يتحدث عن مغابن الشر وخفاياه، والداعية لا يتحدث من نفسه شوقاً إلى الحديث، ولكنه يتحدث مضطراً؛ كما قيل لأحد المحدثين وقد حضرته سكرات الموت كما ذكر الذهبي في السير وقال: كان في سكرات الموت، فسمع رجلاً يقول: حدثنا فلان عن فلان، وهذا الكلام طيبٌ إلى قلبه؛ لأنه في طول حياته كان يعيش على حدثنا حدثنا فاستيقظ وجلس، وأخذ يقول: حدثوني، قالوا: أنت في سكرات الموت، قال: سقوني وقالوا لا تغن ولو سقوا جبال سليمى ما سُقِيتُ لغنتِ والبيت هذا لـمجنون ليلى كما قيل، فإنهم قالوا: سقوه الخمر ثم رفع عقيرته يغني، قالوا: لا تغن، قال: تسقوني الخمر ولا أغني؟! والمقصود بالبيت: أن طالب العلم والداعية مضطر إلى أن يتكلم اضطراراً عن واقع المسلمين، وعن واقع الأمة، وأن يتقي الله سبحانه وتعالى، وأن يبين للناس الميثاق، قال سبحانه وتعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ [آل عمران:187] وقال جلت قدرته: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:159-160].
 تحجيم القرآن وإقصاؤه عن الحياة الواقعية
الأمر الثاني: أن يحجم وقت القرآن، فلا يدرس إلا في حصصٍ كالضائعة، إما في السادسة، أو في الأسبوع مرة، فيخرج المتخرج بعد ست عشرة سنة، وهو لا يجيد أن يقرأ سورة ولو قصيرة بالتجويد، فلا يعرف القلقلة، ولا الإشمام، ولا الإدغام، ولا الإظهار، وكأنك تحدثه من قاموسٍ ملغىً.الثالث: محو القرآن من حياة الناس، فقد أتى هذا القرآن ليقود البشرية إلى النجاة، فجعل القرآن ليقرأ فقط على من به مس، وهو رقية للقلوب، ورقية للأرواح، وللأبصار وللبصائر، وللأجيال، وللشعوب، وللحضارات؛ لأن منزله الله عز وجل: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة:50]. أسلم أحد المستشرقين بمعجزة، وسبب إسلامه قال: أول ما فتحت القرآن قرأت في أول سورة البقرة قوله تعالى: الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ [البقرة:1-2] فعلمت أنه لا يتحدى إلا من يعلم أنه لا يدخله النقص، ولا يقول ذلك إلا الإله، لأن المؤلفين الآخرين كل مؤلف يبدأ في كتابه المقدمة: وإن وجد نقصٌ فليعذر، ومن وجد فهو من نفسي ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان، ومن وجد شيئاً من خطأ فليصلحه أو يتصل بي، هكذا يقول المؤلفون، أما الله فيتحدى ويقول: (الم) أي: من هذه الأحرف نظمنا وبنينا وقلنا هذا القرآن، لا ريب فيه.ثم يقول سبحانه وتعالى في موقعٍ آخر: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [النساء:82] ولذلك لا يوجد كتابٌ غير القرآن إلا وفيه أوهام، حتى صحيح البخاري بين شيخ الإسلام ابن تيمية في المجلد الثامن عشر أن في صحيح البخاري أوهاماً، ولست أنزع ثقة البخاري الليلة من صدوركم، لكني أريد أن أصل إلى أن هذا القرآن العظيم نزعت ثقته بطريقة أو بأخرى من الأجيال، فأصبح رقية، وأصبح يفتتح به الحفل، وأصبح يقرأ على الأموات من سورة يس على أن حديثها ضعيف، وعلى أنه لا يقرأ وقت الوفاة لما قال المحدثون، وهذا ليس غرضي، لكن هذا القرآن جاء مُنظّراً للبشرية.فذبح الإسلام أولاً في القرآن، ثم عورض بالقوانين الوضعية، فأخذت بعض الشعوب الإسلامية المادة الثانية عشرة من نابليون، والثالثة من هتلر، والرابعة من لينين، والخامسة من القرآن، فما اتفق مع أهوائهم أخذوه، قال سبحانه وتعالى: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ [البقرة:85] إما أن تأخذ الإسلام جملة أو تتركه جملة، أما أن تأخذ ما يوافق هواك، وترفض ما يعارضه، فهذه خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين.
