اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [565] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [565] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
حث الشرع على التسمية بالأسماء الحسنة، ونهى عن التنابز بالألقاب، واختلف العلماء في جواز التسمي باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم والتكني بكنيته كما اختلف الرواة في نقل ذلك.وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره الأسماء والألقاب القبيحة، أو ما فيها تزكية لصاحبها، وإنما القسط، والانضباط بضوابط الشرع في ذلك.
ما جاء في الألقاب

 تراجم رجال إسناد حديث (… مه يا رسول الله! إنه يغضب من هذا الاسم …)
قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل ].موسى بن إسماعيل التبوذكي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا وهيب ].وهيب بن خالد وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن داود ].داود بن أبي هند ثقة أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ عن عامر ].عامر بن شراحيل الشعبي وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثني أبو جبيرة بن الضحاك ].أبو جبيرة بن الضحاك رضي الله عنه صحابي أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
ما جاء فيمن يتكنى بأبي عيسى

 تراجم رجال إسناد حديث (... إن رسول الله كناني ...)
قوله: [ حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ].هارون بن زيد بن أبي الزرقاء صدوق أخرج له أبو داود والنسائي .[ حدثنا أبي ].وهو ثقة أخرج له أبو داود والنسائي .[ حدثنا هشام بن سعد ].هشام بن سعد صدوق له أوهام. أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ عن زيد بن أسلم ].زيد بن أسلم وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبيه ].أبوه هو أسلم العدوي وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عمر ].عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين الهادين المهديين؛ صاحب المناقب الجمة والفضائل الكثيرة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ أن المغيرة بن شعبة ] وهو صحابي أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة؛ والمرفوع هو عن المغيرة .
ما جاء في الرجل يقول لابن غيره يا بني

