اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [513] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [513] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
جاء في الدين الإسلامي تحديد دية القتل الخطأ الذي ليس فيه تعمد، ومقابل ذلك حدد مواطن أخرى ليس فيها دية، كمن رفسته دابة فآذته أو قتلته فليس له دية على صاحب الدابة، ومثله من انهدم عليه بئر أو أصابته نار بسبب انتقالها من مكانها دون تدخل من موقدها، أما من تعدى وتجاوز ما ليس أهلاً له كمن تطبب وليس بطبيب فيضمن، وإنما هذا للحفاظ على حياة الناس، وعدم انتشار الفوضى فيهم.
حكم الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه

 تراجم رجال إسناد حديث يعلى بن أمية (قاتل أجير لي رجلاً فعض يده فانتزعها فندرت ثنيته، فأتى النبي فأهدرها ...) من طريق أخرى
قوله: [ حدثنا زياد بن أيوب ] . زياد بن أيوب ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي . [ أخبرنا هشيم ]. هو هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا حجاج ]. هو حجاج بن أرطأة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [ وعبد الملك ]. هو عبد الملك بن أبي سليمان، وهو صدوق له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ عن عطاء عن يعلى بن أمية ]. عطاء بن أبي رباح ويعلى بن أمية قد مر ذكرهما. وهو هنا ذكر أن عطاء يروي عن يعلى وهناك ذكر أنه يروي عن صفوان .
حكم من تطبب بغير علم فأعنت

 تراجم رجال إسناد حديث (أيما تطبب على قوم لا يعرف له تطبب قبل ذلك فأعنت فهو ضامن)
قوله: [ حدثنا محمد بن العلاء ]. هو محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا حفص ]. هو حفص بن غياث، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ]. عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز صدوق يخطئ، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ قال حدثني بعض الوفد الذين قدموا على أبي ]. لا يعرف أحد منهم.
ما جاء في جناية العبد يكون للفقراء

 تراجم رجال إسناد حديث (أن غلاماً لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء ... فلم يجعل عليه شيئاً)
قوله: [ حدثنا أحمد بن حنبل ]. هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام المحدث الفقيه، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا معاذ بن هشام ]. معاذ بن هشام صدوق ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثني أبي ].هو هشام الدستوائي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن قتادة ]. هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي نضرة ]. هو المنذر بن مالك بن قطعة، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ عن عمران بن حصين ]. هو عمران بن حصين أبو نجيد رضي الله عنه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
ما جاء في الدابة تنفح برجلها

 تراجم رجال إسناد حديث (الرجل جبار)
قوله: [ حدثنا عثمان بن أبي شيبة ]. عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.[ حدثنا محمد بن يزيد ]. هو محمد بن يزيد الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي. [ حدثنا سفيان بن حسين ]. سفيان بن حسين ثقة في غير الزهري ، وهنا يروي عن الزهري ، فروايته عن الزهري فيها ضعف، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم في المقدمة وأصحاب السنن. [ عن الزهري ]. هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن سعيد بن المسيب ]. سعيد بن المسيب ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي هريرة ]. هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه، وهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق. والحديث ضعيف؛ لأنه من رواية سفيان بن حسين عن الزهري ، وهو ضعيف في روايته عن الزهري ، وهذا منها، لكن التفصيل الذي ذكرته هو الذي يظهر.
العجماء والمعدن والبئر جبار

 تراجم رجال إسناد حديث (العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس)
قوله: [ حدثنا مسدد ]. مسدد مر ذكره. [ حدثنا سفيان ].هو سفيان بن عيينة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة ].أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ سمعا أبا هريرة ]. أبو هريرة مر ذكره.[ قال أبو داود : العجماء المنفلتة التي لا يكون معها أحد، وتكون بالنهار لا تكون بالليل ]. أي: لو أنها دخلت بالنهار في مزرعة وأكلت منها فإنه لا يضمن صاحبها؛ لأن على أهل المزارع أن يحفظوها بالنهار.
حكم النار تعدى

