اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لبيكِ أختاه! للشيخ : عائض القرني


لبيكِ أختاه! - (للشيخ : عائض القرني)
إن الدين الإسلامي هو دين العدل، دين شامل ينظم الحقوق والواجبات، وعندما جاء الإسلام كانت المرأة كالسلعة تباع وتشترى وتدفن وهي حية، وكانت محرومة من جميع الحقوق، فجاء الإسلام فرفع من شأنها وجعلها نصف المجتمع ولبنة الأسرة.وقد تحدث الشيخ عن معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم للمرأة، وعن مكانة المرأة في الإسلام مبيناً المؤامرات التي تستهدف المرأة في دينها وكرامتها.
مكانة المرأة في الإسلام
الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين، سلام الله عليكن ورحمته وبركاته.نعم عنوان المحاضرة لبيك أختاه:يا فتاة الدين يا بنت الحجاب أنت في أوطان أسما والرباب أنت يا من يحفظ الله لها عرضها بين الأفاعي والذئاب استري وجهك عن حر اللظى وارتدي في زمن الفسق الثياب وارفضي كل داعٍ خائن ليس يخشى الله في يوم الحساب وانعمي في ظل دين خالد رددي يا أختنا أم الكتاب فرصةٌ سانحة ومباركة، أن نُسمع أختنا كلمة الحق والنور. وعناصر هذه المحاضرة: منها الإيمان والنور الذي أتانا به معلم الخير عليه الصلاة والسلام، ثم مكانة المرأة في الإسلام، ثم الرسول عليه الصلاة والسلام والمرأة، ثم ما معنى أن تتحرر المرأة؟وهناك لفتات: هل يراد من المرأة أن تكون مغنية مطربة؟ أو عارضة أزياء؟ أو شرطي مرور؟ أو جندياً في الجيش؟غزو المرأة وما هي طرقه؟ المجلة الخليعة، الغناء الماجن، كتب الجنس، الفيديو المهدم، الشاشة الخليعة.موانعٌ أمام هذا الزحف: تقوى الله تبارك وتعالى، الحجاب الشرعي، الدعوة إلى الله عز وجل، الزواج.أتى عليه الصلاة والسلام بالنور، وهذا النور لا يكون إلا في شرعه، في الوحي المقدس الذي نزل به جبريل على الرسول عليه الصلاة والسلام: وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ [النور:40].وشارك في استقبال هذا النور المرأة والرجل جنباً إلى جنب: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً [النساء:1].إذاً.. فالرجال والنساء يستقبلون نوراً من الله عز وجل، ويتطهرون ويحملون الإيمان ويتعبدون لله عز وجل على طريقة: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5] إذاً فالرسالة للرجال والنساء، والتكريم للجميع، وحمل هذه المبادئ للذكر والأنثى، قال سبحانه: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى [آل عمران:195].فتشارك الأنثى مع الرجل في استجابة دعوة الله عز وجل، وفي الرحمة من الله قال تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [الأحزاب:35] إن الدين معلمٌ خالد يشارك فيه الصنفان: الذكر والأنثى، ويوم تطمس معالم النور، ولا تهتدي المرأة إلى طريقها الحق، حينها تضل وتصبح لا قيمة لها في الحياة. يقول زولا رجل الجنس الفرنسي، الأديب المجرم وهو يتهتك بالمرأة، يقول: إنها لا أثر لها في عالم الحياة، ويشكك الناس هل المرأة إنسان أو حيوان. تعالى الله عما يقول ذاك المجرم، بل هي المطهرة، أم العلماء والقادة والفاتحين والزعماء.أليست هي أم عمرو وطارق؟أليست هي أم صلاح الدين وأحمد وأبي حنيفة ومالك والشافعي؟أليست هي أم ابن تيمية، و ابن القيم؟أليست هي المربية التي يربي بها سُبحَانَهُ وَتَعَالى الجيل، ويحفظ بها الفتوة، ويرعى بها البيت، لكنها لا تكون أماً إلا يوم تحمل لا إله إلا الله وتسجد لله، وتخشى من الله، ويوم تتجه إلى الله متحجبةً طيبةً ورعة!!
 حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم في معالجة جريمة الزنا
وفد على الرسول عليه الصلاة والسلام رجل فقال: {أتوب إلى الله يا رسول الله من كل ذنب، إلا من الزنا، فتأثر عليه الصلاة والسلام، وقال: أترضاه لأمك؟ قال: لا. قال: أترضاه لأختك؟ قال: لا. قال: أترضاه لعمتك؟ قال: لا، قال: أترضاه لخالتك؟ قال: لا، قال: أفتريد من الناس أن يرضوه لأمهاتهم، وبناتهم وعماتهم، وخالاتهم؟!! قال: فإني أتوب إلى الله يا رسول الله}.إن المسلمة تريد أن تحفظ أسرتها، وتحفظ بيتها وعرضها وشرفها، والله إن من المآسي الكبرى، والمصائب العظيمة التي تنتظر الأمة، هي مأساة المرأة يوم تتنكر لشرع الله، وتبتعد عن منهج الله، ويوم تضل المجتمع، إنهم لا يحاربوننا -أقصد الغرب- بالقوات ولا بالصواريخ، ولا بالطائرات، ولا بالمدمرات، إنما يحاربوننا بوسيلة كشف وتبرج المرأة واختلاطها وخروجها وتهتكها -فمعاذ الله- ونسأل الله أن يبقي فينا باقية، قد وجدنا هذه البقية في أمثالكن، من الأمهات الملتزمات المستقيمات العاقلات، اللواتي يردن أن يثبتن في موطن الخطر.
تحرر المرأة

