اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [229] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [229] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من أحكام منى: قصر الصلاة فيها، ورمي الجمار، والمبيت فيها ليال التشريق، وقد جاءت السنة النبوية مبينة لما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة عندما حجوا.
صفة الصلاة بمنى

 شرح أثر الزهري في ذكر سبب إتمام عثمان للصلاة بمنى من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن أيوب عن الزهري : أن عثمان بن عفان أتم الصلاة بمنى من أجل الأعراب؛ لأنهم كثروا عامئذ فصلى بالناس أربعاً ليعلمهم أن الصلاة أربع ].وهذا أيضاً فيه أن الزهري علل أن عثمان رضي الله عنه إنما أتم ليعلم الأعراب الصلاة وأنها أربع، وأنهم لو رأوا الناس يصلون ثنتين لظنوا أن الصلاة الرباعية ركعتان، وأنها ليست أربعاً، وهذا هو أحسن ما قيل في التعليل؛ لأنه لا يتعلق بإقامة، ولا يتعلق بشيء فيه خلاف الواقع، ولكن كون التعليل به صحيحاً هذا لا يعرف إلا عن طريق تنصيص منه، ولكن الذي يظهر -كما أشرت- أن عثمان رضي الله عنه فعل أمراً سائغاً وأمراً جائزاً، ألا وهو الإتمام. وكذلك ما يذكره بعض العلماء: أنه تزوج زوجة من أهل مكة، فهذا أيضاً غير مستقيم؛ لأن الرسول كان معه أزواجه لما حج حجة الوداع وكان يقصر.قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل ].هو موسى بن إسماعيل التبوذكي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا حماد ].هو حماد بن سلمة البصري وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن.[ عن أيوب ].هو أيوب بن أبي تميمة السختياني وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن الزهري ].الزهري قد مر ذكره.والشيخ الألباني رحمه الله لما ذكر هذه الآثار ضعفها كلها إلا هذا؛ وقال: إنه حسن. وهي كلها كما هو معلوم تنتهي إلى الزهري أو إلى إبراهيم ، وأسانيدها صحيحة إلا التدليس الذي من المغيرة عن إبراهيم .وهذه الآثار كلها إنما تتحدث عن تعليل فعل عثمان ، وكونه فعل ذلك من أجل الأعراب أقرب من التعليلات الأخرى، لكن كان بإمكانه أن يعلم الأعراب عن طريق الكلام وعن طريق التنبيه، وأن السنة القصر للمسافر، وأنهم في الحضر يتمون، فقد كان يمكن أن يبين ذلك من غير عمل.
حكم القصر لأهل مكة

 تراجم رجال إسناد حديث: (صليت مع رسول الله بمنى والناس أكثر ما كانوا فصلى بنا ركعتين في حجة الوداع)
قوله: [ حدثنا النفيلي ].هو عبد الله بن محمد النفيلي وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن.[ حدثنا زهير ].هو زهير بن معاوية وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا أبو إسحاق ].هو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثني حارثة بن وهب الخزاعي ].حارثة بن وهب الخزاعي صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.قوله: [ وكانت أمه تحت عمر فولدت له عبيد الله بن عمر ].هذا زيادة تعريف به، وأن عبيد الله بن عمر أخوه لأمه.[ قال أبو داود : حارثة من خزاعة ودارهم بمكة ].يعني: أنه من أهل مكة، ولم يقل: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتموا يا أهل مكة.
ما جاء في رمي الجمار

 تراجم رجال إسناد حديث: (إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء)
قوله: [ حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد بن زياد ].عبد الواحد بن زياد ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا الحجاج ].هو الحجاج بن أرطأة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم وأصحاب السنن.[ عن الزهري عن عمرة بنت عبد الرحمن ].الزهري مر ذكره، وعمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية ثقة كثيرة الرواية عن عائشة ، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ عن عائشة ].قد مر ذكرها.
الأسئلة

 حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم
السؤال: هل يجوز لنا معاشر الحجاج زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وسؤالنا إياه قضاء حوائجنا وطلب مغفرة الذنوب، مع العلم أننا نعلم أن الله عز وجل هو الذي يغفر الذنوب، ولكننا نتخذه وسيلة؟الجواب: لا يجوز للإنسان أن يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أموراً لا تطلب إلا من الله عز وجل، ثم أيضاً على الإنسان أن يعمل الأعمال الصالحة ويتوسل بها إلى الله عز وجل؛ لأنها هي التي تقربه إلى الله سبحانه وتعالى، والله سبحانه وتعالى بابه مفتوح للعباد، ليس بينه وبينهم وسائط، بل الإنسان يسأل الله عز وجل والله تعالى يجيبه، يقول عز وجل: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ [البقرة:186]، وقال عز وجل: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر:60].

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [229] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net