اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [198] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [198] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
لقد حث ديننا الحنيف على التصدق والبذل والإعطاء، ورتب على ذلك الأجور العظيمة، ففي التصدق والبذل التخلص من أمراض النفوس وأدرانها كالبخل والشح والهلع، وفيه إعانة للفقراء والمساكين من المسلمين، فنفع ذلك لازم ومتعد، وخير الأمور ما كان نفعه لازماً ومتعدياً.كما أن ديننا حث المؤمن على العفاف والاستغناء، وألا يسأل الناس حتى يعطوه أو يمنعوه، إلا من كان مضطراً إلى ذلك، فلا بأس.
من يُعطى الصدقة

 شرح حديث (لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي) من طرق أخرى وتراجم رجاله
[ قال أبو داود : رواه سفيان -يعني: الثوري - عن سعد بن إبراهيم كما قال إبراهيم ، ورواه شعبة عن سعد قال: (لذي مرة قوي)، والأحاديث الأخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعضها: (لذي مرة قوي)، وبعضها: (لذي مرة سوي)، وقال عطاء بن زهير : إنه لقي عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فقال: (إن الصدقة لا تحل لقوي، ولا لذي مرة سوي)].ذكر أبو داود عدة طرق بعدة ألفاظ، وقد علق هذه الطرق، وألفاظ بعضها كالرواية السابقة: (ذي مرة سوي)، وفي بعضها: (لذي مرة قوي)، ولا شك أن قوله: (لذي مرة سوي)، أوضح من قوله: (لذي مرة قوي)؛ لأن المرة هي القوة، وأما السوي فهي تؤدي معنى آخر وهو سلامة الأعضاء، والسلامة من العاهات، مع القوة والنشاط والقدرة.ثم قال أبو داود : [ رواه سفيان عن سعد بن إبراهيم كما قال إبراهيم ].وسفيان يحتمل أن يكون ابن عيينة ويحتمل أن يكون الثوري ، ولعله هنا الثوري ؛ لأن شعبة -كما في بعض الطرق- والثوري قرينان، ويتفقان في كثير من الشيوخ، وطبقتهما واحدة، وقد رواه شعبة .[ ورواه شعبة عن سعد ].شعبة بن الحجاج الواسطي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ وقال عطاء بن زهير : إنه لقي عبد الله بن عمرو فقال: (إن الصدقة لا تحل لقوي، ولا لذي مرة سوي) ].يعني أنهما ما اتفقا على اللفظ الأول. وعطاء بن زهير مستور، أخرج له أبو داود .

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [198] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net