اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , صحيح الأخبار في وصف النار للشيخ : عائض القرني


صحيح الأخبار في وصف النار - (للشيخ : عائض القرني)
وردت آيات وأحاديث صحيحة كثيرة في صفة النار، وعذابها، وجحيمها، وطعامها وشرابها. وقد أورد الشيخ حفظه الله في هذا الدرس المبارك طائفة كبيرة منها، وختم بذكر بعض الأذكار التي تقي قائلها من عذاب النار .
خوف السلف من النار
الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وإمام المتقين، وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين. أمَّا بَعْد: فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وأسعد الله لياليكم بالمسرات، درسنا هذه الليلة بعنوان: (صحيح الأخبار في وصف النار) نعوذ بالله من النار، وقد سبق معنا في الدرس الماضي، وصف الجنة في الكتاب والسنة، وقد ذُكر هناك ما أعد الله عز وجل لأوليائه في الجنة من نعيم خالد، وما هيأ لهم سُبحَانَهُ وَتَعَالى من نعيم مقيم، فوصف أبواب الجنة وسررها، ولباسها وما فيها من خير عميم، وكيف يدخلها أهل الجنة، وكم صفوفهم، وما هي أزواجهم، وما هو طعامهم، وشرابهم، ومن أول من يدخل الجنة، ورؤية الله عز وجل... إلى مسائل أخرى. وفي هذه الليلة نأتي إلى بحث عن النار أعاذنا الله وإياكم من النار، وجنبنا كل قول أو عمل أو فعل يدلنا على النار. إن الملوك إذا شابت عبيدهم في رقهم عتقوهم عتق أبرار وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً قد شبت في الرق فاعتقني من النار يقول الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى عن آحاد المجرمين: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ * لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ [الحاقة:30-37].خُذُوهُ فَغُلُّوهُ [الحاقة:30]: الغل جمع اليدين وراء الظهر، وقيل: جمعها عند الذقن بالسلاسل. ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [الحاقة:31] أي: أصلوه نار جهنم التي تتلظى، لا يراها راء أو يدخلها داخل إلا سقطت فروة وجهه في النار.ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ [الحاقة:32]: يسلك فيها سلكاً حتى تخرج -والعياذ بالله- من فمه ودبره، فتمر مروراً كلما انتهت تعود من أوله. وقال سبحانه: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا [الأحزاب:66] فتقلب يمنة ويسرة: يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا [الأحزاب:66-67] وقال سبحانه: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [الزخرف:74-75].والخلود هنا لغير الموحدين، أما عصاة الموحدين فلا يخلدون في النار، فقد يدخلون النار فمنهم من يمكث ألف سنة ومنهم من يمكث مائة سنة، ومنه من يمكث سنة، نعوذ بالله من النار. وعقيدة أهل السنة -كما مر معنا في درس بعنوان: (عقيدتنا) أنهم لا يقولون بتخليد أهل الكبائر في النار، بل ربما دخلوها ثم أخرجوا، كما سوف يأتي معنا في بحثنا هذه الليلة إن شاء الله. وقال سبحانه: إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً * لِلطَّاغِينَ مَآباً * لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً * لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلا شَرَاباً * إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً * جَزَاءً وِفَاقاً * إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَاباً * إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَاباً * وَكَذَّبُوا بِآياتِنَا كِذَّاباً * وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً * فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَاباً [النبأ:21-30].وهناك أمور تصرفنا عن نار جهنم أذكرها بحول الله: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [آل عمران:185] وقال سبحانه: وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ * وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ * فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ [الملك:6-11]. أيها المسلمون! اسمعوا إلى أخبار الصالحين وهم يتعوذون من النار: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً [الفرقان:65-66] فقد وصف الله الصالحين بأنهم يتعوذون من عذاب النار، وأنهم يسألون الله أن يصرف عنهم عذاب النار، فوالله لا ضنك ولا أسى ولا لوعة إلا في النار، والفائز من زحزح نفسه وأنجى نفسه من النار، اللهم نجنا من النار. ذكر أهل العلم بأسانيد جيدة أن عائشة رضي الله عنها وأرضاها زوجة الرسول عليه الصلاة والسلام كانت تردد الآية من قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالى: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ [الطور:27-28] قال أحد الرواة أظنه مسروق أو الأسود بن يزيد يقول: [[سمعت عائشة ترددها في صلاة الضحى وتبكي فذهبت إلى السوق وعدت، فأتيت وهي تبكي وترددها]].