 تراجم رجال إسناد حديث (النار جبار)
قوله: [ حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني ]. محمد بن المتوكل العسقلاني صدوق له أوهام كثيرة، أخرج له أبو داود .[ حدثنا عبد الرزاق ]. هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ ح وحدثنا جعفر بن مسافر التنيسي ]. جعفر بن مسافر التنيسي صدوق ربما أخطأ، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة . [ حدثنا زيد بن المبارك ]. زيد بن المبارك صدوق، أخرج له أبو داود . [ حدثنا عبد الملك الصنعاني ]. عبد الملك الصنعاني لين الحديث، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة . [ عن معمر ]. هو معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن همام بن منبه ]. همام بن منبه ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي هريرة ]. أبو هريرة قد مر ذكره.
القصاص من السن

 تراجم رجال إسناد حديث (كسرت الربيع أخت أنس بن النضر ثنية امرأة ...)
قوله: [ حدثنا مسدد عن المعتمر ].مسدد مر ذكره، والمعتمر هو ابن سليمان بن طرخان التيمي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن حميد الطويل ]. هو حميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أنس بن مالك ].أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام.وهذا الإسناد من الرباعيات، وهي أعلى الأسانيد عند أبي داود رحمه الله.[ قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل ].أحمد بن حنبل مر ذكره.
الأسئلة

 نصيحة لطلاب العلم باستغلال العطلة الصيفية في الدعوة إلى الله
السؤال: قد أزف وقت الترحال إلى أوطاننا وأنا كلما أردت السفر وضعت لنفسي خطة دعوية وإرشادية أسير عليها في العطلة، ولكن العزائم تضعف بعد السفر وأنشغل بالدنيا، ولا أستطيع أن أؤدي واجبي على ما يرام، وأظن أنني لست وحيداً في هذا الأمر، فقد يشاركني غيري من الزملاء في هذا الشعور، فهل من نصيحة لأمثالي تقوي عزائمنا، ونستطيع إرشاد الأمة في مثل هذا الوقت الذي تحتاج فيه الأمة إلى دعاة ناجحين؟ الجواب: على الإنسان الذي وفقه الله لطلب العلم ودرس مدة من الزمان في تحصيل العلم، أن يبلغ وأن يدعو إلى الله عز وجل، وأن يبصر غيره، وأن يكون هو قبل ذلك عاملاً بعلمه، ثم قبل هذا كله أن يكون صادقاً في دعوته ومخلصاًلله في قصده، حتى يحصل الأجر والثواب من الله عز وجل، وحتى يكون لدعوته فائدة، ويكون لها ثمرة، ثم عليه أن يحفظ وقته، وأن يقسمه -إذا كان محتاجاً إلى العمل من أجل كسب الرزق- بين الدعوة والتدريس وبين طلب الرزق، فعليه أن يخصص شيئاً من الوقت في هذه المهمة، ويخصص للدعوة أوقاتاً أخرى، وبذلك يكون الإنسان قد جمع بين ما يحتاج إليه وما تتطلبه ظروفه المعيشية من تحصيل القوت الذي يستغني به عن الناس ولا يشغل باله فيه، وفي نفس الوقت يخصص أوقاتاً أخرى للدعوة والتوجيه والإرشاد، ومعلوم أن الإنسان إذا كان ذا همة عالية فإنه ينتهز الفرص ويغتنم الأوقات، وإما أن تكون هناك جهات تجمع الناس ويقوم بتوجيههم وإرشادهم كالمدارس، أو أنه يحرص على أن يتكلم في المساجد بعد الصلوات بكلمات مفيدة بصفة مستمرة، بحيث تكون الكلمات قصيرة ولكنها نافعة، فهذا أمر طيب.إذاً: المسألة تتوقف على قوة العزيمة والصدق والهمة العالية، وإلا فإن الإنسان إذا أرخى لنفسه العنان، ثم بدأ حياته بعد الدراسة بالكسل والخمول، فإنه يستمر على كسله وخموله، ولا تلبث معلوماته التي حصلها فيما مضى أن تتلاشى وتضمحل، ولكنه حين يكون مشتغلاً بالعلم تعلماً ومذاكرة واطلاعاً وتدريساً ودعوة وإرشاداً، فإن هذا هو الذي يبقي على علمه، ويزيد في علمه وفي معلوماته، وفي نفس الوقت ينفع نفسه وينفع غيره، فيكون مفيداً مستفيداً وراشداً مرشداً وهادياً مهدياً، المهم في الأمر قوة العزيمة والهمة العالية، وأسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع لما يرضيه، وأن يجعلنا جميعاً هداة مهتدين إنه سبحانه وتعالى جواد كريم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [513] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net