اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [332] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [332] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
لا تقتصر مشروعية الأضحية للمرء على كونه مقيماً في بلده، فله أن يضحي ولو مسافراً، وكذلك الحاج له أن يضحي بمكة.وقد شرع الإحسان إلى الذبيحة ونهي عن تعذيبها وقتلها صبراً. وأباح الله لنا ذبائح أهل الكتاب بخلاف ذبائح المشركين وما لم يذكر اسم الله عليه أو ذبح لغير الله تعالى، وكل ما أنهر الدم من محدد جاز الذبح به إلا السن والظفر.
المسافر يضحي

 جمع الحاج بين الهدي والأضحية
يجوز للحاج أن يجمع بين الهدي والأضحية في مكة، لكن لا يجمع بينهما بذبيحة واحدة تكون هدياً وتكون أضحية، بل يذبح ذبيحتين، ذبيحة تكون هدياً وذبيحة تكون أضحية.والذي ينبغي لمن كان في مكة حيث تكثر اللحوم أن يتولى المرء ذلك بنفسه، ويوصل اللحم إلى من يستحقه، أو يعطيه للجهة التي تقوم بذلك، وأما أن يتساهل ويتهاون في إيصال اللحم إلى من يستحقه، فالأولى له أن تكون الأضحية في بلده؛ لأن بلده تكون الحاجة فيه إلى اللحم حاصلة، بخلاف مكة فإن اللحوم تكون كثيرة.
النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة

 مشروعية الاستقبال عند الذبح
ورد في كتاب "مناسك الحج والعمرة في الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع" للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمة الله عليه، قال: والسنة أن يذبح أو ينحر بيده إن تيسر له وإلا أناب عنه غيره، ويذبحها مستقبلاً بها القبلة.قال في الحاشية: فيه حديث مرفوع عن جابر عند أبي داود وغيره مخرج في الإرواء (1138)، وآخر عند البيهقي (9/285)، وروي عن ابن عمر أنه كان يستحب أن يستقبل القبلة إذا ذبح، وروى عبد الرزاق (8585) بإسناد صحيح عنه أنه كان يكره أن يأكل ذبيحة ذبحت لغير القبلة.
الأسئلة

 حكم الأكل من ذبيحة الوكيرة
السؤال: ما حكم من ذبح وذكر اسم الله ولكن لم تكن لله، إنما ذبح لأجل بناء بيت جديد أو غير ذلك؟ الجواب: إذا ذبح الإنسان من أجل بناء بيت جديد، وهو ما يسمونه الوكيرة لا بأس به، فهو لم يذبحه على أنه أضحية، أو على أنه صدقة، وإنما ذبحه بهذه المناسبة، ولا يقال: إنه ليس لله، لأن كل شيء لله: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ [الأنعام:162]، لكن الذي دفعه إلى ذلك كونه بنى بيتاً وأراد أن يطعم الناس أو يدل الناس على بيته.
ذبائح أهل الكتاب

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في تفسير النهي عن أكل ما لم يذكر عليه اسم الله
قوله: [ حدثنا عثمان بن أبي شيبة ]. عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي ، وإلا النسائي، وقد أخرج له في عمل اليوم والليلة.[ عن عمران بن عيينة ]. وهو صدوق له أوهام، أخرج له أصحاب السنن. [ عن عطاء بن السائب ].عطاء بن السائب صدوق اختلط، وحديثه أخرجه البخاري وأصحاب السنن، والذين سمعوا منه قبل الاختلاط ليس فيهم عمران بن عيينة ، فيكون الحديث غير صحيح من ناحية ما جاء فيه من ذكر اليهود على سبيل الخصوص، وأما ما يتعلق بموضوعه فهو متفق مع النصوص الأخرى الدالة على إيحاء الشياطين من الجن والإنس إلى إخوانهم شياطين الإنس بحيث يحاجون المسلمين ويقولون: كيف يحل لكم ما قتلتموه، ولا يحل لكم ما قتله الله، أي الميتة؟ [ عن سعيد بن جبير ]. سعيد بن جبير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن عباس ].وقد مر ذكره.
الأسئلة

 حكم أكل اللحم المستورد
السؤال: إذا كان المعهود الآن من اليهود والنصارى أنهم يقتلون البهائم بالكهرباء، فهل يجوز أكل المستوردات اللحمية؟الجواب: إذا كانوا يصعقونها ولا يذبحونها فهي ميتة، لكن ما كل جهة تفعل ذلك، فالجهة التي تفعل هذا لا يجوز أكل ذبائحها، وأما إذا جهل ذلك ولم تعرف كيفية ذبحها، فإنه يحل، لأن الأصل هو الحل حتى يأتي شيء يدل على خلاف الحل، بأن يعلم بأنهم ذبحوا بهذه الطريقة.وقد يقال: هذا من المشتبهات التي يتورع عنها الإنسان؟ونقول: مر بنا في الحديث: (ما كرهته فدعه ولا تحرمه على غيرك)، فالأصل هو الحل، وما علم ذبحه بالطريقة الشرعية مقدم على ما جهلت طريقة ذبحه.
ما جاء في أكل معاقرة الأعراب

 تراجم رجال إسناد حديث النهي عن أكل معاقرة الأعراب
قوله: [ حدثنا هارون بن عبد الله ]. هارون بن عبد الله الحمال البغدادي ، ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [ عن حماد بن مسعدة ]. وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عوف ]. عوف بن أبي جميلة الأعرابي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي ريحانة ]. وهو عبد الله بن مطر ، وهو صدوق، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة . [ عن ابن عباس ]. وقد مر ذكره.
الذبيحة بالمروة

 تراجم رجال إسناد حديث عدي بن حاتم في جواز الذبح بالحجر
قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل ]. موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا حماد ].هو حماد بن سلمة بن دينار البصري ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.[ عن سماك بن حرب ]. وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ عن مري بن قطري ]. وهو مقبول، أخرج له أصحاب السنن. [ عن عدي بن حاتم ]. عدي بن حاتم رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [332] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net