وأما ابن عمر فذكر عنه صاحب الزهد وكيع بن الجراح، أنه قرأ قوله سبحانه وتعالى: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ [سبأ:54] فبكى حتى أُغمي عليه ورش بالماء.وابن وهب ذكر عنه الذهبي في المجلد الثامن في السير أنه سمع ابنه يقرأ: وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ [غافر:47] فأغمي عليه حتى حمل على أكتاف الرجال.أما ابن تيمية فيذكر عن علي بن الفضيل بن عياض أحد الصالحين الزهاد الكبار، قام أبوه يصلي بهم في الحرم فقرأ سورة الصافات، وكان ابنه علي من أخشى الناس لله، وكان وراءه في الصف فقرأ الفضيل: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ * مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ * بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ [الصافات:24-26] فأغمي على ابنه وحمل إلى البيت، فحركوه فإذا هو قد مات، وقد ذكرها ابن كثير وشيخ الإسلام ابن تيمية وهي قصة صحيحة، فهذا خوف السلف. جاء رجل من الأعراب إلى عمر، قال: يا عمر! الخير لتفعلنه قال: فإن لم أفعل؟! قال: لتفعلنه أو لتكرهنه، قال: فإن أكرهت، قال: أما تخاف النار؟ -وهذا في كلمة طويلة في أبيات ذكرها أهل التاريخ، فبكى عمر - وقال: بلى والله أخاف النار.وأبو بكر وعثمان وعلي، كانوا من أخشى الناس لله سُبحَانَهُ وَتَعَالى وكان أحدهم إذا ذكر النار زفر زفرة، ولاع لوعة، وتذكر ذكرى وكان لذكرهم فائدة في عملهم وخشيتهم وصدقهم لله، ونريد من هذه الأمور أن تتحول إلى أعمال صالحة في حياتنا ومراقبتنا لله تبارك وتعالى.
 

مسائل في وصف النار
وبقي علينا مسائل في هذا الدرس:
 أول من تسعر بهم النار
أما المسألة الثامنة عشرة: أول من تسعر بهم النار ثلاثة، نعوذ بالله من أعمالهم: عالم ومجاهد وكريم: يؤتى بعالم فيقول الله: أما علمتك العلم؟ قال: بلى يا رب! فيقول: ماذا فعلت، والله أعلم؟ قال: علمت الجاهل وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله: إنما تعلمت ليقال عالم، خذوه إلى النار، فيسحبونه على وجهه حتى يلقى في النار، ويفعل بالمجاهد المرائي والكريم المرائي كذلك، ولما سمع معاوية الحديث بكى حتى مرّغ وجهه في التراب، وقال صدق الله: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [هود:15-16].أما تفسير قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً [مريم:71] فقد مر والصحيح عند أهل العلم أن جميع الناس يمرون على النار، من على الصراط، وهو الورود، ثم ينجي الله المتقين من على الصراط، ويذر الظالمين ومن استحق العذاب فيها جثياً، نسأل الله السلامة.
الحروز من النار
أيها المسلمون! هذا الدرس بعنوان: صحيح الأخبار في وصف النار، وهو مجمل لما ورد من صحيح الأخبار، أما الضعيفة أو الواهية فتجنبتها، وهناك أخبار تشيب لها الرءوس، لكننا نخبركم بحروز عن النار، إذا فعلتموها أحرزتم أنفسكم، علّ الله أن يتولانا وإياكم:
 التهليل وفضله
ومن الحروز أيضاً: تهليل مائة تهليلة، بصيغة: {لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، من قالها في يوم مائة مرة غفرت له مائة سيئة وكتبت له مائة حسنة، وكانت له عدل عشر رقاب -كأنما أعتقها- وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأتِ أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل بعمله أو زاد عليه} رواه البخاري عن أبي هريرة. وهذه حروز ومن شاء فليعتبر، ولعل الله عز وجل أن يجعل لنا ولكم سبيلاً إلى رضوانه، وباباً إلى رحمته، نسأله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أن يجنبنا وإياكم النار والعار والشنار والدمار.رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ [آل عمران:192-193] وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً [الفرقان:65-66] فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [آل عمران:185].
