اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [194] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [194] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
من أحكام الزكاة: أنه لا تجب الزكاة في الأموال المعدة للقنية والاستعمال كالخيل والرقيق، ومثلها السيارة والبيت ونحو ذلك، ومن أحكامها: أنه يشرع خرص العنب وهو على الشجر ثم إخراج زكاته زبيباً، وكذلك خرص النخل وإخراج زكاته تمراً.
خرص العنب

 مشروعية الخرص وكيفيته
قوله: [ (فإن لم تدعوا أو تجذوا الثلث فدعوا الربع) ] يعني: إذا لم تتركوا الثلث فاتركوا الربع، ففيه تخيير للخارص لينظر للمصلحة، إما أن يدع الثلث وإن لم يفعل فإنه يدع الربع.والخرص تقدير وليس بيقيني، لكنه طريق إلى تحصيل المصلحة، وقد ثبت في السنة، وما دام أنه ثبتت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري فلا كلام بعد ذلك؛ وفيه مصلحة وفائدة للمالك وللفقراء.والواجب اختيار الخارصين المأمونين من أهل الخبرة، فيعرف الحاصل، وهل هو مطابق للواقع أو غير مطابق للواقع، قال العلماء: فإن لم يرض المالك وادعى أن الخارص ظلمه فعليه البينة.
متى يخرص التمر

 تراجم رجال إسناد حديث (كان ابن رواحة يخرص النخل حين يطيب)
قوله: [ حدثنا يحيى بن معين ].يحيى بن معين ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا حجاج ].حجاج بن محمد المصيصي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن جريج ].عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ قال: أخبرت عن ابن شهاب ].هذا يدل على وجود انقطاع بينه وبين من روى عنه، فالسند منقطع، وابن جريج مدلس، ولكنه هنا بين وجود الواسطة بقوله: أخبرت عن ابن شهاب ، وابن شهاب مر ذكره. [ عن عروة ].عروة بن الزبير بن العوام ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن عائشة ] .أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها الصديقة بنت الصديق وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.الحديث ضعيف من أجل الانقطاع الذي بين ابن جريج وبين الزهري .قوله: [ فيخرص النخل حين يطيب قبل أن يؤكل ].يعني: عندما يأتي وقت طيبه قبل أن يؤكل؛ لأن صاحبه يجنيه إذا بدأ طيبه، فيخرص في هذه الحال التي يمكن صاحبه من الانتفاع منه، والزكاة لا تخرج إلا عندما يجف التمر، ولا تخرج رطباً.ولا يخرص النخل إلا عندما يطيب التمر، ولا يخرص وهو صغير جداً؛ لأنه عرضة لأن يتساقط ويتلف، وأما إذا طاب واحتيج إليه فإنه يخرص.واليهود لا تخرج منهم الزكاة، ولكن كان يخرص نخلهم من أجل حق المسلمين؛ لأن للمسلمين النصف من نخلهم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر على أنهم يعملون في النخل وللمسلمين النصف، ولهم النصف مقابل العمل فيه، فالخرص كان من أجل معرفة حق المسلمين الذي هو النصف الذي صولحوا عليه.
ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة

 تراجم رجال إسناد حديث (إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة)
قوله: [ حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي ].نصر بن عاصم الأنطاكي لين الحديث أخرج له أبو داود . [ عن يحيى يعني القطان ].يحيى بن سعيد القطان ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عبد الحميد بن جعفر ].عبد الحميد بن جعفر صدوق ربما وهم أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ عن صالح بن أبي عريب ].صالح بن أبي عريب وهو مقبول أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة .[ عن كثير بن مرة ].كثير بن مرة وهو ثقة أخرج له البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن. [ عن عوف بن مالك ].عوف بن مالك رضي الله عنه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.الحديث فيه رجل لين الحديث، وفيه رجل مقبول، لكن الألباني صححه فكأنه لشواهده أو لشيء آخر.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [194] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net