اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , السراج المنير للشيخ : عائض القرني


السراج المنير - (للشيخ : عائض القرني)
من هو السراج المنير؟!إنه معلم الأمة وقائدها المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهو الرحمة المهداة.والشيخ تعرض هنا لذكر صفاته صلى الله عليه وسلم، وكيف كانت عبادته، وأخلاقه، ودعوته، ومعاملاته، فكان بحق سراجاً منيراً.
النبي صلى الله عليه وسلم يربي الأجيال أعظم تربية
الحمد لله الذي كان بعباده خبيراً بصيراً، وتبارك الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بعثه الله هادياً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حتى أتاه اليقين، وصلى الله على حامل لواء العز في بني لؤي، وصاحب الطود المنيف في بني عبد مناف بن قصي، وصاحب الغرة والتحجيل، المذكور في التوراة والإنجيل، وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً. ولو أنه حسن فريد عذرته ولكنه حسن وثان وثالث فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وما دام أن الحسن ثلاثة، فأتقدم وأنثر على رءوسكم باقة من الشعر ثلاثة أبيات، ولكنها لا تعبر إلا عن الحب والوداد والصفاء وتعبر عن الإيمان وعن الحب والطموح. سلام الله أرفعه إليكم بأشواقي وحبي والتحية وأرفع من ربى أبها سلاماً إلى الأحساء في أحلى هدية ونادي الفتح أبلغه سلامي وشكري والوفاء بما لديَّه إن كان من شكر فلله الواحد الأحد، ثم لأهل الفضل؛ لأنّا أمة نقول للمحسن: أحسنت، وللمسيء: أسأت، فقد أحسن هذا النادي يوم جعل من رسالته الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، وأعلن تفوقه في عالم الإيمان ليقول للناس: إن الرياضة بلا إيمان ملعبة، وإن القلب بلا إيمان كتلة لحم ميتة، وإن العين بلا إيمان مقلة عمياء، وإن اليد بلا إيمان إشارة شلاء، وإن الكتاب بلا إيمان كلام مصفف، وإن القصيدة بلا إيمان كلام ملفف، فلا حياة إلا بالإيمان، ما جئنا لنلعب وما جئنا لنهدي إلى العالم الرياضة، فهم الذين أهدوا لنا الرياضة ولكن جئنا لنعيد الرياضة باسم الإيمان، وندخلها إلى العالم بالإيمان، ونعلم العالم أننا أمة الإيمان والحب والطموح.وعنوان هذا اللقاء المفتوح: السراج المنير وهو محمد عليه الصلاة والسلام، والله وتالله، وايم الله ما طرق العالم أفضل منه، ولا أنبل ولا أعدل ولا أجل منه أبداً، يعلم ذلك من يعلمه، ويجهله من يجهله هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الجمعة:2].يا أمة كانت ضائعة قبل الإسلام، هو الحديث الليلة عن رسولكم الذي أتى بالإسلام.يا أمة كانت تلعب بالعرض والدم والنار! هذا هو رسولكم صلى الله عليه وسلم يذكر هذه الليلة. إن البرية يوم مبعث أحمدٍ نظر الإله لها فبدل حالها بل كرم الإنسان حين اختار من خير البرية نجمها وهلالها لبس المرقع وهو قائد أمة جبت الكنوز فكسرت أغلالها لما رآها الله تمشي نحوه لا تبتغي إلا رضاه سعى لها فأمدها مدداً وأعلى شأنها وأزال شانئها وأصلح بالها
 قصة محمد بن واسع
