اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [069] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [069] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
للصلاة أحكام شرعية تخصها، منها: النهي عن أدائها في معاطن الإبل؛ لأنه لا يتمكن المصلي من الخشوع فيها لنفور الإبل وشدتها وغلظ طباعها، وقد يلحق به الضرر بذلك، ومن أحكامها أمر الصبيان بها عند بلوغ السابعة وضربهم عليها عند العاشرة، ليتعودوا عليها وليعلموا أحكامها قبل أن يكلفوا بها.
النهي عن الصلاة في مبارك الإبل

 تراجم رجال إسناد حديث: (سئل رسول الله عن الصلاة في مبارك الإبل ...)
قوله: [ حدثنا عثمان بن أبي شيبة ]. عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي . [ حدثنا أبو معاوية ]. أبو معاوية محمد بن خازم الضرير الكوفي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا الأعمش ]. هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عبد الله بن عبد الله الرازي ].عبد الله بن عبد الله الرازي صدوق، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي في مسند علي وابن ماجة . [ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ]. عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن البراء بن عازب ]. هو البراء بن عازب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه وأرضاه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
متى يؤمر الغلام بالصلاة

 تراجم رجال إسناد حديث: (... إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة)
قوله: [ حدثنا سليمان بن داود المهري ].سليمان بن داود المهري هو أبو الربيع المصري ، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي .[ حدثنا ابن وهب ].هو عبد الله بن وهب المصري، ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا هشام بن سعد ].هشام بن سعد صدوق له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.[ حدثني معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني ].معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني صدوق ربما وهم، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.[ قال: دخلنا عليه ]. في عون المعبود قال: إن هشاماً قال: دخلنا عليه. يعني: على معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني فقال لامرأته...، وعلى هذا فالمدخول عليه مسمى في الحديث، لكن فيه إشكال من حيث الإسناد؛ لأنه قال: حدثني معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني قال: دخلنا عليه فقال لامرأته ....ومعنى هذا أن معاذاً ليس من رجال الإسناد، وأنهم سمعوا من امرأته، وأن امرأته هي التي قالت كذا وكذا، والإسناد هو عن هذه المرأة، وهذه المرأة ترويه عن الرجل الذي منهم، فيكون المعنى أنهم دخلوا عليه وأنه قال لامرأته وأخبرهم بما قالت، يعني: ما كانوا يسمعون الكلام بينه وبين امرأته، وإنما سألها وأخبرهم، وعلى هذا يكون التحديث على بابه.لكن إذا كانوا دخلوا عليه وسأل امرأته فأجابت فهو إذاً ليس من رجال الإسناد، وإنما دخلوا عليه وهو سأل امرأته، وامرأته أخبرت عن رجل منهم -من جهينة- أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال: [(إذا عرف يمينه من شماله فإنه يؤمر بالصلاة)] فالعبارة فيها إشكال من ناحية قوله: (حدثني) فإذا كان المقصود أنه من رجال الإسناد وأنهم لم يسمعوا امرأته وإنما كان هو يخبرهم عما حصل بينه وبين امرأته فعند ذلك يكون حدث هو عن امرأته، وامرأته حدثت عن الرجل الذي أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك.وإذا كان ليس من رجال الإسناد فمعناه أنهم دخلوا عليه، وأنهم سمعوا كلامه من امرأته ورووا عن امرأته.وامرأته لا أعرف عنها شيئاً، والإسناد -كما هو معلوم- فيه هذا الخفاء وفيه هذا الإبهام، ثم إن هذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إناطة ذلك بالسن وليس بمعرفة الشمال من اليمين؛ لأن معرفة الشمال من اليمين قد تحصل في زمن مبكر قبل سن السابعة والسادسة، فقد يكون الولد يعرف اليمين من الشمال قبل ذلك، وعلى هذا فيكون الناس متفاوتين في ذلك، ولا يكون هناك ميزان متساوٍ بين الناس، بل كل واحد يُسأل: هل يعرف الشمال من اليمين؟ وعند ذلك يؤمر، وأما إذا كان الاعتبار بالسن لحديث: (مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين) فكل من بلغه حديث السن يجعل الحد الفاصل هو العمر، وليس معرفة اليمين من الشمال.
بدء الأذان

 تراجم رجال إسناد حديث: (اهتم النبي صلى الله عليه وسلم كيف يجمع الناس للصلاة)
قوله: [ حدثنا عباد بن موسى ].عباد بن موسى الختلي ثقة، أخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .[ وزياد بن أيوب ].زياد بن أيوب ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .[ وحديث عباد أتم ].عباد هو الشيخ الأول، وقد ساق أبو داود الحديث على روايتي عباد وزياد . [ قالا: حدثنا هشيم ].هو هشيم بن بشير الواسطي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي بشر ].أبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ قال زياد : أخبرنا أبو بشر ].هذا يعني أن عباداً جاء عنده الإسناد في رواية هشيم عن أبي بشر بالعنعنة فقال: عن أبي بشر وأما في رواية زياد فقال: أخبرنا أبو بشر . وذلك أن هشيماً مدلس، والأول روى بالعنعنة، والثاني صرح بالتحديث، فالتدليس هنا ليس فيه محذور ما دام أنه وجد التصريح بالتحديث أو بالإخبار في إحدى الطريقين، فهذا هو السبب الذي جعل أبا داود رحمه الله يبين اختلافهم في صيغة الأداء، وفيها فائدة، وهي أن التدليس لا يؤثر ما دام أنه قد وجد التصريح بالسماع.[ عن أبي عمير بن أنس ].هو أبو عمير بن أنس بن مالك ، وقيل: اسمه: عبد الله وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة .[ عن عمومة له من الأنصار ].لا أعرف من هم، ولكن ذلك لا يؤثر؛ لأنه غالباً يكون المقصود أنهم صحابة، وقوله: [عن عمومة له ..] المقصود به ابن أنس بن مالك، فهم صحابة وهو تابعي ابن صحابي. وكأنه يعني بالعمومة شخصاً واحداً من أعمامه.
الأسئلة

 راوي حديث: (إذا عرف يمينه من شماله)
السؤال: جاء في الحديث: كان رجل منا يذكر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ذلك فقال: (إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة)، فمن هو راوي هذا الحديث، أو من هو هذا الرجل؟الجواب: هذا الرجل مجهول.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [069] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net