اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [072] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [072] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
الأذان شعيرة من شعائر الإسلام، وهو إعلام الناس بدخول وقت الصلاة، ولذا يستحب فيه رفع الصوت، وقد جاء أنه يغفر للمؤذن مدى صوته، ويشهد له بذلك يوم القيامة كل رطب ويابس سمع صوته، ويفر الشيطان من سماعه وله ضراط، وعلى المؤذن أن يحرص على تعاهد الوقت والعناية به، ويسن له أن يلتفت يميناً وشمالاً عند الحيعلتين في الآذان، فإذا فرغ من أذانه فليغنم المسلم الوقت بينه وبين الإقامة، فإن الدعاء فيه مستجاب.
ما جاء في رفع الصوت بالأذان

 تراجم رجال إسناد حديث: (إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين...)
قوله: [ حدثنا القعنبي ]. القعنبي مر ذكره، واسمه عبد الله بن مسلمة ، ويأتي ذكره أحياناً باسمه واسم أبيه، ويأتي أحياناً بنسبته، فيقال: عبد الله بن مسلمة أو القعنبي فقط.[ عن مالك ].هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة المحدث الفقيه الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي الزناد ].هو عبد الله بن ذكوان المدني أبو عبد الرحمن، ولقبه أبو الزناد وهو لقب على صيغة الكنية وليس بكنية، بل الكنية أبو عبد الرحمن وأبو الزناد لقب له، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن الأعرج ].هو عبد الرحمن بن هرمز المدني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي هريرة ].قد مر ذكره. قوله: [ (حتى يضل) ].إذا كانت بالضاد فهي بمعنى (ينسى)؛ لأن كلمة (يضل) تأتي بمعنى النسيان، وذلك كقوله تعالى: أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى [البقرة:282]، وأيضاً تأتي بمعنى الخطأ والضلال عن الشيء والتيه عنه، يعني أنه يعمى عن صلاته أو يخطئ في مقدار صلاته.أما بالظاء: (حتى يظل) فالمعنى: يصير.
ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت

 تراجم رجال إسناد حديث: (الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن..)
قوله: [ حدثنا أحمد بن حنبل ].هو أحمد بن محمد بن حنبل الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا محمد بن فضيل ].هو محمد بن فضيل بن غزوان، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا الأعمش ].هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن رجل ].يعني: غير مسمى مبهم.[ عن أبي صالح ].هو ذكوان السمان ، واسمه ذكوان ولقبه السمان وكنيته أبو صالح ، ويأتي ذكره كثيراً بالكنية، يروي عن أبي هريرة ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي هريرة ].هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه، وقد مر ذكره.[ حدثنا الحسن بن علي ].هو الحسن بن علي الحلواني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي .[ حدثنا ابن نمير ].هو عبد الله بن نمير، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن الأعمش قال: نبئت عن أبي صالح ].و(نبئت) معناها: أخبرت، وعلى هذا فهو مثل الذي قبله، أي: بينه وبين أبي صالح واسطة؛ لأنه لم يسمع منه.وعلى هذا فيكون هناك واسطة مبهمة، ولكن جاء الحديث من طريق أخرى عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، وكذلك أيضاً جاء عن الأعمش أنه قال: ولا أراني إلا قد سمعته من أبي صالح . يعني أنه قد سمعه بدون واسطة.وقد رجح الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على الحديث في جامع الترمذي اتصاله، وأنه قد جاء عن الأعمش من غير شك ومن غير تردد، وقد جاء -أيضاً- من غير طريق الأعمش ، من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه أبي صالح السمان ، وهي شاهد لطريق الأعمش ، والحديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأذان فوق المنارة

 تراجم رجال إسناد حديث: (كان بيتي من أطول بيت حول المسجد وكان بلال يؤذن عليه الفجر...)
قوله: [ حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب ]. أحمد بن محمد بن أيوب صدوق، أخرج حديثه أبو داود .[ حدثنا إبراهيم بن سعد ].إبراهيم بن سعد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن محمد بن إسحاق ].هو محمد بن إسحاق المدني، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن.[ عن محمد بن جعفر بن الزبير ]. محمد بن جعفر بن الزبير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عروة بن الزبير ]. هو عروة بن الزبير بن العوام، وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن امرأة من بني النجار ]. وهي صحابية لم تسم، وحديثها أخرجه أبو داود واحده.
استدارة المؤذن في أذانه

 سبب نزول النبي صلى الله عليه وسلم في الأبطح
واختلف العلماء في سبب نزول النبي صلى الله عليه وسلم في الأبطح، فمنهم من قال: إنه حصل اتفاقاً، يعني أنه لم يكن مقصوداً، وإنما كان مكاناً مهيئاً من جهة دخول منى ومن جهة الذهاب إلى المدينة، ومنهم من قال: إنه كان مقصوداً وإن هذا المكان هو الذي تعاقدت فيه قريش على مقاطعة بني هاشم لما قاطعوهم مع النبي صلى الله عليه وسلم.وكما هو معلوم لا يقال: إن هذا من سنن الحج ومن الأمور المطلوبة في الحج، سواءٌ نزل الناس الأبطح أو لم ينزلوا فالحج ليس له علاقة بهذا.
ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة

 تراجم رجال إسناد حديث: (لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة)
قوله: [ حدثنا محمد بن كثير ]. هو محمد بن كثير العبدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أخبرنا سفيان ].سفيان هو الثوري ، وقد مر ذكره، وسفيان الثوري متقدم، ولكن محمد بن كثير كانت وفاته سنة (228هـ) ومات وعمره تسعون سنة، والثوري توفي سنة (161هـ) فـالثوري متقدم الوفاة إلا أن محمد بن كثير كان عمره طويلاً، فقد بلغ تسعين سنة، وكان من كبار شيوخ البخاري وشيوخ أبي داود ؛ لأنه روى له البخاري وروى له أبو داود بغير واسطة، فهو من كبار الشيوخ ومعمر، ولهذا أدرك الثوري وروى عن الثوري مع أن الثوري كانت وفاته سنة (161هـ)[ عن زيد العمي ]. هو زيد بن الحواري العمي، ضعيف، أخرج له أصحاب السنن. [ عن أبي إياس ]. أبو إياس هو معاوية بن قرة، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أنس بن مالك ].أنس بن مالك رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. والحديث في إسناده زيد العمي ، ولكنه جاء من طرق أخرى، فهو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يدل على فضل الدعاء في هذا الوقت.
الأسئلة

 فرار الشيطان عند الإقامة
السؤال: هل يحصل للشيطان عند الإقامة ما يحصل له عند الأذان ؟الجواب: نعم. يحصل له عند الإقامة مثلما يحصل له عند الأذان، فإذا ثوب إلى الصلاة أدبر وله ضراط، حتى لا يسمع الإقامة، كما جاء ذلك في الحديث.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [072] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net