اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [305] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [305] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
المسابقة جائزة في الإسلام فيما يعين على الحرب ولو على جعل يجعله أحد المتسابقين أو أجنبي عنهما، ولا يجوز أن يجعل السبق كالقمار، وللسبق أحكام بينها العلماء وفصلوها.
ما جاء في السبق

 تراجم رجال إسناد حديث (أن النبي سبق بين الخيل وفضل القرح في الغاية)
قوله: [ حدثنا أحمد بن حنبل ].أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ، الإمام المحدث الفقيه، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا عقبة بن خالد ].عقبة بن خالد ، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ].عبيد الله ونافع وابن عمر قد مر ذكرهم.
ما جاء في السبق على الرجل

 تراجم رجال إسناد حديث (فسابقته فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني)
قوله: [ حدثنا أبو صالح الأنطاكي محبوب بن موسى ].أبو صالح الأنطاكي محبوب بن موسى ، صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي .[ أخبرنا أبو إسحاق ].وهو: إبراهيم بن محمد بن الحارث ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن هشام بن عروة ].هشام بن عروة بن الزبير بن العوام ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبيه ].عروة بن الزبير بن العوام ، وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ وعن أبي سلمة ].أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وهو ثقة فقيه، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة على الخلاف في السابع منهم؛ لأن عروة بن الزبير متفق على عده من الفقهاء السبعة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن مختلف في عده؛ لأن ستة منهم متفق على عدهم والسابع فيه ثلاثة أقوال.فالستة هم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وخارجة بن زيد بن ثابت ، وسعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعروة بن الزبير هذا الذي معنا.وأما السابع ففيه ثلاثة أقوال: قيل: أبو سلمة هذا، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في أول إعلام الموقعين أئمة الفتوى في البلدان في زمانهم من الصحابة والتابعين، ولما جاء إلى المدينة وذكر فقهاءها ذكر أن من فقهائها في عصر التابعين سبعة اشتهروا بلقب الفقهاء السبعة، بحيث إذا ذكروا بهذا اللقب أغنى عن عدهم بأسمائهم، فكلمة (الفقهاء السبعة) فيها اختصار، كما قالوا ذلك في مسألة زكاة العروض، فإنهم قالوا: قال بها الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة، الأئمة الأربعة: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، والفقهاء السبعة هم فقهاء المدينة السبعة، وابن القيم رحمه الله ذكر الفقهاء السبعة وجعل سابعهم أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، ثم ذكر بيتين من الشعر البيت الثاني يشمل الفقهاء السبعة فقال:إذا قيل من في العلم سبعة أبحرروايتهم ليست عن العلم خارجهفقل هم عبيد الله عروة قاسمسعيد أبو بكر سليمان خارجه[عن عائشة ].أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها وهي الصديقة بنت الصديق ، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ما جاء في المحلل

 ذكر من روى حديث المحلل في السباق موقوفاً
[ قال أبو داود : رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهري عن رجال من أهل العلم وهذا أصح عندنا ].يعني: الذين رووه عن الزهري ولم يرفعوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عدد، وروايتهم مقدمة على رواية من رواه مرفوعاً، وعلى هذا فالحديث لا يثبت مرفوعاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.قوله: [ رواه معمر ].معمر بن راشد الأزدي اليماني ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ وشعيب ].شعيب بن أبي حمزة الحمصي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ وعقيل ].عقيل بن خالد بن عقيل المصري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن الزهري عن رجال من أهل العلم ].يعني: هنا مطلق، ولكنه جاء في بعض الروايات الصحيحة أنه من قول سعيد بن المسيب .
ما جاء في الجلب على الخيل في السباق

 تراجم أثر قتادة (الجلب والجنب في الرهان)
قوله: [ حدثنا ابن المثنى ].محمد بن المثنى العنزي الملقب: الزمن كنيته: أبو موسى ، وهو مشهور بكنيته وباسمه وكثيراً ما يذكره الحافظ ابن حجر عندما يذكر التلاميذ أو الشيوخ، فمثلاً يقول: روى عن فلان وعن فلان وعن أبي موسى بدل ما يقول: محمد بن المثنى ؛ لأنه مشهور بكنيته، فكثيراً ما يأتي ذكره في تهذيب التهذيب بكنيته سواء كان ذكره في تلاميذ شخص معين أو في الشيوخ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو الذي قال عنه الحافظ كما أشرت في ترجمته في التقريب: وكان هو وبندار كفرسي رهان، أي: متماثلين لا أحد يسبق الثاني.[ عن عبد الأعلى ].عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن سعيد ].سعيد بن أبي عروبة ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن قتادة ].قتادة بن دعامة السدوسي البصري ، أخرج له أصحاب الكتب الستة.وهذا القول يعتبر قوله، ولا يقال له: منقطع، فإذا انتهى المتن إلى تابعي أو من دون التابعي يقال له: مقطوع، وإذا انتهى إلى الصحابي يقال له: موقوف، وإذا انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: مرفوع، فهذا يقال له: مقطوع، والمقطوع من صفات المتن، بخلاف المنقطع فإنه من صفات الإسناد؛ لأن المقطوع هو المتن الذي انتهى إلى من دون الصحابي، وأما المنقطع فهو سقوط راو أو أكثر في الإسناد.
الأسئلة

 جواز المسابقة في كل شيء لا السبق
السؤال: في عون المعبود قال القرطبي : لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب وعلى الأقدام وكذا الترامي بالسهام، واستعمال الأسلحة لما في ذلك من التدريب في الحرب؟الجواب: لكنه بدون سبق، والمقصود هنا المسابقة، فهذا لا بأس لكن الكلام على السبق.فالكلام هنا على الجعل وأخذه، فالمسابقة على الأقدام ما ورد فيها شيء؛ لأنه قال: لا سبق إلا في كذا وكذا.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [305] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net