اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [030] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [030] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
الشيطان حريص على أن يضل الإنسان في كل شيء بشتى الوسائل، ومن ذلك أنه يوسوس له في الصلاة بأنه أحدث حتى يبطل عليه صلاته، وقد أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى عدم الالتفات إلى هذه الوسوسة وألا يبني الإنسان إلا على يقين.
إذا شك في الحدث

 تراجم رجال إسناد حديث: (إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد حركة...)
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل ].موسى بن إسماعيل التبوذكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[حدثنا حماد ].حماد هو ابن سلمة ، وإذا جاء حماد غير منسوب -مهمل- يروي عنه موسى بن إسماعيل فالمقصود به حماد بن سلمة ، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن الأربعة.[أخبرنا سهيل بن أبي صالح ].سهيل بن أبي صالح صدوق تغير حفظه بأخرة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، والبخاري أخرج له تعليقاً وأخرج له مقروناً.[عن أبيه].هو أبو صالح ذكوان السمان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة ].هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق رضي الله عنه وأرضاه.
الوضوء من القبلة

 طريق أخرى لحديث: (أن النبي قبل امرأة من نسائه ...)
قال المصنف رحمه الله: [حدثنا إبراهيم بن مخلد الطالقاني حدثنا عبد الرحمن -يعني: ابن مغراء - حدثنا الأعمش أخبرنا أصحاب لنا عن عروة المزني عن عائشة رضي الله عنها بهذا الحديث.قال أبو داود : قال يحيى بن سعيد القطان لرجل: احك عني أن هذين -يعني: حديث الأعمش هذا عن حبيب وحديثه بهذا الإسناد في المستحاضة أنها تتوضأ لكل صلاة- قال يحيى : احك عني أنهما شبه لا شيء.قال أبو داود : وروي عن الثوري قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني ، يعني: لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء.قال أبو داود : وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثاً صحيحاً].أورد أبو داود هذا الحديث وأحاله إلى حديث عائشة المتقدم.قوله: [حدثنا إبراهيم بن مخلد الطالقاني ].إبراهيم بن مخلد الطالقاني صدوق، أخرج حديثه أبو داود وحده.[حدثنا عبد الرحمن يعني: ابن مغراء ].عبد الرحمن بن مغراء صدوق، تكلم في حديثه عن الأعمش ، وهذا من حديثه عن الأعمش ، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن الأربعة.[أخبرنا الأعمش قال: أخبرنا أصحاب لنا عن].هنا الأعمش قال: أخبرنا أصحاب لنا، وهناك يروي الأعمش عن حبيب .وقوله: (أصحاب لنا) ذكر منهم في بعض الطرق المتقدمة جماعة أبهمهم ولم يسمهم، ولكن الطريقة المتقدمة فيها حبيب بن أبي ثابت .[عن عروة المزني ].هنا نص على المزني .[عن عائشة ].عائشة تقدم ذكرها.[قال أبو داود : قال يحيى بن سعيد القطان لرجل: احك عني أن هذين -يعني: حديث الأعمش هذا عن حبيب وحديثه في المستحاضة أنها تتوضأ لكل صلاة -قال يحيى : احك عني أنهما شبه لا شيء].يعني: أنه ضعف هذين الحديثين، ولكن هذه الأحاديث يشهد بعضها لبعض، أما بالنسبة لحديث: (أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة) فهو ثابت؛ لأن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، وإنما الكلام في كونها تغتسل لكل صلاة، هذا هو الذي فيه الإشكال، وأما كونها تتوضأ لكل صلاة فإذا دخل الوقت فإن عليها أن تتوضأ، ومثلها من يكون به سلس البول؛ فإنه يتوضأ عند كل صلاة، فعندما يريد أن يصلي يتوضأ ولا يبقى على الحدث؛ لأن الحدث موجود، فيصلي مع استمرار الحدث؛ لقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16].[قال أبو داود : وروي عن الثوري أنه قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني ، يعني: لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء].الثوري يقول: إن حبيب بن أبي ثابت ما حدثهم إلا عن عروة المزني أي: أنه لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء، وإنما حديثه عن عروة المزني ، لكن كما ذكرنا أن الطريقين المتقدمتين فيهما ذكر عروة بن الزبير .[قال أبو داود : وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثاً صحيحاً].عقب أبو داود بهذا الكلام على كلام سفيان في قوله: إن حبيباً لم يحدث عن عروة بن الزبير بشيء، فقال: إنه قد روى حمزة الزيات عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن الزبير حديثاً صحيحاً.وفي تحفة الأشراف (برقم: 17374) عند ترجمة عروة المزني ذكر عدة أحاديث منها هذه الأحاديث التي مرت، وذكر أيضاً من طريق حمزة بن حبيب الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثاً من الأحاديث.
الوضوء من مس الذكر

