اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [443] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [443] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من أسباب تكفير الذنوب والسيئات ورفعة الدرجات إعتاق الرقاب المؤمنة، وقد حث الشارع إلى إعتاق العبيد ورغب في ذلك، وتشوف الشارع إلى الحرية في حق الأرقاء، وإذا اعتق رجل نصيباً له في مملوك فإنه إن كان موسراً يستحب له أن يدفع ثمنه لشريكه حتى يكمل أجره ويكون العبد قد عتق كله، والعتق له أحكام جلية في الشريعة الإسلامية.
ما جاء فيمن أعتق نصيباً له من مملوك

 شرح حديث (من أعتق نصيباً له في مملوك...) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن المثنى حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي. ح وحدثنا أحمد بن علي بن سويد حدثنا روح حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة بإسناده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أعتق نصيباً له في مملوك عتق من ماله إن كان له مال). ولم يذكر ابن المثنى النضر بن أنس ، وهذا لفظ ابن سويد ].أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم: أنه يعتق عليه باقيه إن كان له مال، بمعنى: أنه يلزمه أن يدفع قيمة الجزء الباقي لشريكه ويعتق بذلك.قوله: [ حدثنا ابن المثنى عن معاذ بن هشام ].معاذ بن هشام صدوق ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبيه ].هشام بن عبد الله الدستوائي ، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ ح وحدثنا أحمد بن علي بن سويد حدثنا روح حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة بإسناده. ولم يذكر المثنى النضر بن أنس ، وهذا لفظ ابن سويد ].أي: لم يذكر المثنى إحدى الطريقين وهي طريق النضر بن أنس الذي هو في الطريق السابقة قبل بشير بن نهيك .وهذا لفظ ابن سويد الذي هو الشيخ الثاني.
الأسئلة

 جواز الاشتراك في العبد سواء كان ذكراً أم أنثى
هل يجوز الاشتراك في العبد سواء كان ذكراً أو أنثى؟نعم يمكن الاشتراك، وأيضاً الاشتراك أحياناً يحصل في الميراث، بحيث إنه لا مندوحة منه، فيمكن أن يكون الاشتراك فيه سواء بالشراء أو بالميراث.وأما إن كانت جارية فلا يكون حق التسري لهما جميعاً، ويمكن أن تكون لواحد منهما.
استسعاء العبد

 ذكر الاختلاف بين الرواة في حديث أبي هريرة في الاستسعاء
قال أبو داود : [ ورواه روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة لم يذكر السعاية ].يعني: أنه وقف عند ذكر أن على صاحبه الذي أعتق شقصه خلاصه إن كان له مال. ولم يذكر السعاية التي مرت في هذه الطرق.[ ورواه جرير بن حازم وموسى بن خلف جميعاً عن قتادة بإسناد يزيد بن زريع ومعناه، وذكرا فيه السعاية ].وهذا فيه أن جماعة من الرواة رووه أيضاً بإسناد آخر وذكروا فيه السعاية، وهؤلاء بالإضافة إلى الذين ذكروه من قبل ورووه عن سعيد بن أبي عروبة .قوله: [ ورواه جرير بن حازم ]. جرير بن حازم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ وموسى بن خلف ].موسى بن خلف صدوق له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود والنسائي .ومن قال بأن هذه الزيادة مدرجة فالمعنى أنها ليست بلازمة، أعني السعاية أو الاستسعاء.
من روى أنه لا يستسعى

 شرح حديث (أن رجلاً أعتق نصيباً له من مملوك...) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن خالد عن أبي بشر العنبري عن ابن التلب عن أبيه رضي الله عنه: (أن رجلاً أعتق نصيباً له من مملوك فلم يضمنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم). قال أحمد : إنما هو بالتاء، يعني: التلب، وكان شعبة ألثغ لم يبين التاء من الثاء ].أورد أبو داود حديث ابن التلب عن أبيه رضي الله تعالى عنه: (أن رجلاً أعتق نصيباً له من مملوك فلم يضمنه النبي صلى الله عليه وسلم). قوله: (لم يضمنه) يخالف كل ما تقدم من الأحاديث السابقة التي فيها تضمينه وإلزامه بأن يدفع قيمة الجزء الباقي منه ويعتق عليه بذلك.والحديث فيه رجل مستور، أي: مجهول الحال، فهو غير ثابت، لكن لو ثبت فإنه يحمل على أنه كان معسراً، فإنه لا يضمن إذا كان معسراً، وإنما يضمن إذا كان موسراً، لكن الحديث كما هو معلوم فيه مجهول الحال، وعلى هذا فلا يقاوم الأحاديث الكثيرة السابقة التي فيها التنصيص على أنه يعتق عليه، وأنه يلزمه قيمة الجزء الباقي لشريكه.قوله: [ حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن خالد ].خالد هو ابن مهران الحذاء ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي بشر العنبري ].وهو الوليد بن مسلم ، ثقة، أخرج له البخاري في جزء القراءة وأبو داود والنسائي .[ عن ابن التلب ].عن ابن التلب أو الثلب واسمه ملقام ، وهو مستور، أخرج حديثه أبو داود والنسائي .[ عن أبيه ].وهو صحابي أخرج حديثه أبو داود والنسائي .[ قال أحمد : إنما هو بالتاء -يعني: التلب -، وكان شعبة ألثغ لم يبين التاء من الثاء ].
الأسئلة

 الجمع بين طلب العلم وقراءة القرآن في رمضان
السؤال: هل طلب العلم في رمضان من العبادات المقربة إلى الله عز وجل؟ وهل الأفضل لطالب العلم التفرغ لقراءة القرآن فقط، أم يجمع بين ذلك وبين طلب العلم؟الجواب: إذا وجد من يستفيد منه علماً فليستفد منه علماً، ويجمع بين قراءة القرآن والاشتغال بذكر الله وبين تعلم العلم؛ لأنه لن يستمر على قراءة القرآن في كل وقت في الغالب، فإذا وجد مجالاً لأن يحضر درساً من الدروس فهذا شيء طيب.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [443] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net