قتيبة بن مسلم يحاصر كابل، فلما حضر قال: أين محمد بن واسع؟ ومحمد بن واسع عابد زاهد عالم، قالوا: هو في طرف الجيش، قال: اذهبوا إليه وانظروا ماذا يفعل، فذهبوا ونظروا، فإذا هو يذكر الله ويدعو الله وإصبعه تشير إلى السماء، فعادوا إلى قتيبة فدمعت عينا القائد قتيبة، وقال: والذي نفسي بيده لأصبع محمد بن واسع، خير عندي من مائة ألف سيف شهير، ومن مائة ألف شاب طرير. وانتصر الإسلام يوم عرفنا الله، والأمة التي لا تعرف الله يعرفها نفسه بالأعداء، ويدعك أنفها في التراب حتى تعرفه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، وثقافة بلا إيمان والله لا تنتج إلا خسارة ودماراً وانهزامية، وأدب بلا إيمان ضياع لمعطيات الشعوب والأمم، ورياضة بلا إيمان ضحك على العقول، وضحك على العقلاء والعلماء وعلى الأمم جميعاً، يوم أتى صلى الله عليه وسلم كان الناس بحاجة إلى مصانع، ومأكولات، ترك ذلك وبنى مسجده من طين، وبدأ من مسجده يبث الثقافة الهائلة والحضارة العامرة، يعلم في مسجده صلى الله عليه وسلم، أخرج أكبر العلماء وأجل المفسرين، وأكبر الأدباء، فما حصر مسجده في مهمة، إن بعض الناس قد ينكر استخدامنا لبعض الوسائل، ويقول: كيف تحضر هذه الوسائل في مثل المسجد؟ إننا نقول له: يا أيها المسلم! أنترك هذه الوسائل للكافر ليتعدى بها علينا ويبث بأفكاره في مجتمعاتنا بالوسائل ونبقى على الوسائل البدائية الساذجة القديمة؟ لا. والله لا يسبقنا، نحن أمة الإيمان والحب الطموح.الرسول صلى الله عليه وسلم يعقد مهرجاناً أدبياً في مسجده ويحضر الشعراء في مسجده ويقرب المنبر بيديه الشريفتين لـحسان ويقول: {اهجهم وروح القدس تؤيدك} الرسول صلى الله عليه وسلم يعقد الندوات، ويحول المسجد إلى دار قضاء يفاوض القضاة ويطرح الأحكام والفتيا.الرسول صلى الله عليه وسلم يجعل من المسجد مجلس شورى، ويجعل صلى الله عليه وسلم من المسجد تعليماً وتربية وثقافة، من أين أدخل عليه صلى الله عليه وسلم؟ المصلحون أصابع جمعت يداً هي أنت بل أنت اليد البيضاء لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً [الأحزاب:21] وقال تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ آل عمران:159] الله يزكيه من فوق سبع سموات ويقول له: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4] عظيم صبرك، وعظيم حلمك وكرمك، كيف استطعت على أمة العرب التي هي كقرون الثوم متشاكسة متضاربة متحاربة متحاقدة، كيف جمعت بينها وألفت بين قلوبها؟ قال تعالى: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال:63]. إن أكبر معجزة أن يأتي صلى الله عليه وسلم إلى أمة أمية، إلى أمة جاهلة وهو أمي، فيبني منها أعظم حضارة في تاريخ الإنسان. أتطلبون من المختار معجزة يكفيه شعب من الأموات أحياه من جعل الرجل من الصحابة يتذكر عظمة الله في كل ساعة وفي كل طرفة؟عمر بن الخطاب يمر على راعي غنم ويقول لراعي الغنم: [[يا أيها الراعي! بعني شاة من غنمك، قال: إنها لسيدي وإن سيدي لا يسمح بذلك، قال: قل لسيدك أكلها الذئب، قال الراعي: الله أكبر يا عمر..! أين الله؟ فبكى عمر حتى جلس، وقال: إي والله أين الله؟]] فمن علم الراعي مراقبة الواحد الأحد؟
النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للمخلوقات كافة
الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أول عنصر معي في هذه الليلة، يبدأ الدعوة فكيف طرح الدعوة؟ إنه رحمة مهداة، وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين حتى يقول بعض المفكرين الإسلاميين: عجيبة الدعوة تعلن عالميتها في أول أيامها رسالته صلى الله عليه وسلم -أي والله، وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107] وهذا عموم، يقتضي أنه رحمة علية الصلاة والسلام للمسلم وللكافر وللحيوان وللإنسان، وسأضرب أمثلة لذلك..
