اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [156] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [156] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
حفت الصلوات بجملة من الرواتب التي يزيد بها الأجر ويكمل بها نقص الصلاة، ومن جملة هذه الرواتب ركعتا الفجر، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما في بيته ويضطجع بعدهما، وأقر من فاتتاه على صلاتهما بعد الفجر، ومن الرواتب صلاة أربع ركعات قبل الظهر، ويجوز للمرء أن يصلي بعدها أربعاً، ومن فعل حرمه الله على النار.
ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر

 تراجم رجال إسناد حديث (خرجت مع النبي لصلاة الصبح فكان لا يمر برجل إلا ناداه بالصلاة..)
قوله: [ حدثنا عباس العنبري ].عباس هو: ابن عبد العظيم العنبري ، ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.[ وزياد بن يحيى ].زياد بن يحيى ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ قالا: حدثنا سهل بن حماد ].سهل بن حماد ، صدوق، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن.[عن أبي مكين ].أبو مكين هو: نوح بن ربيعة ، صدوق أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة .[ عن أبي الفضل رجل من الأنصار ].أبو الفضل مجهول، أخرج حديثه أبو داود وحده.[ عن مسلم بن أبي بكرة ].مسلم بن أبي بكرة ، صدوق، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي .[ عن أبيه ].أبوه هو: أبو بكرة نفيع بن الحارث رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.قوله: [ قال زياد بن يحيى : قال: حدثنا أبو الفضيل ].زياد هو شيخ أبي داود الثاني، قال: [ حدثنا أبو الفضيل ]، يعني الرجل من الأنصار، فبدل أن يقول: أبو الفضل ، قال: أبو الفضيل ، وهو مجهول، سواء أكان أبا الفضل أم أبا الفضيل .
إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر

 شرح حديث (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)
[ حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا حماد بن سلمة ، ح: وحدثنا أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن ورقاء ، ح: وحدثنا الحسن بن علي حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج ، ح: وحدثنا الحسن بن علي حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن زيد عن أيوب ، ح: وحدثنا محمد بن المتوكل حدثنا عبد الرزاق أخبرنا زكريا بن إسحاق ، كلهم عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) ].أورد أبو داود حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة). يعني: ليس للإنسان أن يشتغل بنفل بعد أن تقام الصلاة إلا بالصلاة المكتوبة، ومن كان داخلاً في الصلاة قبل الإقامة إذا كان في آخرها فإنه يتمها ويسلم ويلحق بالإمام، وإن كان في أولها فعليه أن يقطعها ويدخل مع الإمام في الصلاة من أولها، ولا يفوت على نفسه شيئاً بسبب تشاغله بالنفل.
من فاتته ركعتا الفجر متى يقضيهما؟

 شرح حديث (صلاة الصبح ركعتان) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال سفيان بن عيينة : كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد. قال أبو داود : وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلاً أن جدهم زيداً صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بهذه القصة ].كلمة (زيد) هذه التي جاءت في الحديث غير صحيحة؛ لأن جدهم هو قيس ، وهو الذي مر في الإسناد السابق، وفي بعض النسخ (جدهم) بدون ذكر (زيد)، فتكون على الصواب، فجدهم هو قيس ؛ لأن جدهم قيساً هو راو في الإسناد، وهؤلاء الثلاثة إخوة، أعني: سعد بن سعيد ويحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد .و يحيى بن سعيد الأنصاري المدني مشهور، وهو كثير الراوية، ويروي عنه الإمام مالك كثيراً، وعبد ربه أيضاً ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.فكلمة (زيد) هذه وهم أو خطأ، وبعض النسخ ليس فيها ذكر زيد، وإنما جدهم، وجدهم هو قيس بن عمرو.والحديث صحيح ثابت، وذاك وإن كان فيه كلام -أعني سعد بن سعيد - إلا أن الروايات الأخرى تؤيد ذلك. وقوله: [ حدثنا حامد بن يحيى البلخي ].حامد بن يحيى البلخي ثقة أخرج له أبو داود .[ قال: قال سفيان بن عيينة ].سفيان بن عيينة مر ذكره.[ كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد ].عطاء بن أبي رباح ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وسعد بن سعيد هو الذي مر في الإسناد السابق.قوله: [ قال أبو داود : وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلاً ].يعني: هذا الحديث مرسل وليس عن قيس بن عمرو ، فهو مضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع حذف الواسطة، لكن مجموع هذه الروايات يشد بعضها بعضاً، ويكون الحديث ثابتاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. و عبد ربه بن سعيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب، ويحيى بن سعيد ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.فهذا الإسناد مرسل، والإسناد الأول مرسل مثله، لأن محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس .والحديث صححه الشيخ ناصر ، وأظن أن بعض المعاصرين ألف رسالة خاصة في هذا الحديث.
الأربع قبل الظهر وبعدها

 تراجم رجال إسناد حديث (أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء)
قوله: [ حدثنا ابن المثنى ].هو محمد بن المثنى الزمن أبو موسى ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة.[ حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة ].محمد بن جعفر غندر مر ذكره، وشعبة مر ذكره.[ قال: سمعت عبيدة ].عبيدة بن معتب ضعيف اختلط، وحديثه أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي وابن ماجة .[ عن إبراهيم ].إبراهيم هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن منجاب ].ابن منجاب هو: سهم بن منجاب ، وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة .[عن قرثع ].قرثع صدوق أخرج له أبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة .[ عن أبي أيوب ].أبو أيوب الأنصاري هو خالد بن زيد رضي الله تعالى عنه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. قوله: [ قال أبو داود : بلغني عن يحيى بن سعيد القطان قال: لو حدثت عن عبيدة بشيء لحدثت عنه بهذا الحديث ].قال أبو داود : [ بلغني ] لأن يحيى بن سعيد من طبقة شيوخ شيوخه؛ لأنه يروي عنه بواسطة، فهو لم يذكر الذي حدثه بذلك، ولكنه ذكره بلاغاً وحذف الواسطة، حيث قال: [ بلغني عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال: لو حدثت عن عبيدة بشيء لحدثت عنه بهذا الحديث ]، ومعناه أنه لا يحدث بشيء عن عبيدة ، ولو حدث لحدث بهذا الحديث. قوله: [ قال أبو داود : عبيدة ضعيف ].أي أن أبا داود ضعف الرجل، والرجل ذكره في التقريب أنه ضعيف، وقال: إنه أيضاً اختلط.قوله: [ قال أبو داود : ابن منجاب هو سهم ].يعني: ذكر اسمه؛ لأنه جاء في الإسناد بدون ذكر اسمه، بل بنسبته، فقال: هو سهم .
الأسئلة

 حكم النفي في قوله (فلا صلاة إلا المكتوبة)
السؤال: قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)، هل النفي هنا للصحة أو للكمال؟الجواب: النفي هنا خبر بمعنى النهي؛ ومعناه: لا تصلوا وقد أقيمت الصلاة. فهو خبر بمعنى النهي، ولا يجوز للإنسان أن يتشاغل بالنفل عن الفرض.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [156] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net