اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [061] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [061] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
في هذه الأحاديث بيان وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للصلوات الخمس، وأنه كان يراعي حال الناس ولا يشق عليهم، فكان في العشاء إذا تأخروا عنها أخر حتى يجتمعوا، وإن تقدموا وكثروا عجل بها، وكان يصلي الفجر في الغلس، وكان يصلي الظهر في أول وقتها بعد الزوال ويبرد بها ويأمر بذلك في شدة الحر، وكان يصلي العصر في أول وقتها والشمس حية، وكان يصلي المغرب في أول وقتها فينصرف الصحابة وإن أحدهم ليرى موضع نبله من التبكير بها، فعلى العبد أن يعلم هذه المواقيت وأن يبادر بالصلاة في أول وقتها ليحصل له الأجر الجزيل من الله تعالى.
وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف كان يصليها
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف كان يصليها.حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن عمرو -وهو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب - قال: (سألنا جابراً عن وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء إذا كثر الناس عجل وإذا قلوا أخر، والصبح بغلس) ].قوله: [ باب: في وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف كان يصليها ] هذه الترجمة تتعلق بالأوقات، والمصنف رحمه الله على طريقته في ذكر التراجم المختلفة واختيارها وإيراد الأحاديث تحتها أتى بهذه الترجمة، وهي تتعلق بالأوقات، وكان يمكن أن تدخل تحت ما تقدم في أوقات الصلاة؛ لأن الأحاديث مشتملة على أوقات الصلاة، ولكن لأنه جاء فيها ذكر وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أتى بالترجمة من أجل ذلك، وإلا فإنها مثل الترجمة السابقة المتعلقة بمواقيت الصلاة.وأورد أبو داود رحمه الله حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما أنه سأله محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال(كان يصلي الظهر بالهاجرة) يعني: في وسط النهار عندما تزول الشمس.قوله: (والعصر والشمس حية) يعني: بيضاء نقية من شدة وهجها وصفاء لونها.قوله: (والمغرب إذا غربت الشمس).يعني: إذا غربت الشمس وغاب قرصها فإنه يصليها، وهذا أول وقتها.قوله: (والعشاء إذا كثر الناس عجل).يعني: إذا كثر الناس بعد دخول وقتها -هو مغيب الشفق- عجل.قوله: (وإذا قلوا أخر) يعني: لانتظارهم، وذلك لأن وقتها موسع، وتأخيرها ورد ما يدل على فضله، فكان إذا كثروا عجل حتى لا يشق عليهم، وإذا قلوا فإنه يؤخرها قليلاً.قوله: (والصبح بغلس).يعني: في الظلام بعد طلوع الفجر في أول وقتها.
 تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا زالت الشمس...)
قوله: [ حدثنا حفص بن عمر ].هو حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة، ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي .[ حدثنا شعبة عن أبي المنهال ].شعبة قد مر ذكره، وأبو المنهال هو سيار بن سلامة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبي برزة ].هو أبو برزة الأسلمي، وهو نضلة بن عبيد الأسلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.وهذا من الأسانيد الرباعية، فبين أبي داود ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيه أربعة أشخاص، وهم: حفص بن عمر ، وشعبة ، وأبو المنهال ، وأبو برزة الأسلمي .
وقت صلاة الظهر

 تراجم رجال إسناد حديث: (أن بلالاً كان يؤذن الظهر إذا دحضت الشمس)
قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل ].هو موسى بن إسماعيل التبوذكي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا حماد ].هو حماد بن سلمة، ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن.[ عن سماك بن حرب ].سماك بن حرب صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن.[ عن جابر بن سمرة ].جابر بن سمرة رضي الله عنه حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.والإسناد رباعي، حيث يروي فيه موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة.
وقت صلاة العصر

 تراجم رجال إسناد أثر الأوزاعي في تفسير فوات صلاة العصر
قوله: [ حدثنا محمود بن خالد ].هو محمود بن خالد الدمشقي ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة .[ حدثنا الوليد ].هو الوليد بن مسلم الدمشقي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ قال: قال أبو عمرو -يعني: الأوزاعي- ].هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، كنيته أبو عمرو، واسم أبيه عمرو ، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه، وهو نوع من أنواع علوم الحديث: معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه، وفائدة معرفة هذا النوع من علوم الحديث أن لا يظن التصحيف فيما لو جاء (ابن) بدل (أبو) أو (أبو) بدل (ابن)، فلو جاء في بعض الروايات عبد الرحمن أبو عمر فذلك صحيح؛ لأن كنيته أبو عمرو واسمه عبد الرحمن بن عمرو .فالذي لا يعرف أن كنيته أبو عمرو لو وجده مكتوباً (عبد الرحمن أبو عمرو) سيقول: (أبو) مصحفة عن (ابن)؛ لأنه عبد الرحمن بن عمرو ، مع أنها ليست مصحفة؛ لأن كنيته أبو عمرو، واسم أبيه عمرو ، فلا تصحيف.وهو ثقة، فقيه الشام ومحدثها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
وقت صلاة المغرب

 تراجم رجال إسناد حديث: ( ... لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم )
قوله: [ حدثنا عبيد الله بن عمر ].هو عبيد الله بن عمر القواريري، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .[ حدثنا يزيد بن زريع ].يزيد بن زريع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا محمد بن إسحاق ].هو محمد بن إسحاق المدني، وهو صدوق يدلس، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن.[ حدثني يزيد بن أبي حبيب ].هو يزيد بن أبي حبيب المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن مرثد بن عبد الله ].هو مرثد بن عبد الله اليزني المصري، وهو ثقة، وكنيته أبو الخير ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ قدم علينا أبو أيوب ] هو أبو أيوب الأنصاري، وهو خالد بن زيد رضي الله تعالى عنه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [061] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net