اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [109] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [109] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
يستحب في الصلاة جلسة الاستراحة، وهي جلسة خفيفة لا ذكر فيها، وتكون قبل القيام إلى الركعة الثانية والرابعة بعد السجود، ولا بأس بالإقعاء بين السجدتين، وهو أن ينصب قدميه ويضع أليتيه عليهما، وإذا رفع المصلي رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد إن كان إماماً أو منفرداً، وإن كان مأموماً اقتصر على التحميد بعد قول الإمام: سمع الله لمن حمده.
كيفية النهوض من الركعة الوتر

 تراجم رجال إسناد حديث مالك بن الحويرث (أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً)
قوله: [ حدثنا مسدد عن هشيم ].مسدد مر ذكره، وهشيم هو ابن بشير الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن خالد ].هو خالد بن مهران الحذاء ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بلقب الحذاء ، قيل: لأنه كان يجالس الحذائين، ولم يكن يبيع الأحذية ولا يصنعها، والأصل أن الحذاء نسبة إلى بيع الأحذية وصناعتها، مثل أبي صالح السمان والزيات لأنه كان يبيع السمن ويبيع الزيت فقيل له: الزيات والسمان، لكن هذا لم يكن بائعاً للأحذية ولا صانعاً لها، ولكنه كان يجلس عند الحذائين فنسب إليهم، وهذا -كما يقولون- من باب النسبة إلى أدنى مناسبة، وهي كونه يجلس عند الحذائين، وقيل: إنه كان يذهب للحذاء الذي يصنع الأحذية ويعطيه قياساً ويقول: احذ على كذا، أي: اصنع الحذاء وفقاً لهذا المقياس ولهذا التقدير المعين، وهو يسمى الخلق في اللغة، ومنه كلام الحجاج لأهل العراق: إنني لا أخلق إلا فريت. أي: لا أقدر وأقص إلا على قدر التخطيط الذي وضعته، ومنه قول الشاعر: وأراك تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفريأي: أنت ترسم وتقص طبقاً للرسم، وغيرك يرسم ولكن لا يستطيع أن يقص طبقاً للرسم. فقيل لـخالد: الحذاء لأنه كان يجلس عند الحذائين، أو لأنه كان يقول للحذاء: احذ على كذا. أي: اصنع وفقاً لهذا المقياس أو وفقاً لهذا التقدير. [ عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث ].قد مر ذكرهما.
حكم الإقعاء بين السجدتين

 تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في الإقعاء على القدمين بين السجدتين
قوله: [ حدثنا يحيى بن معين ].هو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن حجاج بن محمد ].هو حجاج بن محمد الأعور المصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن جريج ].هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي الزبير ].هو محمد بن مسلم بن تدرس ، وهو صدوق يدلس، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن طاوس ].هو طاوس بن كيسان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ابن عباس ].هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ما يقال بعد الرفع من الركوع

 تراجم رجال إسناد أثر الشعبي (لا يقول القوم خلف الإمام سمع الله لمن حمده...)
قوله: [ حدثنا بشر بن عمار ].هو صدوق، أخرج له أبو داود .[ عن أسباط ].هو أسباط بن محمد ، وهو ثقة ضعف في الثوري ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ عن مطرف ].هو مطرف بن طريف ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عامر ].هو عامر بن شراحيل الشعبي ، مشهور بنسبته ومشهور باسمه، ولهذا يأتي باسمه أحياناً وبنسبته أحياناً، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.وعامر الشعبي هذا هو الذي نقل عنه أنه قال في الرافضة القول المشهور: إذا قيل لليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وإذا قيل للنصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب عيسى، وإذا قيل للرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. يعني أن اليهود والنصارى أحسن منهم بالنسبة لأصحاب أنبيائهم، فاليهود يقولون عن أصحاب موسى: إنهم خير الناس، ويقول النصارى عن أصحاب عيسى: إنهم خير أهل ملتهم، والرافضة يقولون عن أصحاب محمد: إنهم شر أهل ملتهم! وهذا الذي قاله الشعبي رحمة الله عليه قاله رافضي شاعر في قصيدة سيئة قال فيها نفس الكلمة التي قالها الشعبي، وذلك بعد موت الشعبي بمئات السنين، يقول ذلك الشاعر السيئ: أهم خير أمة أخرجت للناس هيهات ذاك بل أشقاهاأي: هيهات أن يكون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خير أمة أخرجت للناس، بل أشقاها، أي: أشقى أمة أخرجت للناس! وهذا يدل على خبث الرافضة، وأن خبثهم متناهٍ للغاية؛ إذ إن خير الناس عندهم شر الناس، وهذه انتكاسة عظيمة، كما قال ابن كثير رحمه الله عند تفسير قول الله عز وجل في سورة التوبة: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ [التوبة:100] قال عن الرافضة: أفهامهم منكوسة وكذا معكوسة، وذكر كلاماً يدل على سوئهم وعلى خبثهم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [109] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net