 تراجم رجال إسناد حديث (من مس ذكره فليتوضأ)
قوله: [حدثنا عبد الله بن مسلمة ].عبد الله بن مسلمة القعنبي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة .[عن مالك ].هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة.[عن عبد الله بن أبي بكر ].هو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[أنه سمع عروة يقول].هو عروة بن الزبير بن العوام .[دخلت على مروان بن الحكم ].مروان بن الحكم أحد خلفاء بني أمية، قال عنه بعض المحدثين: لا يتهم في الحديث، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن.[أخبرتني بسرة بنت صفوان ].بسرة بنت صفوان رضي الله عنها صحابية، أخرج حديثها أصحاب السنن الأربعة.
الرخصة في ترك الوضوء من مس الذكر

 تراجم رجال إسناد حديث: (... هل هو إلا مضغة منه...)
[حدثنا مسدد ].مسدد هو ابن مسرهد ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .[حدثنا ملازم بن عمرو الحنفي ].هو ملازم بن عمرو بن عبد الله بن بدر الحنفي ، صدوق، أخرج حديثه أصحاب السنن الأربعة.[حدثنا عبد الله بن بدر ].عبد الله بن بدر هو جد ملازم ، وهو ثقة أخرج حديثه أصحاب السنن الأربعة.[عن قيس بن طلق ].قيس بن طلق صدوق، أخرج له أصحاب السنن الأربعة. [عن أبيه].أبوه هو طلق بن علي رضي الله عنه أخرج له أصحاب السنن الأربعة.ورجال هذا الإسناد حنفيون يماميون إلا مسدداً شيخ أبي داود فإنه بصري، والباقون كلهم من بني حنيفة ومن اليمامة، وهم أربعة: ملازم بن عمرو وعبد الله بن بدر وقيس بن طلق وطلق بن علي . وأربعتهم أيضاً خرج لهم أصحاب السنن الأربعة ولم يخرج لهم البخاري ولا مسلم .ومن الأشياء التي ذكروها في ترجيح حديث بسرة أن حديث طلق إنما خرج لرجاله أصحاب السنن، وأما حديث بسرة فرجاله خرج لهم الشيخان وهم: عبد الله بن مسلمة القعنبي ومالك وعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم وعروة ومروان بن الحكم .وكلهم أخرج لهم الشيخان إلا مروان فليس له في مسلم شيء، وإنما له في البخاري .[قال أبو داود : رواه هشام بن حسان وسفيان الثوري وشعبة وابن عيينة وجرير الرازي عن محمد بن جابر عن قيس بن طلق ]. قوله: [رواه هشام بن حسان ].هشام بن حسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[و سفيان الثوري ].سفيان الثوري مر ذكره.[و شعبة ].هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[و ابن عيينة ].ابن عيينة ثقة مر ذكره.[و جرير الرازي ].هو جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي نزيل الري؛ لأنه كان في الكوفة وانتقل إلى الري وصار قاضياً فيها فيقال له: الكوفي باعتبار أنها وطنه، ويقال له: الرازي؛ لأنه انتقل إليها وصار قاضياً فيها، وهو جرير الرازي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن محمد بن جابر ].محمد بن جابر صدوق، ذهبت كتبه فساء حفظه، وصار يشبه بـابن لهيعة . أخرج له أبو داود وابن ماجة .[عن قيس بن طلق ].قيس بن طلق قد مر ذكره.قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد قال: حدثنا محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه بإسناده ومعناه وقال: في الصلاة].أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى وقال: بإسناده ومعناه، وقال: في الصلاة. يعني: إذا مسه وهو في الصلاة.قوله: [حدثنا مسدد ].مسدد تقدم ذكره.[حدثنا محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه].
الأسئلة

 نقض الوضوء بمصافحة المرأة الأجنبية
السؤال: هل مصافحة المرأة الأجنبية ينقض الوضوء؟الجواب: لمس المرأة لا ينقض الوضوء سواء كانت أجنبية أو غير أجنبية، لكن المصافحة ولمس المرأة الأجنبية لا يجوز وهو حرام وفيه إثم، لكنه لا ينقض الوضوء إلا إذا حصل بسبب ذلك مذي، فالنقض بسبب الخارج لا بسبب اللمس سواء كانت أجنبية أو غير أجنبية.ولا أيضاً لمسها من وراء حائل؛ لأن اللمس من وراء حائل يمكن أن يحصل به ما يحصل بدون حائل. والله تعالى أعلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [030] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net