 رحمته بالحيوان والكفار
أما رحمته بالحيوان فيروي ابن مسعود في حديث حسن: {أن حمرة -وهي نوع جميل من أنواع الطيور- رفرف على رأسه عليه الصلاة والسلام وهو جالس تحت شجرة، فقال لأصحابه: أتدرون ما لهذا الطائر؟ قالوا: لا. قال: إنها تشكو، وقال: من فجعها بأفراخها؟ ردوا عليها أفراخها، ثم أعاد إليها صلى الله عليه وسلم أفراخها في عشها} فرجعت طليقة. جاءت إليك حمامة مشتاقة تشكو إليك بقلب صب واجف من أخبر الورقاء أن مكانكم حرمٌ وأنك ملجأ للخائف الرسول صلى الله عليه وسلم رحمة حتى للكافر قال تعالى وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الأنفال:33] وفي حديث حسن أنه صلى الله عليه وسلم دخل مزرعة رجل من الأنصار فأتى جمل مجهود، فضرب بجرانه الأرض أمام المصطفى صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة والسلام: {إن هذا الجمل يشكو إليَّ ظلم صاحبه} أليست رحمة؟إي والله رحمة، رحمة بالطفل المسلم {يأتي صلى الله عليه وسلم بـأمامة بنت زينب -كما في الصحيحين من حديث أبي قتادة - ويصلي وهي على كتفيه في الفريضة، فإذا سجد وضعها، وإذا قام رفعها} إنه الرحمة المهداة والنعمة المسداة صلى الله عليه وسلم.
دعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم
والعنصر الأول: كيف عرض صلى الله عليه وسلم دعوته للناس. أولاً: عرض دعوته بأساليب ثلاثة، بالأصالة والعمق، واليسر والسهولة بلا تعقيد. إننا إذا تكلمنا مع الناس في الدعوة والعلم اليوم، نطنطن بالكلام ونرجف بالحديث، نأتي بكلام فوق المستوى، نقول للناس: العقيدة تنطلق من أطر وتنبثق في بوتقة، وتنصهر في بوتقة، ولا يعرفون الأطر ولا يعرفون الانبثاق، ولا يعرفون البوتقة.
 الأصالة والعمق في دعوته صلى الله عليه وسلم
إن عظمته صلى الله عليه وسلم تأتي من عرضه للدعوة، باليسر والسهولة، والأصالة والعمق، والأصالة هي وضع الأمور مواضعها وكان صلى الله عليه وسلم يعرف التخصصات، فيأتيه الرجل يسأله عن أفضل عمل فينظر إليه صلى الله عليه وسلم، في سنن الترمذي عن عبد الله بن بسر: {أنه أتى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيء أتشبث به، قال: لا يزال لسانك رطباً بذكر الله} لأنه شيخ كبير، شيخ دنف وقرب من المقبرة لا يستطيع الصيام، ولا يستطيع كثرة الصلاة.يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم غيلان الثقفي -والحديث صحيح وهو رجل تام البنية- فيقول: {يا رسول الله! دلني على أفضل عمل؟ قال: عليك بالجهاد في سبيل الله} يأتيه رجل له والدان مقعدان، فيقول: أريد أن أجاهد، قال: {أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد} أي أسلوب في الأصالة هذا الأسلوب.إن كثيراً من الناس يعرضون الدعوة عامة بدون النظر إلى ظروف الناس وطاقاتهم وملابساتهم، أما هو صلى الله عليه وسلم فكان أصيلاً في إيصال المعلومة إلى أذهان الناس.أما العمق فإنه صلى الله عليه وسلم كان عميقاً في أداء رسالته للناس، يرسل معاذاً إلى اليمن، والحديث في الصحيحين، قال: {إنك سوف تأتي قوماً أهل كتاب} -انظر إلى قضية أهل كتاب أي: فاعرف من تخاطب، واعرف أنك في مجتمع متعلم- {فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن أجابوك لذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة...} ثم أخذ يتدرج معه صلى الله عليه وسلم، حتى انتهى، هذه نبذة من عرضه لدعوته للناس، لكن تعالوا ننظر إلى عبادته صلى الله عليه وسلم.
