اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [298] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [298] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
للشهيد في سبيل الله فضل كبير تواترت به أدلة الكتاب والسنة، وذلك لأن الشهيد باع نفسه لله؛ فلذا لا ينبغي للمجاهد أن يجعل قصده الحصول على عرض من أعراض الدنيا، وإنما يبتغي بجهاده وجه الله تعالى، وما عند الله خير له من هذه الدنيا الفانية.
فضل الشهادة

 تراجم رجال إسناد حديث حسناء بنت معاوية (الشهيد في الجنة)
قوله: [ حدثنا مسدد ].مسدد بن مسرهد ، ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .[ حدثنا يزيد بن زريع ].يزيد بن زريع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثا عوف ].عوف بن أبي جميلة الأعرابي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن حسناء بنت معاوية ].وهي مقبولة، أخرج لها أبو داود .[ عن عمها ].يقال: اسمه أسلم بن سليم ؛ ولم نجد له ترجمة، لكن هو صحابي لأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فجهالته وعدم معرفته لا تؤثر، لأن المجهول من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حكم المعلوم، والحديث حسنه الألباني أو صححه، وفيه هذه المرأة المقبولة التي هي حسناء بنت معاوية .
الشهيد يشفع

 تراجم رجال إسناد حديث: (يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته)
قوله: [ حدثنا أحمد بن صالح ].أحمد بن صالح المصري ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي في الشمائل.[ حدثنا يحيى بن حسان ].يحيى بن حسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة .[ حدثنا الوليد بن رباح الذماري ].الوليد بن رباح أو رباح بن الوليد وهو صدوق أخرج له أبو داود .[ حدثني عمي نمران بن عتبة الذماري ].وهو مقبول، أخرج له أبو داود .[ دخلنا على أم الدرداء ].وهي هجيمة ، تابعية ثقة، أخرج لها أصحاب الكتب الستة. [ سمعت أبا الدرداء ].عويمر بن زيد أو ابن مالك وهو صحابي جليل أخرج له أصحاب الكتب الستة.والحديث حسنه الألباني أو صححه.
النور يرى عند قبر الشهيد

 تراجم رجال إسناد حديث فضل من طال عمره في طاعة الله
قوله: [ حدثنا محمد بن كثير ].محمد بن كثير العبدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة سمعت عمرو بن ميمون ].عمرو بن ميمون ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عبد الله بن ربيعة ].قال الحافظ: ذكر في الصحابة، ونفاه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان ، أي أنه مختلف في صحبته، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي .[ عن عبيد بن خالد السلمي ].عبيد بن خالد السلمي رضي الله عنه، وحديثه أخرجه أبو داود والنسائي .والحديث ليس فيه دلالة على الترجمة، لأنه ليس فيه ذكر النور على قبر الشهيد.
بدعة الاحتفال بالإسراء والمعراج
نتكلم في هذه الليلة بمناسبة ليلة الإسراء والمعراج التي يظن بعض الناس أن لها ميزة، وأقول: إن ليلة الإسراء والمعراج لم يثبت أنها في ليلة معينة لا في ليلة سبع وعشرين ولا غيرها، ولو ثبت ذلك لم يكن ثبوتها مقتضياً أن تخص باحتفال أو بعمل خاص؛ لأن تخصيص الليالي والأيام بأعمال خاصة إنما يجب أن يسار فيه طبقاً لما جاءت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنبي عليه الصلاة والسلام ما جاء عنه شيء يدل على ذلك، فكيف ولم يثبت أنها في ليلة معينة معروفة عند العلماء؟!وعلى هذا فإن على المسلم أن يحرص على معرفة الأدلة ومعرفة الأحكام الشرعية، ويسأل عن الشيء قبل أن يعمله، فإن وجد أنه قد ثبت وأخبره بذلك من عنده علم بالسنة وحرص على معرفتها، فإنه يأخذ بما يفتيه به، أما إذا لم يكن هناك شيء من ذلك، فإن على الإنسان أن يقتصر على ما جاءت به الأدلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحذر من البدع ومحدثات الأمور.وقد كتب شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه رسالة قيمة اسمها: التحذير من البدع، وهي تشتمل على أمور أربعة: تشتمل على بيان الاحتفال بالمولد النبوي وأنه لم يثبت في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، وكذلك بليلة النصف من شعبان، وكذلك الرؤيا التي تنسب إلى أحمد خادم الحجرة، وقد بين بطلان هذه البدع، وأنه لا يجوز للإنسان أن يعرج عليها أو أن يعمل بها أو أن يأخذ بها، وإنما عليه أن يكون متبعاً للسنن، والنبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال: (فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)، وقال عليه الصلاة والسلام: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، وهو حديث متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها، وفي لفظ لـمسلم (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)، وعلى هذا فإن الواجب على المسلم أن يكون عمله مطابقاً للسنة؛ لأن الإنسان إذا كان عمله مطابقاً للسنة يحصل الأجر، أما إذا كان عمله غير مطابق للسنة بل كان مبنياً على بدعة فإنه لا يحصل أجراً بل يحصل إثماً.ومعلوم أن دين الإسلام مبني على قاعدتين اثنتين لا بد منهما: إحداهما: ألا يعبد إلا الله، والثانية: ألا يعبد الله إلا طبقاً لما شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالعمل إذا كان خالصاً لله وكان موافقاً لسنة رسول الله أجر صاحبه وأثيب، وإن تخلف أحد الأمرين فإنه يكون مردوداً على صاحبه، فلو عمل الإنسان العمل موافقاً للسنة ولكنه غير خالص لله، بل أشرك مع الله غيره؛ فإنه يكون مردوداً عليه، ولو كان العمل خالصاً لله ولكنه غير موافق لسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ رد على صاحبه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) يعني مردوداً عليه؛ لأن الشريعة قد كملت وليس فيها نقص، ولا تحتاج إلى تكميل، ولا تحتاج إلى إضافات، ولا تحتاج إلى بدع ومحدثات، وقد قال الإمام مالك رحمة الله عليه: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وقال: من قال: إن في الإسلام بدعة حسنة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة؛ لأن الله عز وجل يقول: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [المائدة:3]، فما لم يكن يومئذ ديناً لا يكون ديناً اليوم، أي: ما لم يكن ديناً في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يكون ديناً بعد ذلك، بل ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه هو الحق والهدى، وما أحدث بعدهم فإنه من محدثات الأمور.فالواجب هو الابتعاد عن البدع، والابتعاد عن محدثات الأمور، بل يحرص الإنسان على أن تكون أعماله مطابقة للسنة، وأن يكون حذراً من البدع، والله تعالى أعلم.
 تراجم رجال إسناد حديث فضل من طال عمره في طاعة الله
قوله: [ حدثنا محمد بن كثير ].محمد بن كثير العبدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة سمعت عمرو بن ميمون ].عمرو بن ميمون ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عبد الله بن ربيعة ].قال الحافظ: ذكر في الصحابة، ونفاه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان ، أي أنه مختلف في صحبته، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي .[ عن عبيد بن خالد السلمي ].عبيد بن خالد السلمي رضي الله عنه، وحديثه أخرجه أبو داود والنسائي .والحديث ليس فيه دلالة على الترجمة، لأنه ليس فيه ذكر النور على قبر الشهيد.
الجعائل في الغزو