 تراجم رجال إسناد حديث أنس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا بني)
قوله: [ حدثنا عمرو بن عون ].عمرو بن عون ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أخبرنا ح وحدثنا مسدد ومحمد بن محبوب قالوا: حدثنا ].قال (أخبرنا) ثم ذكر شيخين وهما مسدد ومحمد بن محبوب ، وأتى بالتحويل قبل ذكر الواسطة الثانية؛ لأن المقصود من ذلك بيان التفاوت بالصيغة؛ لأن الأول قال: (أخبرنا)، والآخران قالا: (حدثنا)، وهذا كثيراً ما يستعمله الإمام مسلم رحمه الله في كتابه فيقول: حدثنا فلان وفلان وفلان، الأولان قالا أخبرنا، والآخر قال: حدثنا، وهنا أبو داود رحمه الله ذكر التحويل بعد الصيغة من أجل أن يبين أن الاختلاف إنما هو في الصيغة فقط. ومسدد هو: ابن مسرهد ثقة أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .و محمد بن محبوب ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي .[ حدثنا أبو عوانة ].أبو عوانة هو: الوضاح بن عبد الله اليشكري وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي عثمان وسماه ابن محبوب : الجعد ].معناه: أن الشيخين الأولين ما زادا على قولهم: عن أبي عثمان، وأما محمد بن محبوب فإنه ذكر اسمه إضافة إلى كنيته، فقال: الجعد بن دينار اليشكري وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة . [ عن أنس ].أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.والإسناد رباعي؛ لأن ثلاثة من الشيوخ يعتبرون في طبقة واحدة: طبقة شيوخه، ثم شيوخ شيوخه، ثم شيوخ شيوخ شيوخه، ثم الطبقة الرابعة وهي طبقة الصحابة وهو أنس بن مالك رضي الله عنه، فالحديث سنده رباعي. [ قال أبو داود : سمعت يحيى بن معين يثني على محمد بن محبوب ].لأنه لما ذكر ابن محبوب وأنه من الرواة، وكأنه مقل من الرواية، وليس له عند أبي داود كثير رواية، ولعله من أجل ذلك أراد أن يذكر هذا الثناء عليه.قوله: [ سمعت يحيى بن معين ].يحيى بن معين ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
ما جاء في الرجل يتكنى بأبي القاسم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في الرجل يتكنى بأبي القاسم.حدثنا مسدد و أبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا سفيان عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي) ] .أورد أبو داود رحمه الله الترجمة: باب التكني بكنية رسول الله صلى الله عليه وسلم (أبي القاسم)، والتكنية بكنية رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء فيها أحاديث عديدة منها ما ذكر فيه النهي عن الكنية مع التسمي بالاسم، وفيها النهي عن الجمع بين الاسم والكنية من غير تحديد لهذا أو لهذا، وأن المقصود الجمع، ومعنى ذلك أنه لو حصل الاسم وحده فلا بأس، أو حصلت الكنية وحدها فلا بأس.وجاءت أحاديث أخرى تدل على جواز ذلك، وأن المقصود من ذلك أنه كان في حياته صلى الله عليه وسلم لا يتكنى بكنيته، وأما بعد وفاته فلا بأس بذلك.ولكن الذي يظهر والله أعلم أن التكنية جائزة، ولكن تركها أولى، والإنسان إذا تركها من أجل ما جاء من الأحاديث التي فيها النهي فلا شك أنه أولى، وإن فعل ذلك فهو جائز، ولا مانع منه؛ لأنه أولاً وجد أن بعض الصحابة كان يكنى بـأبي القاسم، وكذلك التكنية بعدهم كانت معروفة ومشهورة، ومنهم أبو القاسم الطبراني مشهور بكنيته، وكذلك أيضاً جاء في الحديث كما سيأتي عن علي رضي الله عنه أنه قال: إن ولد لي بعدك غلام هل أكنيه بكنيتك؟ فأجابه بنعم.فالحاصل: أن ما تقتضيه النصوص هو جواز التكنية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي حياته جاءت بعض النصوص أنه كان يمشي فقال رجل: يا أبا القاسم! فالتفت الرسول صلى الله عليه وسلم فقال الرجل: لم أعنك يا رسول الله فقال: (تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي).إذاً: هناك سبب اقتضى هذا التنبيه أو هذا الإرشاد، لكن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم جاء ما يدل على الجواز، وإن كان الأولى هو تجنب ذلك، ومن فعله فلا حرج عليه. هذه خلاصة ما يتعلق بالأحاديث الواردة في هذا الباب، وهي عديدة.أورد أبو داود حديث أبي هريرة : (تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي) . وهذا يدل على جواز الإرشاد إلى التسمية باسمه، والنهي عن التكني بكنيته، ومعناه: إفراد الكنية بالنهي.
 تراجم رجال إسناد حديث (تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي)
قوله: [ حدثنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة ].مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة مر ذكرهما.[ حدثنا سفيان ].سفيان هو ابن عيينة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أيوب السختياني ].أيوب بن أبي تميمة السختياني ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن محمد بن سيرين ].محمد بن سيرين ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي هريرة ].أبو هريرة رضي الله عنه مر ذكره. [ قال أبو داود : وكذلك رواه أبو صالح عن أبي هريرة ].يعني مثل هذه الرواية، وأبو صالح هو ذكوان السمان ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ وكذلك رواية أبي سفيان وجابر ].أبو سفيان عن جابر مر ذكرهما. [ وسالم بن أبي الجعد عن جابر ].سالم بن أبي الجعد ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ وسليمان اليشكري عن جابر ].سليمان اليشكري هو سليمان بن سليمان بن قيس اليشكري وهو ثقة أخرج له الترمذي وابن ماجة . [ وابن المنكدر عن جابر ].ابن المنكدر هو محمد بن المنكدر ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ نحوهم وأنس بن مالك ].أنس بن مالك صحابي مر ذكره.و جابر كذلك مر ذكره.ومعنى ذلك: أن هذا الذي جاء عن أبي هريرة جاء عن جابر من عدة طرق، وجاء عن أنس أيضاً.
ما جاء فيمن رأى أن لا يجمع بين كنية الرسول واسمه

