اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [015] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [015] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
يحترز الناس كثيراً من النجاسات، وقد جاء في الشرع ما يحدد لهم مقدار وعلامة الماء الذي تضره النجاسة وتؤثر فيه.
ما جاء في الرجل يجدد من غير حدث

 تراجم رجال إسناد حديث: (من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات)
قوله: [ حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ].محمد بن يحيى بن فارس هو الذهلي ، وهو ثقة أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن الأربعة.[ حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ].هو عبد الله بن يزيد المقرئ المكي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ ح وحدثنا مسدد ].ح هي للتحول من إسناد إلى إسناد، ومسدد هو ابن مسرهد ، وهو ثقة أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .[ حدثنا عيسى بن يونس ].هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ قالا: حدثنا عبد الرحمن بن زياد ].أي: شيخا أبي داود وهما: عيسى بن يونس وعبد الله بن يزيد المقرئ ، هما اللذان قالا: حدثنا عبد الرحمن بن زياد .وعبد الرحمن بن زياد ، هو ابن أنعم الأفريقي ، وهو ضعيف في حفظه أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود والترمذي وابن ماجة .[ قال أبو داود : وأنا لحديث ابن يحيى أتقن ].أي: أنه أتقن لحديث شيخه الأول محمد بن يحيى بن فارس عن عبد الله بن يزيد المقرئ من حديث شيخه الثاني مسدد عن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق وقد أورده على لفظ شيخه الثاني وهو مسدد الذي لم يكن أتقن لحديثه، وهذا لا يؤثر؛ لأنه يتقنه أيضاً.[ عن غطيف وقال محمد عن أبي غطيف الهذلي ].يعني: أن أحد الشيخين قال: عن غطيف ، وقال الشيخ الثاني: عن أبي غطيف ، وهو الهذلي مجهول أخرج حديثه أبو داود والترمذي وابن ماجة .[ قال: كنت عند عبد الله بن عمر ].ثم ذكر ذلك عن ابن عمر ، وعبد الله بن عمر هو الصحابي الجليل أحد العبادلة الأربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.وفي الإسناد رجلان: أحدهما: ضعيف، والثاني: مجهول، والإسناد بهذا ضعيف، ولكن تجديد الوضوء سائغ ولا بأس به، وقد سبق ذكر حديث: أن ابن عمر كان يتوضأ لكل صلاة؛ لأنه وجد من نفسه قوة، وأن الذي نسخ هو الوجوب، وأما الاستحباب فقد بقي.[ قال أبو داود : وهذا حديث مسدد وهو أتم ].يعني: أن هذا اللفظ الذي أورده هو لفظ مسدد شيخه الثاني، وهو أتم، أي: أن شيخه الأول محمد بن يحيى بن فارس حديثه أنقص، وقد رواه على رواية من هو أتم، وعلى رواية من ليس متقناً لحديثه على التمام والكمال.
ما جاء فيما ينجس الماء

 تراجم رجال إسناد حديث: (إذا كان الماء قلتين فإنه لا ينجس)
قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد ].موسى بن إسماعيل وحماد مر ذكرهما.[ أخبرنا عاصم بن المنذر ].عاصم بن المنذر صدوق أخرج حديثه أبو داود وابن ماجة ]. [ عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه ].عبيد الله بن عبد الله بن عمر وأبوه مر ذكرهما.[ قال أبو داود : حماد بن زيد وقفه عن عاصم ].أي: أنه جاء الحديث من طريق حماد بن زيد ، وهو ثقة أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. وعاصم هو ابن المنذر وقد جاء الحديث موقوفاً عليه، يعني: ليس مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه جاء مرفوعاً من طرق متعددة، فالمعتبر الرفع وليس الوقف.
ما جاء في بئر بضاعة

 التعريف ببئر بضاعة
[ قال أبو داود : وسمعت قتيبة بن سعيد قال: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها؟ قال: أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة. قلت: فإذا نقص؟ قال: دون العورة. قال أبو داود : وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي فمددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع، وسألت الذي فتح لي البستان فأدخلني إليه: هل غُير بناؤها عما كانت عليه؟ قال: لا. ورأيت فيها ماءً متغير اللون ].أورد أبو داود رحمه الله كلاماً حول بئر بضاعة وعمق الماء فيها وغزارته، وكذلك أيضاً عرضها والمساحة بين طرفيها، فذكر أبو داود عن شيخه قتيبة بن سعيد أنه سأل من هو قائم عليها، وقتيبة بن سعيد من شيوخ أبي داود ومن شيوخ البخاري ومسلم فقال: إنه إذا كان الماء كثيراً فيها يبلغ فوق العانة، يعني: أنه أقل من السرة وفوق العانة، قال: وإذا نقص يكون دون العورة، ومعنى هذا أن الماء غزير، وأنه ينمو ويكثر بحيث إنه يتراوح بين هذا المقدار وهذا المقدار الذي هو فوق العانة، وهو قريب مما تحت العورة، ومعناه أنه يظهر وينبع ويكون غزيراً وكثيراً، فلا تؤثر فيه النجاسة.[ قال أبو داود : وقدرت أنا بئر بضاعة ].ثم إن أبا داود نفسه قال: إنه قدرها، يعني: قدر فوهة البئر، وقال: إنه مد عليها رداءه من طرف إلى طرف فكان مقدار ستة أذرع، يعني من حيث العمق، وهذا من حيث السعة طولاً وعرضاً.[ وسألت الذي فتح لي البستان فأدخلني إليه: هل غُير بناؤها عما كانت عليه؟ قال: لا ].أي: أنه سأله هل البئر على ما كان عليه من قبل أو أنه غُير وصار جديداً يختلف عن الأول؟ فقال: إنه لم يُغير.ثم قال: [ورأيت فيها ماءً متغير اللون].والمقصود: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أتى باللفظ العام؛ لأنه سئل عن بئر معينة يكون الماء فيها كثيراً فأجاب صلى الله عليه وسلم بكلام عام يشمل هذه البئر وغيرها حيث قال: (الماء طهور لا ينجسه شيء)، وفي رواية عن أبي أمامة رضي الله عنه عند ابن ماجة بزيادة: (إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه) وقد ذكرنا أن هذه الزيادة ضعيفة، ولكن معناها مجمع عليه بين العلماء.والحديث هذا حديث صحيح، ومداره على عبيد الله بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن بن رافع بن خديج وهو مستور، لكن صححه جماعة من أهل العلم، ولعل ذلك لأن له طرقاً متعددة؛ لأن الحديث مشهور، وحديث القلتين ما ضعفوه، فإن ابن القيم ضعف معنى القلتين وما ضعف هذا الحديث.
الأسئلة

 الأشياء التي تعرف بها نجاسة الماء
السؤال: إذا كان الماء أكثر من قلتين فهل ينجسه تغير اللون وحده أم يحتاج إلى اجتماع تغير اللون والرائحة؟الجواب: أي واحدة منهن تكفي، فما دام اللون قد تغير بالنجاسة أو تغير الطعم أو الريح فإنه نجس، وليس بلازم أن يتغير بمجموع هذه الثلاثة كلها، بل ينجس بتغير أي واحد منها.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [015] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net