اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [553] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [553] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
لقد جاءت الشريعة الإسلامية بالتعاليم الربانية التي ترفع مكانة هذا الإنسان وتجعله كيساً فطناً، ذا عقلٍ ومروءة، فمن هذه التعاليم أنها علمته الحذر من شرور بعض الناس، وألا يكون غافلاً فيقع في نفس الخطأ أكثر من مرة، وأن يكون نشيطاً حركاً، لا خاملاً كسولاً، وأن يكون متأدباً محتشماً، سواء في مشيه أو جلوسه.
الحذر من الناس

 سبب ورود حديث (لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين)
يقول العظيم آبادي : والحديث ورد حين أسر النبي صلى الله عليه وسلم أبا غرة الشاعر يوم بدر، فمن عليه وعاهده ألا يحرض عليه ولا يهجوه، وأطلقه، فلحق بقومه، ثم رجع إلى التحريض والهجاء، ثم أسره يوم أحد، فسأله المن، فقاله .يعني: فقال: (لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين) ، لكن ما أدري عن ثبوت هذا السبب.
هدي الرجل

 صفة مشي المؤمن
يقول تعالى: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا [الفرقان:63] أي: ليس عندهم تكبر، بل هدوء وسكينة، وهذا لا ينافي الإسراع الذي من هذا النوع ولا ينافي السمت والوقار، والعجلة الزائدة في المشي هي مثل التباطؤ، وإنما الوسط الذي هو صفة مشي رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الحق.
ما جاء في الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى

 شرح أثر سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان كانا يستلقيان ويضعان إحدى رجليهما على الأخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعثمان بن عفان رضي الله عنه كانا يفعلان ذلك ]. أورد أبو داود هذا الأثر عن عمر وعثمان رضي الله عنهما أنهما كانا يفعلان ذلك، أي: يحصل منهما الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى، كما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.وهذا الأثر جاء من طريق سعيد بن المسيب وهو لم يدرك عمر بن الخطاب وليس له رواية متصلة عنه، وأما عثمان فقد أدركه، فهو صحيح بالنسبة لـعثمان وأما بالنسبة لـعمر ففيه انقطاع. قوله: [ حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب ]. كل هؤلاء مر ذكرهم.
الأسئلة

 بيان ما تصنع من لا يعدل زوجها بينها وبين ضرتها؟
السؤال: امرأة تقول: أنا امرأة تزوجني رجل قبل خمس سنوات وهو متزوج بامرأة من قبلي، ولم يخبرني بهذا إلا بعد مرور الخمس السنوات، وعندي الآن بنات، وأما الزوجة الأخرى فهي أجنبية كلمتها وقالت: إنها استخدمت معه السحر لكي لا يفارقها، وبعد معرفتي بهذا كلمته بهذا الخصوص، وأيضاً أهله غير راضين عنه، وبعد مرور الأيام تزيد المشاكل، وهو لا يعدل بيننا، بل يذهب عند زوجته الأولى بكثرة مع أني لم أعص له أمراً، وأنا ملتزمة والأولى غير ملتزمة، فماذا أفعل؟ هل أطلب الطلاق أم أصبر على هذه الحال؟ الجواب: إذا كانت السائلة يمكنها الصبر وترى أن المصلحة أن تصبر، فتصبر، وإن كانت ترى أنها لا تستطيع أن تصبر على هذا الذي يحصل منه من عدم العدل -كما تقول- فتطلب منه الطلاق، أو ترفع الأمر إلى المحكمة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [553] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net