الطعن في السنة ورواتها

 الطعن في الصحابة
الرابع مما ذبح به الإسلام: الطعن في الصحابة والنيل من عدالتهم وذكر ما شجر بينهم، وتضخيم أخطائهم، وإذا رأيت الرجل ينال من الصحابة فاعرف أنه مبتدع، وأن في قلبه مرضاً، قال ابن تيمية في منهاج السنة: لا يحق دفع الفيء إلى طائفة من الطوائف المبتدعة؛ لأنهم ما اتبعوا الصحابة بإحسان، لأن الله قال في أتباع المؤمنين: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر:10] وهؤلاء قد نالوا من الصحابة.ومن أبناء المسلمين اليوم من ينال من الصحابة الذين زكاهم الله، واختارهم لصحبة الرسول عليه الصلاة والسلام، ترى من عظمة الصحابة أنهم استطاعوا أن يعيشوا مع الرسول عليه الصلاة والسلام، وأن يقدموا جماجمهم ودماءهم، وأن يحفظوا لنا السنة، وأن يعرفوا المنقول والمعقول، فهم أصدق الناس ألسنة، وأخلصهم قلوباً، وأوضح الناس منهجاً، وأبر الناس وأكرم الناس رضوان الله عليهم.قال ابن حجر في الإصابة: والصحابة مزكون عدول كلهم، فإذا رأيت صحابياً فلا تتكلم، فلا تبحث عن ترجمته، فهو من قوم قد رضي الله عنهم وزكاهم، أما غيرهم فيزكيه يحيى بن معين أو أبو حاتم، أو ابن حبان، أو الذهبي، أو ابن حجر، أما الصحابة فلا يتدخل ابن حجر ولا الذهبي ولا ابن معين.نيل من الصحابة كـأبي هريرة، وأبي ذر، وألف في أبي ذر كتاب ينسبه إلى الماركسية، كتبه سخروف قبل أن يعلن تمرده على المذهب الشيوعي، تكلم عن أبي ذر بكتاب، وزعم أن أول من تكلم عن النظرية الاشتراكية في العالم أبو ذر وكذبوا لعمر الله، حتى شوقي يقول للرسول صلى الله عليه وسلم:الاشتراكيون أنت إمامهم لولا دعاوى القوم واللأواء وهذا خطأ، فليس هو إمام الاشتراكية صلى الله عليه وسلم، وليس إمام الديمقراطية، وإنما أتى بمنهجٍ خالد هو كما قال عنه تعالى:فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [الروم:30].ومنهجه صلى الله عليه وسلم كما قال الأفغان في نشيدهم وبلغتهم: نامني نظام غربية نامني نظام شرقية مصطفى مجتبى حبيبي يا محمدا أنا أرفض النظام الغربي، وأرفض النظام الشرقي، ولكني أتبع محمداً المعصوم الحبيب صلى الله عليه وسلم، وإن المسلم ليفخر بهذه التجليات الإيمانية في أفغانستان والجزائر.رصيد الإسلام مليون امرأة في الجزائر، قبل جمعتين يذهبن إلى صناديق الاقتراع متحجبات، بعد صلاة الجمعة سبعمائة ألف شاب على مذهب أهل السنة والجماعة في الجزائر يسيرون في طوابير -وهتافهم الخالد يهز العمارات- ويقولون:نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا أليس هذا انتصاراً لهذا الدين وتصديقاً لمن قال: المستقبل لهذا الدين؟!دعها سماويةً تجري على قدرٍ لا تفسدنها برأي منك منكوس وسوف يكون لنا مرور على هؤلاء قريباً.