عبادة المصطفى صلى الله عليه وسلم
يا أيها المسلمون! يا شباب الصحوة! يا روافد الخير! يا طلعات اليُمن! يا من حمل أجدادهم لا إله إلا الله، محمد رسول الله للبشرية! يا من قال فيهم شاعر الإسلام محمد إقبال وهو يحييهم:نحن الذين استيقظت بأذانهم دنيا الخليقة من تهاويل الكرى ومن الذي باع الحياة رخيصة ورأى رضاك أعز شيء فاشترى أم من رمى نار المجوس فأطفئت فأبان وجه الصبح أبيض نيراً يا أيها الشباب الصاعد! ويا أيها الشيوخ المقبلون على الله! يا أيتها الفتاة التي عرفت إيمانها وحبها وطموحها! أقرب الطرق إلى الله طريق العبادة، مدح الله الأنبياء فختم مدحهم فقال: وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ [الأنبياء:73] وأصلح زوجة زكريا له فبماذا أصلحها؟ لأنه طويل أو عريض أو بدين أو سمين، لا والله، قال: وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ [الأنبياء:90] السبب: إنهم كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء:90] حفظ الكنز على الولدين في سورة الكهف فقال: وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً [الكهف:82] فحفظ الله الكنز، لأن أباهما كان صالحاً.
 بكاء النبي صلى الله عليه وسلم من خشية الله
يقف عليه الصلاة والسلام -والحديث عند ابن أبي حاتم بسند جيد- على باب امرأة من الأنصار، وذلك يوم كانت المرأة المسلمة المصلية في الليل، يوم كانت تتذكر موعود الله، يوم كانت المرأة المسلمة كالدرة في بيتها، والإسلام جعل المرأة درة محمية مصونة مرعية مشرفة مكرمة. يقول استالين هذا الروسي اليهودي: المرأة شيطانة، وكذب فإنه هو الشيطان الرجيم، ولينين يقول لها: فتانة لا يكون لها نصيب في المجتمع، والجاهليون الوثنيون المشركون من قريش وغيرهم لا يجعلون لها حظاً في الميراث، ولا يجعلون لها سمة ولا شارة ولا كلاماً. وغاندي المجرم الهندي، يأتي إلى المرأة ويقول: متى كانت المرأة إنسانة؟ سبحان الله! والله عز وجل يقول في كتابه: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ [آل عمران:195] والله يقول: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [الأحزاب:35] وهذا استطراد لا بد منه في مثل هذا المكان، فيوم كانت المؤمنة مرعية في بيتها تعرف الله، وتربي الأجيال، وتخرج العلماء والدعاة من البيت. الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق الأم نبت إن تعاهده الحياء بالري أورق أيما إيراق {يمر عليه الصلاة والسلام، ببيت من الأنصار ويسمع من وراء الباب عجوزاً تقرأ وتردد ولا تدري أن الرسول صلى الله عليه وسلم يسمع لها، فتردد قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ [الغاشية:1] وتبكي؛ فأخذ يبكي معها الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقول: نعم أتاني كلما قالت هل هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ [الغاشية:1] يقول: نعم أتاني، نعم أتاني}. عجوز، فأين أبطال الإسلام وأين شباب الإسلام من قيام الليل؟ قلت لليل هل بجوفك سر عامر بالحديث والأسرار قال لم ألق في حياتي حديثاً كحديث الأحباب في الأسحار وفي سنن أبي داود بسند صحيح، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: {دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء} والمرجل هو القدر إذا استجمع غلياناً.