اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [516] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [516] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من أعظم النعم على المسلم أن يسن خيراً ثابتاً في الشريعة مسبقاً لم يكن يفعل، بل كان مجهوراً، فمن كان سبباً في إحياء وإظهار هذا الخير بين الناس، فله أجر من فعله، وفي مقابل هذا: من سن منكراً أو بدعة فاقتدى به الناس في ذلك فعليه أوزار من تبعه، والعياذ بالله، فياويل من فتحوا دور البغا، أو أحدثوا بدعة في دين الله، أو شرعوا تشريعات تضاهي شريعة الله، كم من الآثام سيحملون؟ والأوزار سيقلون؟
باب لزوم السنة

 تراجم رجال إسناد أثر معاذ بن جبل (إن من ورائكم فتناً يكثر فيها المال...)
قوله: [ حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الهمداني ].يزيد بن خالد ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة .[ حدثنا الليث ].هو الليث بن سعد المصري ، وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عقيل ]. هو عقيل بن خالد بن عقيل ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن شهاب أن أبا إدريس الخولاني عائذ الله ]. ابن شهاب مر ذكره، وأبو أدريس الخولاني اسمه: عائذ الله ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أن يزيد بن عميرة ].يزيد بن عميرة ثقة، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي .[ معاذ بن جبل ].معاذ بن جبل رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ قال أبو داود : قال معمر عن الزهري ].هو معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ وقال صالح بن كيسان عن الزهري ].صالح بن كيسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ وقال ابن إسحاق عن الزهري ].ابن إسحاق هو محمد بن إسحاق المدني، وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. ويؤخذ من قول معاذ رضي الله عنه: (ولا يثنينك ذلك عنه) أن إقامة الحجة واجبة على المخالف، وأنه لا ينابذ ابتداء.
الأسئلة

 طلب العلم عند أهل البدع
السؤال: هل يدل أثر معاذ على جواز طلب العلم عند أهل البدع إذا علمت بدعتهم؟ وكثير من طلاب العلم يقولون: إن الحق يؤخذ من كل أحد حتى من المبتدع، وبناء على ذلك فيجوز القراءة في كتب أهل البدع، ويجوز الاستماع لأشرطتهم، لأخذ الحق الذي عندهم، فما رأيكم في ذلك؟ الجواب: لا يجوز القراءة في كتب أهل البدع، ولا الاستماع إلى أشرطتهم إلا لبيان ما عندهم من الضلال؛ حتى يحذر الناس ذلك، فعلى المسلم أن يشتغل بشيء لا يكون مظنة للضرر، بل يكون مأمون الجانب، فالإنسان يمكنه أن يستمع من الأشرطة، وأن يقرأ من الكتب الشيء الكثير مما هو سليم ومأمون الجانب، ويترك الذين عندهم اشتباه، أو عندهم انحرافات وأخطاء وزلات، ولا يقول: أنا آخذ وأترك، فعمرك لا يتسع لأن تقرأ كل شيء، وأن تستمع لكل شيء، فمادام أن الأمر كذلك فاشغل وقتك فيما السلامة فيه محققة.وقد يستمع الإنسان لبعض الكلام في الأشرطة، أو يقرأ بعض الكتب فيكون ذلك سبباً في تضرره.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [516] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net