اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [256] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [256] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من المسائل المتعلقة بالرقيق: حكم المملوكة إذا عتقت وهي تحت حر أو عبد، وقد اختلف الفقهاء في ذلك لاختلاف الروايات الواردة في قصة بريرة عندما عتقت، ففي بعضها أن زوجها كان حراً، وفي بعضها أنه كان عبداً.
المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد

 تراجم رجال إسناد أثر عائشة: (أن بريرة خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان زوجها عبداً)
قوله: [ حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي ]. هو حسين بن علي الجعفي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ والوليد بن عقبة ].الوليد بن عقبة صدوق، أخرج له أبو داود .[ عن زائدة ].هو زائدة بن قدامة ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن سماك ].هو سماك بن حرب ، وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.[ عن عبد الرحمن بن القاسم ].عبد الرحمن بن القاسم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبيه ].القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ عن عائشة ].عائشة رضي الله عنها قد مر ذكرها.
من قال كان زوج بريرة حراً

 تراجم رجال إسناد أثر عائشة: (أن زوج بريرة كان حراً حيث أُعتقت ..)
قوله: [ حدثنا ابن كثير ].هو محمد بن كثير العبدي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أخبرنا سفيان ].هو ابن سعيد بن مسروق الثوري ، ثقة فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ عن منصور ].هو منصور بن المعتمر ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن إبراهيم ].هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي ، وهو ثقة فقيه مشهور، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وهو الذي ذكر ابن القيم في زاد المعاد أنه اشتهر عنه التعبير بعبارة (ما لا نفس له سائلة، لم ينجس الماء إذا مات فيه) قال ابن القيم : ( أول من عبر بهذه العبارة: إبراهيم النخعي ، وعنه تلقاها الفقهاء من بعده )، وهذه القاعدة مأخوذة من حديث الذباب: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد من وقع الذباب في إنائه أن يغمسه في الماء أو في الإناء؛ لأن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء) فهو عندما يقع ينزل الداء ويُرفع الشفاء، فإذا غُمس الجناح الذي فيه الشفاء قابل الذي فيه الداء فجاء الشفاء، قالوا: ويحتمِل أن يكون الماء حاراً فإن غمس فيه مات، فدل هذا على عدم نجاسته.وما لا نفس له سائلة مثل الجراد ليس فيه دم، ولا ينجس الماء إذا مات فيه الذباب أو غيره مما لا دم فيه، وكذلك الجراد لا ينجس الماء إذا مات فيه، فعبر إبراهيم النخعي بهذه العبارة. على أن ابن القيم في كتاب (الروح) لما جاء عند الكلام على النفس والفرق بينها وبين الروح، قال: إن النفس تأتي بمعنى الدم، ثم قال: وفي الحديث: (ما لا نفس له سائلة لا ينجس الماء إذا مات فيه)! فهذا يعارض ما جاء في (زاد المعاد في هدي خير العباد) من أن (أول من عبر بهذه العبارة: إبراهيم النخعي )، وهذا يُستدل به على أن تأليفه للروح كان في زمن متقدم، ولهذا فإن فيه منامات وأشياء غريبة يذكرها ابن القيم ، وهذا يُشعر بأن تأليفه لكتاب (الروح) كان في زمن متقدم. [ عن الأسود ].هو ابن زيد بن قيس النخعي ، ثقة مخضرم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عائشة ].عائشة رضي الله عنها قد مر ذكرها.
الأسئلة

 حكم دفع شيء للزوج بعد أن يطلق ليصبح الطلاق خلعاً
السؤال: هذان سؤالان متقاربان: يقول الأول: بعض النساء في مجتمعنا إذا طُلقت دفعت شيئاً بعد الطلاق، واعتبرته خلعاً حتى تعتد بحيضة وتتزوج من آخر. والثاني يقول: زميل لنا طلق زوجته، فلما سمعت الزوجة وأمها خبر الطلاق قامت أم الزوجة ودفعت للزوج شيئاً من المال، واعتبرته خلعاً حتى لا يبقى للزوج حق الرجعة. فهل يعتبر هذا خلعاً بعد الطلاق؟الجواب: هذا ليس خلعاً، وإنما الخلع يكون قبل أن يوجد طلاق.
حتى متى يكون لها الخيار؟