 تراجم رجال إسناد حديث (من تسمى باسمى فلا يتكن بكنيتي ...)
قوله: [ حدثنا مسلم بن إبراهيم ].مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا هشام ].هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي الزبير ].أبو الزبير هو: محمد بن تدرس المكي صدوق أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن جابر ].جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. والإسناد رباعي، وهي أعلى الأسانيد عند أبي داود . [ قال أبو داود : وروى بهذا المعنى ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة ]. أي: وروى بهذا المعنى الذي جاء من ناحية أنه لا يجمع بين الاسم والكنية، ابن عجلان وهو محمد بن عجلان المدني وهو صدوق أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ عن أبيه ].أبوه لا بأس به، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن .عن أبي هريرة وقد مر ذكره. [ وروي عن أبي زرعة عن أبي هريرة مختلفاً على الروايتين ].يعني: أن الروايتين المذكورتين وهما رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة ورواية أبي الزبير عن جابر ، متفقتان في جزء: (تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي)، والذي فيه الإذن بالاسم دون الكنية ورواية أبي زرعة مخالفة لهما.قوله: [ عن أبي زرعة ].أبو زرعة بن عمرو بن جرير وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ وكذلك رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة اختلف فيه: رواه الثوري وابن جريج على ما قاله أبو الزبير ، ورواه معقل بن عبيد الله على ما قاله ابن سيرين ].وعبد الرحمن بن أبي عمرة ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن أبي حاتم : ليست له صحبة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ رواه الثوري ].الثوري هو سفيان الثوري ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ وابن جريج ].ابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ على ما قاله أبو الزبير ].يعني: أن النهي هو عن الجمع بينهما. [ ورواه معقل بن عبيد الله ].معقل بن عبيد الله صدوق يخطئ أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي . [ على ما قاله ابن سيرين ].على ما قاله ابن سيرين من إفراد الإذن بالاسم دون الكنية (تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي) . [ واختلف فيه على موسى بن يسار عن أبي هريرة أيضاً على القولين ].يعني: كما قال ابن سيرين وكما قال أبو الزبير . [ موسى بن يسار ].موسى بن يسار ثقة أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة . [ اختلف فيه كذلك حماد بن خالد وابن أبي فديك ].اختلف فيه كذلك حماد بن خالد وهو ثقة أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [ وابن أبي فديك ].ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك صدوق أخرج له أصحاب الكتب الستة.
ما جاء في الرخصة في الجمع بين اسم الرسول وكنيته

 شرح حديث (ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي؟ ...) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا النفيلي حدثنا محمد بن عمران الحجبي عن جدته صفية بنت شيبة رضي الله عنها عن عائشة رضي الله عنها قالت: (جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله! إني قد ولدت غلاماً فسميته محمداً وكنيته أبو القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك، فقال: ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي؟ أو: ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي؟!)]. أورد أبو داود هذا الحديث عن عائشة وهو يدل على جواز الجمع بينهما، لكن الحديث في إسناده ضعف.قوله: [ حدثنا النفيلي ].النفيلي مر ذكره. [ حدثنا محمد بن عمران الحجبي ].محمد بن عمران الحجبي مستور أخرج له أبو داود ، وهذا هو الذي فيه ضعف.صفية بنت شيبة ولها رؤية أخرج حديثها أصحاب الكتب الستة. [ عن عائشة ].عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين، وهي الصديقة بنت الصديق ، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.وهو رباعي. ولا يقال: إن حديث هذا المستور يشهد له الحديث الذي قبله؛ لأنه يختلف، لأن ذاك يتعلق بما بعد الموت، وأما هذا ففي الحياة، مع أنه هو نفسه لما نادى ذلك الرجل وقال: يا أبا القاسم! فالتفت إليه، فقال: لم أعنك فقال: (تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي) ؛ لأن حديث علي بعد الوفاة، والمحذور الذي جاء في هذا الحديث انتهى بوفاته صلى الله عليه وسلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [565] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net