الطعن في تراثنا وحضارتنا

 الطعن في اللغة ووصفها بالعقم
أيضاً طعنوا في اللغة العربية، وذبحوا الإسلام في اللغة العربية، قال حافظ إبراهيم:رموني بعقمٍ في الحياة وليتني عقمت فلم أجزع لقول عداتي وسعت كتاب الله لفظاً وغايةً وما ضقت عن آي به وعظات فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة وتنسيق أسماء لمخترعات اللغة العربية عدد ألفاظها 40 مليون كلمة، واللغة الإنجليزية (40 ألف) كلمة، اللغة العربية تستطيع أن تقول في المعنى الواحد عدة مفردات، لكل مفردة مؤديات ومقاصد، مثل: وقف وقام ونحو ذلك من المترادفات، ولكلٍ مدلول وأقول استطراداً: نحن من رداءتنا في العربية نحسب أن الكلام كله مترادف، نقول: (اقعد واجلس) بمعنى واحد، وهذا خطأ عند أهل اللغة، فإنهم يقولون: اقعد لمن كان نائماً، ويقولون: اجلس لمن كان واقفاً، فلا تقل للنائم اجلس، ولكن قل اقعد، وقل للواقف: اجلس، ولا تقل: اقعد؛ لكن نحن أوردناها هكذا.أوردها سعدٌ وسعدٌ مشتمل ما هكذا تورد يا سعد الإبل وقال الطاعنون: هذه اللغة العربية ليست لغة صناعة، ولا لغة تكنولوجيا؛ لأنها لا تستطيع أن تأتي بهذه الأمور، قلنا: لماذا؟ قالوا: لأن هناك مستجدات مثل: ميكرفون، مثل التلفزيون، مثل التليفون، هذه ليست في العربية، ولا يعرفها سيبويه ولا ذكرها في الكتاب، فقال العلماء: نحن نستطيع أن نقولها وأن نصوغها بالعربية، والعربية تتحمل، فاتفق المجمع اللغوي في دمشق على وزن: فعَّالة على أكثر المصنوعات فقالوا: سيارة، وطيارة، وحفارة، وحراثة، وسماعة، ونقالة وهكذا، ولذلك ما ضاقت اللغة العريية أبداً؛ لكنهم يريدون أن يطعنوا فيها حتى لا تصلح.وأول من طعن طه حسين؛ لأنه من مدرسة غربية فرنسية ينادي باللغة العامية، يقول: لابد من الكتابة باللغة العامية، فالصعيد يتكلم بلغة الصعيد، وأهل نجد بلهجة نجد، وأهل الجنوب بلغة أهل الجنوب والشمال بلغة أهل الشمال، فلتكن الكتابة كذلك.. يريد إضاعة اللغة العربية والقضاء عليها، لكن الله حفظها بالقرآن والسنة فله الحمد سبحانه والشكر.