وعند ابن مردويه والطبري { أن الرسول عليه الصلاة والسلام، مر به بلال قبل صلاة الفجر، فسمع المصطفى عليه الصلاة والسلام، يقرأ قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ. الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [آل عمران:191] ثم يقول عليه الصلاة والسلام لبلال: أنزلت علي آيات ويل لمن قرأها ولم يتدبرها}. الرسول صلى الله عليه وسلم يعيش مع القرآن، لأن تربيته مع القرآن وكتابه الوحيد هو القرآن، وعظمته في القرآن. القرآن يوم كان كتاب المسلم الوحيد، القرآن يوم عرفنا قيمته، يوم كنا نجعله المصدر الوحيد، فتحنا الدنيا، ووزعنا الهداية على البشر. في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنهما قال: { قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ عليَّ القرآن، قلت: يا رسول الله! كيف أقرأ عليك القرآن وعليك أنزل؟ -يالعظمة راعي الغنم الذي أصبح بعد عشر سنوات من أكبر العلماء في الدنيا، من رعي الغنم إلى قيادة الأمم والتعليم، والتوجيه، والإسداء، والتربية- قال: إني أحب أن أسمعه من غيري فبدأ يقرأ من سورة النساء حتى بلغ قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً [النساء:41] قال عليه الصلاة والسلام: حسبك الآن، قال: فنظرت فإذا عيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام} إن أمة هجرت القرآن، ومالت إلى المجلة الخليعة والأغنية الماجنة لا تستحق النصر ولا الفتح، ولا تستحق أن تقود البشرية. اسمع لـابن القيم في الغناء: قال ابن عباس ويرسل ربنا ريحاً تهز ذوائب الأغصان فثير أصواتاً تلذ لمسمع الـ إنسان كالنغمات بالأوزان يا خيبة الآذان لا تتعوضي بلذاذة الأوتار والعيدان يا أيتها الأمة! التي تريد لقاء الله، وفتحه ونصره! لا تتلذذي بلذاذة الأوتار والعيدان، لماذا تنتصر إسرائيل؟ إخوان القردة والخنازير، لماذا يضربون الأطفال بالهراوات والشيوخ والنساء ثم لا يكون معنا إلا شجب وننديد واستنكار؟!! فأطفأت شهب الميراج أنجمنا وشمسنا وتحدت نارها الخطب إذا تبدت لنا الميراج تقصفنا سعت لتسقطها الصيحات والخطب ظنوا القنابل أبواقاً مزخرفة والطائرات هي الإترنج والعنب كيف انهزمنا، وما تلك بعادتنا سيخبر السيف عنا والقنا السلب نعم نصرنا لأن الله غايتنا وليس يمنعنا من ربنا سبب إن من يعرف الله يعرفه الله، وإن من يحفظ الله يحفظه الله.أما ذكره فكانت حياته ذكر، والذكر أصبح من أرخص موجودٍ عند المسلمين لكن من يذكر؟!ملهيات وأغنيات، مغنين ومغنيات، ماجنين وماجنات، أحياء وأموات، ولا يذكر الله إلا الخلص الذين يسحبون أنفسهم من أوهاق المجتمع، ويريدون وجه الله، ويقولون: لبيك يا ربنا..وا إسلاماه! وا إسلاماه! هؤلاء هم الذاكرون الله كثيراً والذاكرات، هنيئاً لهم الذكر. يقول ابن القيم: كان الرسول صلى الله عليه وسلم: كل كلامه ذكر، أنفاسه، وعمله وقيامه وجلوسه ونومه لربه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى. فأكثر ذكره في الأرض دأباً لتذكر في السماء إذا ذكرتا وناد إذا سجدت له اعترافاً بما ناداه ذو النون بن متى صلى الله وسلم على من أنقذنا من النار، صلى الله وسلم على من قادنا إلى بر الأمان، صلى الله وسلم على من رفع رءوسنا وكانت مخفوضة، وأنار عقولنا وكانت ضيقة مظلمة، وفتح عيوننا وكانت مقفلة.
تواضعه صلى الله عليه وسلم
أما الرسول عليه الصلاة والسلام في جانب التواضع، وهو جانب يحتاجه كل داعية وكل طالب علم وكل مسلم، والله رفع رسوله صلى الله عليه وسلم، بالتواضع.
