اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [019] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [019] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
الإسراف والتبذير مذمومان في كل شيء، ومن ذلك الإسراف في الوضوء والغسل، فعلى المسلم أن يستعمل من الماء ما يكفيه في وضوئه وغسله ولا يزيد، وليكن قدوته في ذلك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان أكمل الناس جسماً وأوفرهم شعراً، ومع هذا كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع.
ما يجزئ من الماء في الوضوء

 مقدار الصاع
[ قال أبو داود : وسمعت أحمد بن حنبل يقول: الصاع خمسة أرطال، وهو صاع ابن أبي ذئب ، وهو صاع النبي صلى الله عليه وسلم ].قال: إن أحمد بن حنبل رحمة الله تعالى عليه قال: الصاع خمسة أرطال، وهذا قريب من القول بأن المد رطل وثلث وأنه ليس رطلين؛ لأنه جعل الصاع خمسة أرطال مع أن الصاع أربعة أمداد، وهذا المقدار الذي هو خمسة أرطال هو الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتوضأ بالصاع إلى خمسة أرطال، يعني: بزيادة على الصاع، أو أنه خمسة أمداد وليس أرطال، وهنا قال: خمسة أرطال على أن المد ليس رطلين وإنما هو رطل وزيادة.وفي بعض النسخ أن قول الإمام أحمد ينتهي إلى قوله: الصاع خمسة أرطال، ثم قال: وقال أبو داود : وهو صاع ابن أبي ذئب ، وهو صاع النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى كل لا أدري هل هو كله منقول عن الإمام أحمد أو أن الإمام أحمد ما عنده إلا أن مقدار الصاع خمسة أرطال، وأن هذا من كلام أبي داود .وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب محدث فقيه مشهور بالحديث وبالفقه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، ونسبته إليه على اعتبار أنه مشهور عنه وموجود عنده، وقال: وهو صاع النبي صلى الله عليه وسلم، يعني: أنه متوارث، وأن الصاع كان عند ابن أبي ذئب .
ما جاء في الإسراف في الماء

 تراجم رجال إسناد حديث: (إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء)
قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل ]. هو موسى بن إسماعيل التبوذكي أبو سلمة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا حماد ]. هو حماد بن سلمة ثقة أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن، وقد ذكرت مراراً أنه إذا جاء موسى بن إسماعيل يروي عن حماد فالمراد به ابن سلمة .[ حدثنا سعيد الجريري ]. هو سعيد بن إياس الجريري ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي نعامة ].هو قيس بن عباية ثقة أخرج له البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن.[ عن عبد الله بن مغفل ]. عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
ما جاء في إسباغ الوضوء

 بُعد الرافضة عن الحق في ترك غسل الرجلين في الوضوء
في هذا الحديث دليل على أن ما يفعله الرافضة من المسح وعدم غسل الرجلين بعيد عن الحق والهدى؛ لأنهم يمسحون ظهور الأقدام فقط ولا يغسلون الأرجل، ومعنى هذا: أن الأعقاب وغير الأعقاب لا يأتيها ماء عند الرافضة، وهذا يدل على بعدهم عن الحق والهدى وعدم حصول الوضوء منهم؛ لأن من لا يغسل رجليه لا يكون متوضأً؛ لأن أعضاء الوضوء لابد من استيعابها، ولابد من الإتيان عليها كلها، ومنها الرجلان إلى الكعبين، فما جاء في هذا الحديث يدل على بعد الرافضة عن الحق والهدى لكونهم لا يغسلون أرجلهم.وأيضاً الرسول صلى الله عليه وسلم جاء عنه أنه يعرف هذه الأمة بالغرة والتحجيل، وذلك سببه الوضوء، ومن المعلوم أن الذي لا يغسل رجليه ليس من أهل التحجيل، وليس له هذه العلامة، ولا تكون فيه هذه العلامة.
ما جاء في الوضوء في آنية الصفر

 تراجم رجال إسناد حديث: (جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجنا له ماءً في تور فتوضأ)
قوله: [ حدثنا الحسن بن علي ]. هو الحسن بن علي الحلواني وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي .[ حدثنا أبو الوليد ].أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ وسهل بن حماد ]. سهل بن حماد صدوق أخرج له مسلم وأصحاب السنن.[ قالا: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ]. هو عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن عمرو بن يحيى ]. هو عمرو بن يحيى المازني ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن أبيه ]. أبوه هو يحيى بن عمارة وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عبد الله بن زيد ]. هو عبد الله بن زيد المازني رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
ما جاء في التسمية في الوضوء

 تراجم رجال إسناد أثر ربيعة الرأي في تفسير حديث: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)
قوله: [ حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ]. هو أحمد بن عمرو السرح المصري ثقة أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة .[ حدثنا ابن وهب ]. هو عبد الله بن وهب المصري ثقة فقيه أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن الدراوردي ]. الدراوردي هو عبد العزيز بن محمد الدراوردي صدوق أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن ربيعة ]. هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن ثقة فقيه أخرج له أصحاب الكتب الستة.
الأسئلة

 حكم التحنيك
السؤال: هل التحنيك مشروع؟ وما ردكم على من قال: إن التحنيك يقصد به التبرك، فهو لا يجوز وهو من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم؟الجواب: التحنيك سائغ وليس شيئاً انتهى، أو لا يكون له وجود بعد زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن الشيء الذي انتهى هو التبرك؛ لأنه لا يذهب إلى أحد ليحنك تبركاً بريقه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ما جاء في الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها

 تراجم رجال إسناد حديث: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات...)
قوله: [ حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ]. هو أحمد بن عمرو السرح المصري ثقة أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة .[ ومحمد بن سلمة المرادي ]. هو محمد بن سلمة المرادي المصري ثقة أيضاً وحديثه أخرجه أيضاً مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة كالذي قبله.[ قالا: حدثنا ابن وهب ].ابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ثقة فقيه أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن معاوية بن صالح ].هو معاوية بن صالح بن حدير صدوق له أوهام، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.[ عن أبي مريم ].أبو مريم قيل: اسمه عبد الرحمن بن ماعز ، ويقال: مولى أبي هريرة ، ثقة أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي .[قال: سمعت أبا هريرة ].أبو هريرة مر ذكره.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [019] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net