الطعن في الأمة وحربها بشتى الوسائل

 إشغال عامة المسلمين بالمعيشة فحسب
ومما ذبح به الإسلام إشغال عامة المسلمين بالمعيشة فحسب؛ من طعامٍ وشرابٍ ومسكنٍ وزواجٍ ووظيفة، فلا تجد من يفكر في هموم الإسلام إلا قليلاً، يشعرون المسلم منذ أن يصلي الفجر وهو في همومه، من ورشته إلى بيته، إلى طعامه، إلى ثلاجته، إلى أطفاله، يشتري ويأكل، ويبني ويسكن، عنده عمارات، وعنده دور، وعنده دخل، وعنده فلوس، همه المعيشة فقط، وليس معنى ذلك أني أدعو إلى التجرد من الدنيا وتركها والانقطاع والرهبنة، لكن إلى الاعتدال، فإن أمر الله أعظم، فلابد من التضحية في سبيله، الصحابة برعوا وتاجروا وجاهدوا، لكن أعظم قضية عند الواحد منهم لا إله إلا الله، بالله عليك كيف يصبح أبو بكر الصديق؟! تظن أنه يتفكر في بيع الجمال والبقر؟ إنه كان يتفكر ماذا يقدم لهذا الدين، ما هي الوسيلة التي ينصر بها دين الله، والآن الملايين المملينة من العالم الإسلامي يعيشون في هامش المعيشة، حتى ضيق على العالم الإسلامي في معيشته ودخله، فأصبح يطارد اللقمة من مكان إلى مكان، حتى لا يشتغل فقط إلا بأطفاله ومعيشته وسياراته، ولا يتحرك للدين، ولا يخدم مبادئ الله عز وجل، ولا يعلم كيف يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان، ويعتمر ويحج، تمر به الأيام والأشهر، ولم يقدم للدعوة شيئاً.أنا أعرف أن الأمة ليست كلها خطباء ولا دعاة ولا محاضرين، لكن فليذيعوا الشريط، ولينشروا الكتيب، تبرع، ابن مسجداً، شد من أزر الدعاة، ادعُ لهم بظهر الغيب، ذب عن أعراضهم، حاول أن تستخدم مهارتك أو قوتك التي منحك الله في نصرة الإسلام، إذا أتيت لتنام فاسأل نفسك: ماذا قدمتُ للإسلام في هذه الليلة؟ إن المستعمر نجح نجاحاً باهراً في ذبحه الإسلام حين جعل العامة يشتغلون بأنفسهم ولا يشتغلون بالإسلام.
طرق أخرى يذبح بها الإسلام

  إلقاء التهم على الملتزمين
الثاني والعشرون: وصف المستقيمين بالتطرف والتزمت والتشدد.أنا الآن أقف أمامكم، وأنا أسألكم بالله العلي العظيم إذا كانت مدرسة أحمد بن حنبل؛ مدرسة أهل السنة والجماعة، ومدرسة ابن القيم، ومدرسة ابن تيمية، والشيخ محمد بن عبد الوهاب، المدرسة الإسلامية التي بعث بها محمد صلى الله عليه وسلم متطرفة متشددة متزمتة، ففي من يكون العدل؟! وفي من يكون الإنصاف؟! وفي من يكون التوازن؟! هل سمعتم أحداً ممن مكن في العلم وقامت قدمه يكفر مسلماً؟ هل سمعتم عالماً أو داعية يحرم حلالاً؟ تشويه، متطرفون، متزمتون، متشددون. أسألك بالله أليس شرفاً أن تكون متبعاً لمحمد صلى الله عليه وسلم؟!والتعليقات الآن عند الرأي العام على الملتزمين فقط.وتجد الآن من يخالف السنة، أو يشرب الخمر، أو يشتغل بتناول المخدرات أو يكون مروجاً لها أو يسمع الأغنية المحرمة التي أجمع أهل العلم على تحريمها أو يسهر الليالي الحمراء، أو يضيع وقته، أو لا يحضر صلاة الجماعة، أو يهجر القرآن، أو يحلق لحيته، أو يطيل ثوبه، ومع ذلك لا يجد لائمة من الرأي العام، لكن الشاب الملتزم بسبب تغير وانتكاس المفاهيم، وعدم عقلانية الناس إلا من رحم ربك؛ حين يحافظ على الصلوات الخمس، ويقصر ثوبه، ويترك لحيته؛ لأنه يحب القائمة البيضاء، محمداً وأبا بكر وعمر وعثمان وعلياً، والله الذي لا إله إلا هو لولا هذه القائمة بعد الله كانت أنوفنا في التراب والطين. هل عندنا تاريخ غير محمد صلى الله عليه وسلم وهذه القائمة؟! بهم نباري الأمم، لا يستطيع أحد منهم أن يقول كلمة يستنقص بها واحداً منهم؛ حتى أرغمت على الحقيقة أنوفهم إرغاماً.