 أكل المصطفى على التراب تواضعاً
يأكل صلى الله عليه وسلم على التراب، وهو أشرف من خلق الله، فتقول امرأة: انظروا إليه يأكل كما يأكل العبد، ويجلس كما يجلس العبد، قال: وهل هناك أعبد مني؟وفي مسند أحمد بسند حسن {رجل اسمه ابن قيلة يأتيه، فلما رأى بهاء وجلالة الرسول صلى الله عليه وسلم، أخذ يرتعد، فقال عليه الصلاة والسلام: هون عليك، فإني ابن امرأة كانت تأكل القديد بـمكة} نعم. أنت ابن امرأة كانت تأكل القديد بـمكة، ولكنك رفعت للإسلام علماً، وبنيت للمسلمين دولة، ودكدكت بلا إله إلا الله حصون الوثنية. الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوته وتواضعه يزور الفقير، يجلس مع الأرملة، يمسح رءوس الأطفال؛ لأنه رحمة للعالمين؛ ولأنه بعث للناس كافة بهذا الدين لينقذهم من النار. في صحيح البخاري عن أنس قال: {كان لي أخ اسمه أبو عمير مات له نغر كان يلعب به، فزاره عليه الصلاة والسلام، يواسيه في هذه المصيبة ويقول: يا أبا عمير ما فعل النغير} صلى الله وسلم عليه.
جوانب أخرى من حياته صلى الله عليه وسلم

 التربية على الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وحبه
يا أيها المسلمون! يا أمة لا إله إلا الله! نحن لا نعترف بالدروشة، الإسلام عميق يجعلك مسلماً في البيت وفي السوق وفي البقالة وفي المكتب وفي الوظيفة، هذه حياة المسلم، وهذه أصالته.ويا أيتها الأم التي أرضعت طفلها اللبن: أرضعيه لا إله إلا الله محمد رسول الله، أرضعيه الإيمان والحب والطموح، لينشأ مسلماً {كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانة} أنتِ المسئولة، والله لو علَّمت طفلك الإيمان، ما زاغ وما ألحد ولا أصبح حداثياً زنديقاً.والله لو علمته الإيمان، ما تفسخ وفسق وعهر وتفلت عليك وعلى أبيه وعلى البيت. والله لو لقنته الإيمان لخرج باراً رشيداً عاقلاً مسلماً جبهته في السماء، والله لو لقنته الإيمان لخرج داعية تبكي تحت أرجله أعواد المنابر، ينفع الإسلام والمسلمين، وينفع المستقبل الذي هو لهذا الدين. وأنت أيها الأب! أنت بعكازتك لا تجدي ولا تربي، إن الضرب لا يدخل به التوحيد للقلوب، وإن الحبس لا يعلم به الناس الإسلام، وإن السوط والحديد ليس من منهج الأنبياء والرسل، إن معنى الإسلام أن تدخل الإسلام والحب والطموح فتغرسه في صلاتك وصدقك وأمانتك ووضوحك.قل لي بالله أيها الأب! كيف تصلي وتقبع كالعجوز في بيتك، والمسلمون أعلنوا تفوق الإسلام يوم صفوا الصفوف في المسجد، تعال إذا سمعت الله أكبر الله أكبر فأثبت إيمانك بالدخول إلى المسجد، وإن لم تفعل فقد أثبت فشلك وانهزاميتك، وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود: [[أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى، وإن الصلاة من سنن الهدى، والله لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد رأيتنا يؤتى بالرجل من المرض يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف]] مريض، لكنه ما استطاع أن يصلي في البيت.فيا شباب الإسلام! يا أهل العضلات! يا أهل الأوقات! يا أهل المطعومات والمشروبات، والفلل والمركوبات! هذا هو الإسلام في المسجد، إسلام صفوف، إسلام إعلان وعمل: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ [التوبة:105]. عامر بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، كان يرفع كفيه مع كل صباح، قالوا: مالك؟ قال: أسأل الله الميتة الحسنة؟ قالوا: ما هي الميتة الحسنة؟ قال: أن يتوفاني ربي وأنا ساجد، فحضرته سكرات الموت في صلاة المغرب وهو في البيت، فسمع أذان المغرب، قال: احملوني إلى المسجد، قالوا: أنت في سكرات الموت والله عذرك.قال: سبحان الله! أسمع حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح ولا أجيب داعي الله! لا والله. فحملوه على الأكتاف، هذا هو الحب والإيمان والطموح، وأنزلوه فصلى مع الناس، فلما أصبح في آخر سجدة قبض الله روحه فسبحان الله.ألا لا أحب السير إلا مصعداً ولا البرق إلا أن يكون يمانيا يقول سعيد بن المسيب: [[الحمد لله: والله ما فاتتني تكبيرة الإحرام في جماعة منذ أربعين سنة]] هنيئاً لك وحياك الله، هذا هو الإيمان والحب والطموح. يقول الأعمش سليمان بن مهران راو في الصحيحين سماه الذهبي: شيخ الإسلام، يقول لأبنائه وهم يبكون عليه: ابكوا أو لا تبكوا، والله ما فاتتني تكبيرة الإحرام مع الجماعة ستين سنة.رحمك الله، والله لقد أحسنت إلى نفسك وما أحسنت إلا إلى نفسك. نعم. من تردى تردى على نفسه، ومن أحسن أحسن إلى نفسه، فهنيئاً لأولئك الملأ. سعد بن أبي وقاص يقول عنه الذهبي لما حضرته الوفاة، من الذي لا يعرف سعداً، الذي لا يعرف سعداً كأنه لا يعرف شيئاً. بينما يذكرنني أبصرنني عند قيد الميل يسعى بي الأغر قلت تعرفن الفتى قلن نعم قد عرفناه وهل يخفى القمر أحد العشرة المبشرين بالجنة، الذي دكدك إمبراطورية كسرى، دخل المدائن فلما رأى إيوان العمالة والضلالة والدجل، قال: الله أكبر فانصدع الإيوان، وأخذت تدمع عيناه ويقول: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ [الدخان:25-26] سعد بن أبي وقاص الذي يقول: يا رسول الله! ادع الله أن أكون مستجاب الدعوة، قال: {يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة} ثم قال عليه الصلاة والسلام له: {اللهم أجب دعوته وسدد رميته} فحضر غزوة أحد -والحديث في الصحيحين - كان يأتي بأسهمه في أحد إلى الكفار فيطلق السهم فلا يقع إلا في عين كافر، لأنه مسدد الرمية، فانتشى عليه الصلاة والسلام، وفرح وأخذ يتبسم ويعطيه الأسهم، ويقول: {ارم سعد فداك أبي وأمي}. ما نازل الفرس إلا خاب نازلهم ولا رمى الروم إلا طاش راميها تسعون معركة مرت محجلة من بعد عشر بنان الفتح يحصيها هؤلاء أبطال الإسلام، سعد لا بأس أن أقف معه قليلاً: حضرته الوفاة وهو في الغابة أو في الصحراء، فبكت ابنته عائشة، فقال: {ابكي أو لا تبكي، والله إني من أهل الجنة}. قال الذهبي: صدقت هنيئاً لك. ونحن نقول: نشهد بالله أنك من أهل الجنة؛ لأنها بشهادة المصطفى صلى الله عليه وسلم. إن تاريخاً ليس فيه محمد ولا أصحابه، تاريخ وثنية وتاريخ تخلف، وتاريخ ملعون. يقول الذهبي في ترجمة ابن الراوندي الفيلسوف المحسوب على الإسلام، قال: بسم الله الرحمن الرحيم، ابن الراوندي الكلب المعثر ابن الراوندي الملحد، لأن ابن خلكان ترجم لـابن الراوندي فذكر أدبه وشعره ونسي عمالته، وضلالته وإلحاده، فيقول ابن كثير: ابن خلكان، ترجم لـابن الراوندي وترك إلحاده كأن الكلب ما أكل له عجيناً، ما كأنه اعتدى على حرمات الإسلام، ولذلك نأتي الآن نصفق للأدباء وهم ضلال زنادقة، ونمدح كثيراً من المغنيين وهم الذين أفسدوا الأمة، وما قدموا لها شيئاً، هم الذين سفكوا دم الأمة، وأذهبوا مروءتها، وهم الذين أخذوا لباسها وجلالها وعظمتها، إي والله، هذا هو المعهود، ولذلك يأتي ابن سيناء في بعض الأقسام العلمية، فيقولون: قسم ابن سيناء، ابن سيناء فرخ من فروخ الصابئة، وذنب من أذناب المجوس، يقول ابن تيمية عن كلمة عنه: إن كان صح عنه ما يقول، فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين.