اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [028] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [028] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
الأحكام والتكاليف الشرعية مبناها على السمع والطاعة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وليس للعقل أو الرأي فيها أي مدخل، فواجب المسلم أن يمتثل أمر الله عز وجل، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يسأل: كيف؟! ولماذا؟ وما الحكمة؟! فإن ظهرت له الحكمة فبها ونعمت، وإلا فعليه أن يقول: سمعنا وأطعنا، ومن ذلك المسح على أعلى الخفين دون أسفلهما.
كيفية المسح على الخفين

 تراجم رجال إسناد حديث: (وضأت النبي في غزوة تبوك فمسح أعلى الخفين وأسفلهما)
قوله: [حدثنا موسى بن مروان ].موسى بن مروان مقبول، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة .[و محمود بن خالد الدمشقي ].محمود بن خالد الدمشقي ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة .[المعنى].يعني: أن ألفاظهما متقاربة ومتفقة من حيث المعنى، وإن كان بينهما اختلاف في الألفاظ، وهذه طريقة أبي داود رحمه الله، أنه عندما يذكر الرواية عن عدد من شيوخه سواء كانوا اثنين أو أكثر وتكون ألفاظهم متفقة من حيث المعنى مختلفة من حيث اللفظ يأتي بهذه الكلمة فيقول: المعنى، يعني: أنهم متفقون في المعنى مع وجود شيء من الاختلاف في الألفاظ.[قالا: حدثنا الوليد].وهو ابن مسلم الدمشقي وهو ثقة إلا أنه يرسل ويدلس ويسوي، أي: أن عنده تدليس الإسناد والتسوية، وهذه علة من علل الحديث هذا؛ لأنه ما جاء إلا من طريق الوليد والوليد عنعنه.[قال محمود : أخبرنا ثور ].هذا فيه تصريح بالسماع من ثور ، ولكنه معروف بتدليس الإسناد والتسوية، وهو كونه يعمد إلى شيوخ فوقه له رووا عن أناس ضعفاء فيحذفهم ويجعل شيخه يروي عن الثقة الذي بعد الضعيف فيسوي الإسناد ويجعله صحيحاً، فهذا الحديث في إسناده الوليد وهو ممن وصف بتدليس الإسناد وتدليس التسوية. ولكنه من حيث الإسناد هنا صرح كما في طريق محمود بن خالد ومحمود بن خالد ثقة.وثور هو ابن يزيد الحمصي وهو ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن الأربعة.[عن رجاء بن حيوة ].رجاء بن حيوة ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.و أبو داود رحمه الله قال: بلغني أن ثوراً لم يسمعه من رجاء ، أي: أن بينه وبينه واسطة.فإذاً: الحديث فيه الوليد بن مسلم وفيه كلام أبي داود من جهة كون ثور لم يسمع هذا الحديث من رجاء ، وأيضاً ذكروا أن رجاء قال: حدثت عن كاتب المغيرة . وهذا فيه الإشارة إلى الانقطاع؛ لأن قوله: حدثت عن كاتب المغيرة . معناه: أن بينه وبينه واسطة.فكل هذه علل يضعف بها هذا الحديث، فلا يعارض الأحاديث الصحيحة الثابتة الدالة على أن المسح إنما يكون على ظهر القدم ولا يكون على أسفل القدم.[عن كاتب المغيرة بن شعبة].كاتب المغيرة هو وراد الثقفي ، وبعض أهل العلم يقول أيضاً: فيه علة رابعة، وهي: جهالة كاتب المغيرة ، لكن كاتب المغيرة مشهور، وقد يترك الشخص ولا يذكر لشهرته.وكاتب المغيرة ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن المغيرة بن شعبة ] .المغيرة قد مر ذكره.
ما جاء في الانتضاح

 شرح حديث: (أن رسول الله بال ثم توضأ ونضح فرجه) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا نصر بن المهاجر حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن منصور عن مجاهد عن الحكم أو ابن الحكم عن أبيه: (أن رسول صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ونضح فرجه) ].قوله: [حدثنا نصر بن المهاجر ].نصر بن المهاجر ثقة، أخرج له أبو داود .[حدثنا معاوية بن عمرو ].معاوية بن عمرو بن المهلب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[حدثنا زائدة ].زائدة بن قدامة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب.[عن منصور عن مجاهد عن الحكم أو ابن الحكم عن أبيه].هؤلاء قد مر ذكرهم.والحديث صححه بعض أهل العلم؛ لأن القضية هي في الكلام على الصحابي، والحكم أو ابن أبي الحكم له صحبة.وابن حجر يقول: في حديثه اضطراب، لكن هذا الاضطراب هو من جهة نسبه هل هو فلان أو فلان أو فلان.
الأسئلة

 كفارة المحصر الذي لم يشترط الإحلال
السؤال: المحصر الذي ما اشترط الإحلال وحصل له شيء ورجع ماذا عليه؟الجواب: عليه دم، فيذبح فدية، ويحلق ويقصر؛ لأن الرسول حلق لما أحصر، وذبح ما معه من الهدي.أما إذا اشترط فلا ذبح عليه ولا حلق. والله تعالى أعلم.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [028] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net