هارف في كتابه الأوائل يقول -وقد كررت قوله وأكرره والحقيقة تفرض نفسها-: أجدني مضطراً أن أقول: إن العظيم الأول في العظماء المائة في العالم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف لا نباهي الناس ولا نفتخر أننا من أتباعه؟! لكن تجد الشاب يأتيني أو يأتي غيري من الإخوة الدعاة قال: والله يا أخي! أنا والله خجلان أريد أن أطلق لحيتي، لكن أبي وإخواني يستهزئون بي وفي جزيرة العرب أو في البلاد الإسلامية عموماً يستهزئون بك، قال: وأنا أريد أن أقصر ثوبي، لكن إخواني والجيران ربما يضحكون علي في المجالس، سبحان الله!! يضحكون عليك لأنك اتبعت الرسول صلى الله عليه وسلم؟! أصبح هؤلاء هم المعنيون بالتعليقات المرة التي لا يستحي منها أصحابهم، والله العظيم إنه لشرف لنا وللمسلمين أن يرى الإنسان هذه المسيرة.يخبرني أحد الدعاة المشهورين يقول: رأيت في الجزائر مسيرة خرجت بعد صلاة الجمعة، قال: وإذا هم على منهج أهل السنة والجماعة، اللحى والثياب والزي الإسلامي، قال: فبكيت والله حتى سالت دموعي من رأس لحيتي، ومن يستطيع ألا يبكي؟! أنا سمعت أحدهم في هيئة الإذاعة البريطانية فيسألونه واسمه عبد القادر، يقولون: إنكم سوف تكونون مصدر شقاء للشعب الجزائري؟ قال: سبحان الله، الدين الذي أنزله الله سعادة للبشر أيكون شقاءً للإنسان؟! يقول سبحانه وتعالى: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة:50] أي أن الأفكار الغربية والشرقية المستوردة هي شقاء للإنسان والشريعة الإسلامية هي السعادة، وكيف لا يفرح العبد حين يرى الألوف المؤلفة اتجهت إلى الله عز وجل، وصلَّت وكبرت، وأحبت محمداً صلى الله عليه وسلم؟! لكنها التربية الماكرة التي صنعها العميل من وراء الستار، وأخرجها للناس، وجعلها هي الحل، وجعلها هي الأصل، وجعل غيرها طارئاً عليها.ما كنت أظن حتى في المجتمعات القبلية أنهم يلومون الشباب إذا اقتدوا بالسنة، المجتمعات التي كان الواحد منهم إذا قال له: تعدني أن تأتي؟ قال: نعم، قال: ماذا بيني وبينك؟ قال: هذه وجعل يده على لحيته، وإذا قال له في أمر جعل يده على لحيته، معناها: قطع الرءوس ودون ذلك خرط القتاد، إذا وضع يده على لحيته، فهي الخطورة القصوى التي لا بد أن تنفذ، يقول أحدهم: إذا ما تم هذا الأمر فاحلقها فيقول: لا. مصانة مكرمة، والآن تحلق مجاناً، معذرةً لا أريد جرح الشعور، وأنا أعرف أن بعض الناس يحضر معي عندهم إيمان ومتبعون ولكنهم أخطئوا في حلق اللحى، أنا لا أريد أن أعلق عليهم، ولا أريد أن أجرح مشاعرهم، هم إخواني وزملائي، ووالله إني أحبهم لأصل الإيمان في قلوبهم؛ لكن أرجوهم اتباع محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [النساء:65] أخشى أن يخرجوا ويقولون: كفرنا، أو فسقنا، أنا أقول: أخطئوا وعصوا ولا بد أن يتوب الله علينا وعليهم وهم إخواننا وأبناء عمومتنا، لكن والله نريد أن يكتملوا في اتباع سنته عليه الصلاة والسلام؛ لأنه أتى بسنةٍ لا بد أن تكون ظاهرة وباطنة، تقولها قوية: أنا مسلم متبع للسنة ولا تخجل من أحد؛ لأنك على الحق وغيرك على الباطل، يقول سبحانه وتعالى في الجبناء السفهاء من المنافقين: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ [النساء:8]. فنصيحتي لإخواني: أن يتحملوا الاستهزاء والاستخفاف والاحتقار والتعليق، ويعلموا أنها في ميزان الحسنات، قال سبحانه وتعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ [العنكبوت:2-3].