الأسئلة

  كيف يكون التخفيف في الصلاة
السؤال: يقول صلى الله عليه وسلم: {إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفف} كيف يكون التخفيف؟ وكيف يكون الإمام فقيهاً في الإمامة؟ الجواب: التخفيف هو شبه صلاته عليه الصلاة والسلام، لا يذهب روعتها وروحها، ولا خشوعها وخضوعها، كأن ينقرها نقراً، بعض الناس إذا صليت معهم كأنك في تمارين رياضية، حتى ما تنتهي الصلاة وقد انقطع قلبك، فما تقول: سبحان ربي الأعلى وإذا هو قد وقف، سبحان ربي العظيم إلا وقد وقام، وهذه ليست بصلاة، وبعضهم إذا صلى أطال حتى يتوب الناس من الصلاة خلفه، فتجد بعض المهتدين يأتي الفريضة فيبقى يطيل ويطيل فيها حتى يذهب الخشوع والخضوع.أحد الناس العوام أخبرني أنه سافر مرة إلى الرياض فمرَّ بطريقه بمسجد، فترك أهله -امرأته وأخواته وبناته- في السيارة في الشمس ودخل مع إمام مشهور بالإطالة، حتى إن هذا الإمام صلَّى معه رجل آخر من المنطقة الجنوبية، قال عنه: يجلس في السجود حتى تنسى أين أنت، هل أنت في المملكة أو في مدغشقر، أي: في السجود دماغك ينقلب، حتى لا تتذكر هل أنت ساجد أو نائم، فلما سلم -هذا الرجل الثاني- قام وقال: يا شيخ! مبروك، قال: على ماذا؟ قال: والله الفريضة الواحدة معك مثل حجة كاملة كاملة.فالرجل الأول ترك أطفاله في السيارة في الشمس، قال: فدخلت معه في أول ركعة في الصف الأول، وأتت الصفوف وراءنا، قال: فقرأت الفاتحة وما أحفظ من سور -كل ما يحفظ من سور قرأها- قال: ثم قرأت التحيات، ثم صليت على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم استغفرت ثم سبحت، ثم دعوت الله، قال: في الأخير كنت أنظر في المحراب هل الإمام موجود، -أي: خاف لو يكون راح يتغدى أو ينام- قال: فلما رأيته أطال قلت: هذه الركعة الأولى فكيف بالركعة الثانية والثالثة والرابعة، وأهله حموا في السيارة، فقطع الصفوف، قال: وصليت أربع ركعات وهو لا يزال في الأولى.ولذلك هذا الإمام نحي عن الإمامة. فالصحيح أن تصلي صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم التي علمها لـمعاذ في صلاة العشاء، حيث كان يصلي بهم بعد الفاتحة، بمثل: سبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والضحى والليل إذا سجى، وأمثالها وأشباهها، فلا هذا ولا هذا، والإنسان عليه أن يكون فقيهاً، ويعرف أحوال الناس، لأن بعض الناس يقول: ما علي منهم والله لا أجامل أحداً، ولا أريد إلا الله، وهذا جيد لكن والجماعة التي وراءك، شيخ كبير: طفل صغير، مريض، وذو حاجة، هل تحبس الناس؟ لا. وكذلك لا تذهب خشوع الصلاة، فكن فقيهاً واقرأ هديه صلى الله عليه وسلم في الصلاة، كما في زاد المعاد، لـابن القيم. وفي ختام هذا الدرس: نسأل الله لنا ولكم التوفيق والهداية، وأستبيحكم عذراً على من لم أجب على سؤاله؛ لضيق الوقت، ولها -إن شاء الله- مواقف أخرى، وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , صحيح الأخبار في وصف النار للشيخ : عائض القرني

http://audio.islamweb.net