 تراجم رجال إسناد حديث: (إن قربكِ فلا خيار لكِ)
قوله: [ حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني ].عبد العزيز بن يحيى الحراني صدوق ربما وَهِم، أخرج له أبو داود والنسائي .[ حدثني محمد يعني: ابن سلمة ].محمد بن سلمة الباهلي الحراني ، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.[ عن محمد بن إسحاق ].محمد بن إسحاق بن يسار المدني ، صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.[ عن أبي جعفر ].محمد بن علي الباقر ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ وعن أبان بن صالح ].أبان بن صالح ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن.[ عن مجاهد ].مجاهد بن جبر المكي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ وعن هشام بن عروة ].هشام بن عروة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبيه ].عروة بن الزبير بن العوام ، وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ عن عائشة ]. هي أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها الصديقة بنت الصدبق ، وهي واحدة من سبعة أشخاص عُرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.الحديث في إسناده محمد بن إسحاق ، وله فيه ثلاثة شيوخ، وكلهم يروي عنهم بالعنعنة، والشيخان الأولان له وهما: أبو جعفر وأبان بن صالح يروون عن مجاهد ومجاهد يرويه مرسلاً، يقول: حصل كذا وكذا -بهذه الصيغة- وليس فيه ذكر عائشة ، وأما الطريق الثالث: وهو هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فهذا متصل بهذا الإسناد.
في المملوكين يعتقان معاً هل تخير امرأته؟

 تراجم رجال إسناد أثر عائشة (أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها...)
قوله: [ حدثنا زهير بن حرب ].هو زهير بن حرب أبو خيثمة ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي .[ ونصر بن علي ].هو نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ قال زهير : حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد ].يعني: هذا على لفظ زهير ، وأما لفظ نصر فهو: [ أخبرنا أبو علي الحنفي ] وأبو علي الحنفي هو عبيد الله بن عبد المجيد ، هذا ذكره باسمه واسم أبيه، وهذا ذكره بكنيته، وعبيد الله بن عبد المجيد هو أبو علي الحنفي ، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ].عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ليس بالقوي، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي وابن ماجة .[ عن القاسم ].هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن عائشة ].عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وقد مر ذكرها. والحديث ضعفه الألباني ، ولعله من أجل عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب .[ قال نصر : أخبرني أبو علي الحنفي عن عبيد الله ].هناك شيئان:الشيء الأول: أن زهيراً ذكر شيخه باسمه واسم أبيه، وأنه عن شيخه قال: حدثنا.الشيء الثاني: نصر بن علي الجهضمي قال: أخبرني أبو علي الحنفي، وهو عبيد الله بن عبد المجيد ، وقال: عن عبيد الله، فروى بالعنعنة، أي: بالتعبير بـ(عن)، وأما زهير بن حرب فراويته بـ(حدثنا)، وهذا هو المقصود من ذكر الرواية الثانية.ومعرفة الكُنَى للمحدثين من أنواع علوم الحديث، وفائدة ذلك ألا يظن الشخص الواحد شخصين إذا ذكر باسمه مرة وذكر بكنيته مرة، فقد يظن أن هذا غير هذا، فالذي لا يعرف أن أبا علي الحنفي هو عبيد الله بن عبد المجيد ؛ فإنه لن يعرف أن الرجل هو نفسه باسمه أو بكنيته، فلو جاء الإسناد الأول بلفظ: عبيد الله بن عبد المجيد ، وجاء الإسناد الآخر بلفظ: أبي علي الحنفي ؛ فإنه يظن أن هذا شخص وهذا شخص آخر، مع أنه شخص واحد.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [256] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net