اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [011] للشيخ : عبد المحسن العباد


شرح سنن أبي داود [011] - (للشيخ : عبد المحسن العباد)
لقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالطهارة والنظافة عند التبول أو التبرز، ونهانا أن نستنجي بأحد ثلاثة أشياء: برجيع أو عظم أو حممة؛ وعلل ذلك بأن هذه الأشياء هي من طعام الجن وعلف دوابهم، والطهارة من النجاسة واجبة، ويكون ذلك بالاستنجاء بالماء أو بالحجارة، فكل ذلك جائز ووارد.
ما ينهى عنه أن يستنجى به

 تراجم رجال إسناد حديث: (قدم وفد الجن على رسول الله صلى الله عليه وسلم...)
قوله: [ حدثنا حيوة بن شريح الحمصي ].حيوة بن شريح الحمصي، ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة .وهناك حيوة بن شريح المصري وهو فوقه، فإن طبقة الحمصي متأخرة، وأما حيوة بن شريح المصري فطبقته متقدمة، وقد خرج حديثه أصحاب الكتب الستة ولم يخرج له النسائي ، ولهذا لم يمر بنا في سنن النسائي أن من شيوخه حيوة بن شريح.[ عن ابن عياش ].إسماعيل بن عياش الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، وإذا روى عن غيرهم يكون مخلطاً، وهنا روايته عن أهل بلده؛ لأنه حمصي، والذي روى عنه حمصي، أخرج حديثه البخاري في (رفع اليدين) وأصحاب السنن الأربعة. [ عن يحيى بن أبي عمرو السيباني ].يحيى بن أبي عمرو السيباني، ثقة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن الأربعة.[ عن عبد الله بن الديلمي ].عبد الله بن فيروز بن الديلمي، ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة .[ عن عبد الله بن مسعود ].عبد الله بن مسعود الهذلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين، وهو من فقهاء الصحابة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وبعض العلماء يقول: إنه أحد العبادلة الأربعة، ولكن المشهور أن العبادلة الأربعة ليس فيهم عبد الله بن مسعود ؛ لأنهم من صغار الصحابة وكانوا في أسنان متقاربة، وأما عبد الله بن مسعود فهو من كبار الصحابة، وهو ممن تقدمت وفاته؛ لأنه توفي سنة (32هـ)، وأما أولئك فقد عاشوا وأدركهم جم غفير لم يدركوا عبد الله بن مسعود، فالصحيح أنهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن الزبير .
الاستنجاء بالحجارة

 تراجم رجال إسناد حديث: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستطابة فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع)
قوله: [ حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ].عبد الله بن محمد النفيلي، ثقة، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن الأربعة.[ حدثنا أبو معاوية ].أبو معاوية محمد بن خارم بن الضرير الكوفي ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن هشام بن عروة ].هشام بن عروة بن الزبير ، ثقة ربما دلس، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن عمرو بن خزيمة ].عمرو بن خزيمة ، مقبول، أخرج حديثه أبو داود وابن ماجة .[ عن عمارة بن خزيمة ].عمارة بن خزيمة ، ثقة، أخرج له أصحاب السنن الأربعة.[ عن خزيمة بن ثابت ].خزيمة بن ثابت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب الشهادتين؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل شهادته بشهادة رجلين، وهذا من خصائصه رضي الله تعالى عنه، وفي ذلك قصة وهي: أن النبي صلى الله عليه وسلم حصل بينه وبين أعرابي بيع وشراء، فالأعرابي قال له النبي صلى الله عليه وسلم كذا وهو قال كذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من يشهد؟ فما أحد تقدم للشهادة، فجاء خزيمة بن ثابت وقال: (أنا أشهد) فقال له: كيف تشهد؟ فقال: الله تعالى أرسلك ونصدقك فيما يأتي من السماء وما يأتي من الوحي ولا نصدقك في كلام مع أعرابي؟!) يعني: أن كل ما تقوله صدق، فأنت قلت هذا الكلام فأنا أشهد أنك صادق، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين، ولهذا قالوا: ذو الشهادتين. فالحافظ ابن حجر في التقريب عندما ذكر ترجمته قال: ذو الشهادتين. يعني: أن شهادته بشهادة رجلين، وهذا من خصائص هذا الرجل، وكان ذلك بهذه المناسبة العظيمة التي وفق فيها لفهم الصواب والاعتراف به، مع أنه ما حضر الذي جرى بينهما، ولكنه شهد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنه هو الصادق في كل ما يقول صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.وحديثه أخرجه مسلم وأصحاب السنن الأربعة.وقوله: [ قال أبو داود : كذا رواه أبو أسامة ].هو حماد بن أسامة ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ وابن نمير ].هو عبد الله بن نمير ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن هشام ].هشام بن عروة وقد مر ذكره.
الاستبراء من النجاسة

 تراجم رجال إسناد حديث: (...ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ...)
قوله: [ حدثنا قتيبة بن سعيد وخلف بن هشام المقرئ ].قتيبة بن سعيد مر ذكره. وخلف بن هشام المقرئ ، ثقة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود .[ قالا: حدثنا عبد الله بن يحيى التوأم ].عبد الله بن يحيى التوأم ، ضعيف، أخرج حديثه أبو داود وابن ماجة .قوله: [ ح وحدثنا عمرو بن عون أخبرنا أبو يعقوب التوأم ].(ح) هذه تستخدم للتحول من إسناد إلى إسناد كما سبق أن ذكرنا؛ لأنه رجع من جديد وأتى بإسناد آخر، وذكر شيخاً له وهو عمرو بن عون ، وكل من الشيخين يروي عن التوأم إلا أن الأول ذكره باسمه ونسبه ولقبه، وأما الثاني فذكره بكنيته ولقبه.وأبو يعقوب التوأم هو عبد الله بن يحيى التوأم ، فذكره في الإسناد الأول باسمه ونسبه ولقبه، وفي الإسناد الثاني بكنيته ولقبه.وعمرو بن عون شيخ أبي داود في الطريق الثاني، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن عبد الله بن أبي مليكة ].عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن أمه ].هي: ميمونة بنت الوليد ، ثقة، أخرج حديثها أبو داود وابن ماجة .[ عن عائشة ].عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وقد مر ذكرها.والحديث كما هو معلوم ضعيف؛ لأنه يدور على عبد الله بن يحيى التوأم أبي يعقوب ، لكن معناه وهو كون الإنسان يكتفي بالحجارة عن الاستنجاء جاء ما يدل عليه؛ لأن استعمال ثلاثة أحجار في الاستنجاء يطهر، ولذا لا يتعين الماء، ولو تعين الماء لكان في ذلك مشقة على الناس.
الأسئلة

 بيان موضع التورك والافتراش في الصلاة
السؤال: إذا صلى الإنسان الوتر ركعة واحدة فهل يجلس متوركاً أو يجلس مفترشاً؟الجواب: التورك إنما يكون في حالة واحدة، وهي: فيما إذا كانت الصلاة رباعية أو ثلاثية، فإن التشهد الأخير يكون فيه التورك، فالتورك يكون في صلاة لها تشهدان ويكون في الآخر، وما عدا ذلك كله افتراش.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , شرح سنن أبي داود [011] للشيخ : عبد المحسن العباد

http://audio.islamweb.net