هذا ابن الراوندي ألف كتاب الدامغ على القرآن، قال الذهبي: كان ذكياً، نعم. من أذكياء العالم، لكنه قال: لعن الله الذكاء بلا إيمان، وحي الله البلادة بالتقوى، بليد مؤمن أحسن من ذكي عبقري كافر، لأن الكافر في مسلاخ الحمار والكلب، أرأيت الحمار والكلب هو لا يقدم خيراً لنفسه، ولا لأمته. فيا أيتها الأمة! كيف نجعل من الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة؟أن نلقن أبناءنا حب الرسول صلى الله عليه وسلم ونعلمهم بعظمة الرسول صلى الله عليه وسلم. حدثني بعض الإخوة أن في البوادي في بلادنا من يأتون إلى كتاب عنترة بن شداد، بدو فيدرسون أبناءهم على السرج سيرة عنترة بن شداد ماذا فعل عنترة بن شداد؟ أسك أصم لا يعرف شيئاً، كان يذبح ويجلد بلا شريعة وثني، فيعلمونه فينشأ هذا الطفل وأعظم شخصية عنده في الحياة عنترة بن شداد، والجارية تودد والزير سالم، والجساسة، وفلانة وفلانة خزعبلات... لماذا؟لأنهم ما وجدوا من الدعاة الذين يعرضون لهم الدعوة في البوادي، نحن اشتغلنا بالماجستير والدكتوراه، نقابل بين نسخة بولاق، ونسخة دار الشروق، وضاعت الأمة، بين بياض بالأصل، بل سواد في الأصل -أنا لا أقول: إن هذه الرسالة لا تنفع، بل هي مطلوبة وجديرة، ولكن من لتعليم الأمة؟ ومن لتعليم الجهاد؟ من لهؤلاء البدو الرحل لإخراجهم من الضلالات والجهالات وتعليمهم الوضوء؟إذا أتينا نحاضر البدو قلنا: تنطلق دعوة الإسلام وديكتاتورية الدعوة في الإسلام من أطر، لا يفهمون الأطر، ولا ديكتاتورية ولا بوتقة، يفهمون (قال الله، وقال رسوله صلى الله عليه وسلم) الحديث طويل وطويل، ولكن للأسئلة مكان ولها دور، وخير المتكلمين من سكت والناس يقولون: ليته يتكلم، وشر المتكلمين من يتكلم والناس يقولون: ليته يسكت، فأعوذ بالله أن أكون من الثاني. قال الجدار للوتد لم تشقني قال اسأل من يدقني فشكر الله لكم: زاد معروفك عندي عظماً وهو في نفسك مشهور خطير تتناساه كأن لم تأته وهو عند الناس مشهور كبير سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
الأسئلة

  آخر قصيدة أنشدها الشيخ
السؤال: هناك طلب من الشيخ بأن يلقي آخر قصيدة أنشدها؟ الجواب: لا أدري ما هي آخر قصيدة إلا مقطوعات: مقطوعة في جبيل وهي مقتبسة من مقتطفات قديمة: يا مجمع الخير حيوا لي محياه نداء حق من الفصحى سمعناه وفي جبيل لقاءات وأمنية مع الشباب الذي قد طاب مسعاه يا رب عفوك لا تأخذ بزلتنا وارحم أيا رب ذنباً قد جنيناه كم نطلب الله في ضر يحل بنا فإن تولت بلاينا نسيناه ندعوه في البحر أن ينجي سفينتنا فإن رجعنا إلى الشاطي عصيناه ونركب الجو في أمن وفي دعة فما سقطنا لأن الحافظ الله وأختتم بقولي:سلام الله أرفعه إليكم بأشواقي وحبي والتحية وأرفع من ربى أبها سلاماً إلى الأحساء في أحلى هدية ونادي الفتح أبلغه سلامي وشكري والوفاء بما لديه وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , السراج المنير للشيخ : عائض القرني

http://audio.islamweb.net