 تراجم رجال إسناد حديث ذم الجعائل على الغزو
قوله: [ حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي ].إبراهيم بن موسى الرازي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ أخبرنا ح وحدثنا عمرو بن عثمان ].يعني أنه عبر عن شيخه الذي يروى عنه بأخبرنا، ثم حول السند إلى شيخ آخر فقال: ح وحدثنا عمرو بن عثمان ].وهو عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ، وهو صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة .[ حدثنا محمد بن حرب ].محمد بن حرب وهو حمصي أيضاً ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ المعنى وأنا لحديثه أتقن ].يعني أن الطريقين متفقان في المعنى، وأنه لحديث محمد بن حرب الذي هو في الإسناد الثاني أتقن منه لحديث الراوي الذي في الإسناد الأول.[ عن أبي سلمة سليمان بن سليم ].وهو صدوق، أخرج له أصحاب السنن.[ عن يحيى بن جابر الطائي ].وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.[ عن ابن أخي أبي أيوب ].ابن أخي أبي أيوب ويقال له: أبو سورة ، وهو ضعيف أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة .[ عن أبي أيوب]. أبو أيوب الأنصاري هو خالد بن زيد رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.فالحديث من حيث الإسناد غير صحيح، وقد ضعفه الألباني رحمه الله، لكن أخذ الأجرة على الجهاد لا يجوز.
الرخصة في أخذ الجعائل

 تراجم رجال إسناد حديث الرخصة في أخذ الجعائل
قوله: [ حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصي ].إبراهيم بن الحسن المصيصي ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي .[ حدثنا حجاج ].حجاج بن محمد المصيصي الأعور ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ ح وحدثنا عبد الملك بن شعيب ].عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد ، وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي .[ حدثنا ابن وهب ].عبد الله بن وهب المصري ، وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن الليث بن سعد ].الليث بن سعد المصري ، ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن حيوة بن شريح ].حيوة بن شريح المصري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن شفي ].وهو حسين بن شفي بن ماتع وهو ثقة، أخرج له أبو داود .[ عن أبيه ].وهو ثقة، أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة في التفسير.[ عن عبد الله بن عمرو ].عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
الرجل يغزو بأجر الخدمة

 تراجم رجال إسناد حديث الرجل يغزو بأجر الخدمة
قوله: [ حدثنا أحمد بن صالح ].أحمد بن صالح المصري ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي في الشمائل.[ حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عاصم بن حكيم ].عبد الله بن وهب مر ذكره ، وعاصم بن حكيم صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود .[ عن يحيى بن أبي عمرو السيباني ].يحيى بن أبي عمرو السيباني ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة .[ عن عبد الله بن الديلمي ].ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة .[ عن يعلي بن منية ].يعلي بن منية أبوه أمية وأمه منية ، ينسب إلى أمه وينسب إلى أبيه، وهو صحابي أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.وهذا الحديث الصحيح الذي فيه أن الذي يخرج من أجل الدنيا لا يحصل ثواباً في الآخرة يطابق الحديث الذي سبق أن مر وفيه ابن مكرز عن أبي هريرة ، وقلت: إن الشيخ الألباني ضعفه وأنا في الحقيقة قد وهمت في نسبة التضعيف للألباني، بل الشيخ حسنه في سنن أبي داود ولم يضعفه، ولكن إسناده فيه ابن مكرز ، وقد ذكره في تهذيب التهذيب ولم يذكر فيه شيئاً من قدح أو توثيق، إلا أنه نقل عن علي بن المديني أنه قال: إنه مجهول؛ ولكن لعل الشيخ ناصر حسنه بمثل هذا الحديث.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [298] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net