تذكير بعناصر المحاضرة
أعود إلى عناصر المحاضرة مختصراً:ذبح الإسلام بالطعن في أمور: الطعن في القرآن.والطعن في السنة بالطعن المطهرة، في الرسول المعصوم عليه الصلاة والسلام.وفي النيل من الصحابة.في تشويه التاريخ الإسلامي.في وصف الإسلام بأقبح الأوصاف.في هدم اللغة العربية.في الطعن في العلماء والدعاة.الهزيمة النفسية التي يعيشها المسلمون عموماً.إيجاد نخبة مستغربة الفكر أجنبية العقل.إشغال عامة المسلمين بالمعيشة فحسب.إشغال المبتدئين في طلب العلم بالجزئيات.انصراف كثير من العلماء إلى مسائل ثانوية من الترف العلمي.تخويف الرأي العام من الإسلام.تعطيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.امتصاص دماء الشعوب في البلاد الإسلامية في ثورات ومعارك يستفيد منها أعداؤهم.ركل الإسلام عن الحياة وأخذ الإسلام كشعارٍ فحسب.إرهاب وإرعاد العالم من كلمة الجهاد.فصل العالم الإسلامي وتمزيقه إلى دويلات.كبت الصوت الإسلامي في مجال التأثير.عدم إعطاء الاقتصاد الإسلامي الفرصة ليقدم الخيار.وصف المستقيمين بالتطرف والتزمت والتشدد.
  إلقاء التهم على الملتزمين
الثاني والعشرون: وصف المستقيمين بالتطرف والتزمت والتشدد.أنا الآن أقف أمامكم، وأنا أسألكم بالله العلي العظيم إذا كانت مدرسة أحمد بن حنبل؛ مدرسة أهل السنة والجماعة، ومدرسة ابن القيم، ومدرسة ابن تيمية، والشيخ محمد بن عبد الوهاب، المدرسة الإسلامية التي بعث بها محمد صلى الله عليه وسلم متطرفة متشددة متزمتة، ففي من يكون العدل؟! وفي من يكون الإنصاف؟! وفي من يكون التوازن؟! هل سمعتم أحداً ممن مكن في العلم وقامت قدمه يكفر مسلماً؟ هل سمعتم عالماً أو داعية يحرم حلالاً؟ تشويه، متطرفون، متزمتون، متشددون. أسألك بالله أليس شرفاً أن تكون متبعاً لمحمد صلى الله عليه وسلم؟!والتعليقات الآن عند الرأي العام على الملتزمين فقط.وتجد الآن من يخالف السنة، أو يشرب الخمر، أو يشتغل بتناول المخدرات أو يكون مروجاً لها أو يسمع الأغنية المحرمة التي أجمع أهل العلم على تحريمها أو يسهر الليالي الحمراء، أو يضيع وقته، أو لا يحضر صلاة الجماعة، أو يهجر القرآن، أو يحلق لحيته، أو يطيل ثوبه، ومع ذلك لا يجد لائمة من الرأي العام، لكن الشاب الملتزم بسبب تغير وانتكاس المفاهيم، وعدم عقلانية الناس إلا من رحم ربك؛ حين يحافظ على الصلوات الخمس، ويقصر ثوبه، ويترك لحيته؛ لأنه يحب القائمة البيضاء، محمداً وأبا بكر وعمر وعثمان وعلياً، والله الذي لا إله إلا هو لولا هذه القائمة بعد الله كانت أنوفنا في التراب والطين. هل عندنا تاريخ غير محمد صلى الله عليه وسلم وهذه القائمة؟! بهم نباري الأمم، لا يستطيع أحد منهم أن يقول كلمة يستنقص بها واحداً منهم؛ حتى أرغمت على الحقيقة أنوفهم إرغاماً.