 تحذير علماء الغرب من دمار الجريمة
إن وليام جيمس: عالم النفس الكبير أنذر أمته، وأخبر شعبه وأنه يهوي وأنها تسعى إلى الهاوية (100%).واندير كارنيد: يصف الناس هناك أنهم يسعون للقلق؛ لأنهم أعرضوا عن الدين.كريسي موريسون: يصف المجتمع أنه منهار تماماً، وهذا إنما يقوله علماؤهم، ينادون أنهم قد أصبحوا قريباً من الهاوية والدمار أفيريدون لنا هاوية؟! أيريدون أن نجرب تلك التجربة التي عاشوها؟! وذاك الدمار، الذي صنعوه؟! كنا في أكلاهوما؛ وهي مدينة في شمال أمريكا، فأُخبرنا أخباراً نستحي صراحة أن نعرضها هنا؛ لأن المكان هنا مقدس له شرعية، أمام أخواتٍ مسلمات متحجبات ساجدات، فلا يحق لي أن أتكلم بهذا الكلام، ولو أنه ذكر في شريط: أمريكا التي رأيت، لكن هناك ذكر لمناسبة، وهنا لا أذكره لأني أقدس المكان، وأحمل شرعيةً لهذا الجمع الطاهر الطيب.
طرق غزو المرأة

 الكتيبات الصغيرة الهدامة
وغزو المرأة كذلك في الكتيبات الصغيرة التي يكتبها الذين لا يؤمنون، ولا يخافون الله عز وجل، وهم يأسفون كلامهم في عموميات: بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ [الحديد:13].
موانع أمام غزو المرأة الزاحف
ما هي موانعنا أمام هذا الزحف؟ وكيف نتقي هذا الزحف الهائل وهذا الإجرام والكفر والزندقة؟ بأمور:
 الزواج يمنع السفور والفجور
الرابع من الأمور التي أتحدث عنها: مسألة الزواج. والله عز وجل سن الزواج، بين الذكر والأنثى قال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً [الرعد:38] لتحفظ الأعراض والأنساب، وتحفظ الأسر والمجتمعات، تكون الأمة شريفةً، وتعيش شريفةً عفيفةً مطهرةً، فإنه يوم يترك هذا السياج، وهذه الشريعة الربانية، والسنة الخالدة تضيع الأمة.لقد وجد في المجتمع تكاسل عن هذه السنة، أو تأخر عنها، وهذا أنتج لنا عنوسةً، وهذه العنوسة لابد أن يقضى عليها، وهي من نتائج عدم تقبل الصالحين، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: {إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض}.والمرأة عليها أن تتزوج إذا وجدت الكفؤ، وكذلك الشاب إذا وجد المرأة الصالحة عليه أن يتزوج، وأن يتقي الله في شبابه، وتتقي الله في شبابها. عند الطبراني بسندٍ حسن: {من تزوج فقد أتم نصف دينه، فلتيقِ الله في النصف الآخر} ولتتق المرأة ربها سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أن تسوف لزواجها، وألا تصدق هذه الدعوات التي نسمعها في بعض الجامعات والمؤسسات، من تأمين المستقبل، حتى تنتهي المرأة من الجامعة، أو الدكتوراه، أو الماجستير، وهي لن تتزوج حتى يذهب جمالها، وفتوتها، وشبابها فتصبح غير مرغوبة ولا مطلوبة، فتضيع عمر الحياة الزوجية، عمر البيت، عمر الأطفال، الذي هو من أحسن ما يكون، وهو سر السعادة بعد الإيمان، وبعد العمل الصالح، فوصيتي هذه الوصية، ونشر هذا الفكر في جانب النساء، وفي جانب الفتيات، ألا يتأخرن عن الزواج، فإن العنوسة مأساة لا تصلح، وقد شكى منها الغربيون فكيف بالإسلاميين. وأسأل الله عز وجل لي ولكن الهداية والثبات، والسداد والاستقامة والرشد والعون، وأسأله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أن يحفظنا وإياكن من كل مكروه، ومن كل سوء، ومن كل من يريد بنا فساداً، أو بالبلاد والعباد شراً؛ أن يكفيناه بما شاء، وأن يحفظنا وإياكن، وأن يحفظ علينا أعراضنا وبيوتنا وديننا وشرفنا.
الأسئلة

 حكم انتحار المرأة فراراً بعرضها
السؤال: ما حكم انتحار المرأة فراراً بعرضها، أن ينتهك؟الجواب: لا. ليس للمرأة أن تنتحر، أو تقتل نفسها، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: {من قتل نفسه بشيء عذب به في النار} والعياذ بالله، وقتل النفس والانتحار كبيرةٌ من الكبائر من استحله يكفر، لكنه على العموم كبيرة من الكبائر، والله عز وجل ينقذ المرأة ويحميها، لكني لا أرى لها رخصة أن تنتحر أبداً مهما كان، ولا يرخص للإنسان أن ينتحر، فهو محرم بإجماع أهل العلم، ولم يجيزوه حتى في حالات الضرورة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لبيكِ أختاه! للشيخ : عائض القرني

http://audio.islamweb.net