هارف في كتابه الأوائل يقول -وقد كررت قوله وأكرره والحقيقة تفرض نفسها-: أجدني مضطراً أن أقول: إن العظيم الأول في العظماء المائة في العالم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف لا نباهي الناس ولا نفتخر أننا من أتباعه؟! لكن تجد الشاب يأتيني أو يأتي غيري من الإخوة الدعاة قال: والله يا أخي! أنا والله خجلان أريد أن أطلق لحيتي، لكن أبي وإخواني يستهزئون بي وفي جزيرة العرب أو في البلاد الإسلامية عموماً يستهزئون بك، قال: وأنا أريد أن أقصر ثوبي، لكن إخواني والجيران ربما يضحكون علي في المجالس، سبحان الله!! يضحكون عليك لأنك اتبعت الرسول صلى الله عليه وسلم؟! أصبح هؤلاء هم المعنيون بالتعليقات المرة التي لا يستحي منها أصحابهم، والله العظيم إنه لشرف لنا وللمسلمين أن يرى الإنسان هذه المسيرة.يخبرني أحد الدعاة المشهورين يقول: رأيت في الجزائر مسيرة خرجت بعد صلاة الجمعة، قال: وإذا هم على منهج أهل السنة والجماعة، اللحى والثياب والزي الإسلامي، قال: فبكيت والله حتى سالت دموعي من رأس لحيتي، ومن يستطيع ألا يبكي؟! أنا سمعت أحدهم في هيئة الإذاعة البريطانية فيسألونه واسمه عبد القادر، يقولون: إنكم سوف تكونون مصدر شقاء للشعب الجزائري؟ قال: سبحان الله، الدين الذي أنزله الله سعادة للبشر أيكون شقاءً للإنسان؟! يقول سبحانه وتعالى: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة:50] أي أن الأفكار الغربية والشرقية المستوردة هي شقاء للإنسان والشريعة الإسلامية هي السعادة، وكيف لا يفرح العبد حين يرى الألوف المؤلفة اتجهت إلى الله عز وجل، وصلَّت وكبرت، وأحبت محمداً صلى الله عليه وسلم؟! لكنها التربية الماكرة التي صنعها العميل من وراء الستار، وأخرجها للناس، وجعلها هي الحل، وجعلها هي الأصل، وجعل غيرها طارئاً عليها.ما كنت أظن حتى في المجتمعات القبلية أنهم يلومون الشباب إذا اقتدوا بالسنة، المجتمعات التي كان الواحد منهم إذا قال له: تعدني أن تأتي؟ قال: نعم، قال: ماذا بيني وبينك؟ قال: هذه وجعل يده على لحيته، وإذا قال له في أمر جعل يده على لحيته، معناها: قطع الرءوس ودون ذلك خرط القتاد، إذا وضع يده على لحيته، فهي الخطورة القصوى التي لا بد أن تنفذ، يقول أحدهم: إذا ما تم هذا الأمر فاحلقها فيقول: لا. مصانة مكرمة، والآن تحلق مجاناً، معذرةً لا أريد جرح الشعور، وأنا أعرف أن بعض الناس يحضر معي عندهم إيمان ومتبعون ولكنهم أخطئوا في حلق اللحى، أنا لا أريد أن أعلق عليهم، ولا أريد أن أجرح مشاعرهم، هم إخواني وزملائي، ووالله إني أحبهم لأصل الإيمان في قلوبهم؛ لكن أرجوهم اتباع محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [النساء:65] أخشى أن يخرجوا ويقولون: كفرنا، أو فسقنا، أنا أقول: أخطئوا وعصوا ولا بد أن يتوب الله علينا وعليهم وهم إخواننا وأبناء عمومتنا، لكن والله نريد أن يكتملوا في اتباع سنته عليه الصلاة والسلام؛ لأنه أتى بسنةٍ لا بد أن تكون ظاهرة وباطنة، تقولها قوية: أنا مسلم متبع للسنة ولا تخجل من أحد؛ لأنك على الحق وغيرك على الباطل، يقول سبحانه وتعالى في الجبناء السفهاء من المنافقين: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ [النساء:8]. فنصيحتي لإخواني: أن يتحملوا الاستهزاء والاستخفاف والاحتقار والتعليق، ويعلموا أنها في ميزان الحسنات، قال سبحانه وتعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ [العنكبوت:2-3].
خاتمة فيها فوائد وتنبيهات
أيها الفضلاء! إكمالاً لهذه المحاضرة ألتقي بكم إن شاء الله لمن أراد مساء الثلاثاء في محاضرة بعنوان: مدرسة أهل السنة والجماعة في جامع شباعة في خميس مشيط يوم الثلاثاء مساءً بعد المغرب، يوم: 3/7/1412هـ والدعوة عامة. لأنه لا بد من ذكر معالم هذه المدرسة، مدرسة أهل السنة والجماعة، ووصفها وصفاً مفصلاً حتى تتضح للناس وتكون على جلية.
 النصيحة الصريحة خير من المجاملة
ثم أمرٌ آخر: يوجد أيها الإخوة أحياناً مذهب المجاملة؛ تبرمجنا على المجاملة، حتى ما تجد صراحة في الألفاظ ولا في المناصحة، وأحياناً لا تجد إلا مادحاً، تسأله عن الدرس قال: كل شيء على ما يرام، المحاضرة، الأطروحات، القضايا قال: كل شيء طيب، فإذا خلا إلى زملائه قال: فيه كذا وكذا، ولكن كذا وكذا، وفعل كذا وكذا!دعونا نتصارح، ومن رأى منا خطأً في أخيه فلينصحه، وليوصيه بينه وبينه بحكمة، وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:1-3].أيضاً أريد أن أوضح مسألة: يا أيها الإخوة قد يفهم عنا بعض الناس أنا نريد أن نتشفى في بعض الناس، أو أنا نريد التهجم أو التجريح ومعاذ الله، ما يريد الداعية إلا أن يهتدي الناس، هل نريد لمسلم أن يعذبه الله بالنار؟! يقول الإمام أحمد : والذي نفسي بيده لوددت أن يجعلني الله فداءً لأمة محمد عليه الصلاة والسلام.ثم إنا نسأل الله عز وجل لنا ولكم التوفيق، وأن يصلح الراعي الرعية، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يتولانا وإياكم في الدارين، ونسأله سبحانه وتعالى لنا ولكم هدايةً وسداداً.كما لا يفوتني أن أنبه أن من عنده تبرعات، أو مشاركة، أو استفساراً، أو ورقة، أو نصيحة، فعليه أن يؤديها إلى هذا المسجد والقائمين عليه، وهي تصلني إن شاء الله، ثم أنبهكم أن الدرس المقبل إن شاء الله سوف يكون مع أسئلتكم، لنعيش معكم فيما طرحتموه وما سألتموه، وأشكركم شكراً جزيلاً، وأسأل الله أن يجمعنا بكم في دار الكرامة، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , كيف يذبح الإسلام؟ للشيخ : عائض القرني

http://audio.islamweb.net